|
|
#1 |
|
عضو مميــــــــــز
تاريخ التسجيل: 7 - 9 - 2019
المشاركات: 73
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
المجتمع غالبًا – وأخصّ بالذكر المجتمعات العربية – ما يكون أفراده فضوليّين، ومحبيّن للتدّخل في شؤون غيرهم، وليس التدّخل وحسب، بل يتعدى ذلك ليقوموا بحثّ الآخرين على إتباع نهجهم وتغييّر عاداتهم. هذه الظاهرة تؤثر سلبًا على المجتمع كَكُل، فكما يقول المثل: «من تدّخل فيما لا يعنيه لقي ما لا يرضيه». والشيء الأهم في هذا كله، أن جميع ما يفعله هؤلاء الناس من تدّخل في شؤون الآخرين لا طائل منه، ولا فائدة حقيقية من هذا الفعل. فقط ما يستفيده «داحشي الأنوف» من فعلتهم هي إشباع للرغبة الداخلية من نفسهم التيّ تحضّهم وتشجعهم على القيام بالأمر. للتدّخل في شؤون الآخرين أضرار كثيرة وواسعة، منها ما يُرى، ومنها ما هو مخفي وعميق. ومن أهم هذه السلبيات: الضرر النفسي لمن يتم التدخل في خصوصياته، الحسد والحقد بين الطبقات المجتمعية، التغييّر في شخصيات الأفراد بشكل سلبي. أنا متأكد 100% من أنني سأجد شخصًا يقول ليّ: «ما من ضررٍ نفسيٍ يحدث لمن يتم التدخل فيما يخصه»، لكنني أدحض هذا الرأي عبر وثوقي التام بما أقوله، وسأعطيك مثالًا، تخيّل نفسك وأنت كلما فعلت شيئاً أو ذهبت لمكانٍ تجد من يقوم بإحباطك ويقول لك أن تغير ما تفعله، ألن تتأثر نفسيتك؟ لكنني هنا أستثني بعض الأفعال، كالذهاب إلى الأماكن العامة والقيام بأمور تنافي العادات والثقافات المتعارف عليها في المجتمع، فهذه الأمور يحق فيها لأي شخص – بل يتوجب على كل شخص – أن يناهضها ويمنعها. وكل الأشخاص يقعون في فخ مراعاة نفسهم المَذَمّة، ويقومون بفرض آرائهم على غيرهم. حتى أن بعض الحكومات الطاغية أحيانًا تفرض على مواطنيها أشياء وأعمال لا يرغبون بفعلها، حتى يُضطروا إلى الهجرة منها للهروب من حكومتهم. والآن! دعنا نعُد لموضوعنا، الجوهر الأساسي، الذي يتبلور مقالي حوله: «إرضاء الناس»، لماذا نرضي الناس؟ ما الذي سنستفيده من جعلهم سعداء وراضين عن أفعالنا؟ هذا لو استطعنا إرضاءهم. الغاية الأساسية من إرضاء الناس وعدم مجابهتهم هي المحافظة على السمعة و «الابتعاد عن التجريص»، فكما نعلم جميعاً في عصرنا وصول الإشاعة وسرعة انتشارها أسرع من الضوء نفسه وبالأخص بوجود «فيسبوك» وأتباعه. في مجتمعنا العربي، لا يهتمون لنجاح شخصٍ ما وكيف ارتقى بنفسه لأعلى المراتب، بل يجعلون مهمتهم الأولى والوحيدة مراقبته حتى يسقط هذا الشخص في زلّة، لتتراقص أجنابهم على وقع نغمات الوقوع المهويّ، وتبدأ أفواههم بالتشرذم والرنين كطبولٍ فرحةٍ. محاربة هذا النوع من الناس والوقوف في وجههم، هي الخطوة الأولى من مشوار الألف ميل، هي اللبنة الأساسية في ارتقاء المجتمع وتطوره. ولا أعتبر – من منطلق مبدئي – من يتدخلون في أشياء بسيطة و «تافهة» من الحياة الشخصية يجب علينا ردعهم، بل هم من يدحشون أنوفهم في كل «دخلوجة» من حياتنا، هؤلاء من علينا الوقوف في وجههم. |
|
|
|
|
|
#2 |
|
مـشرفة سابقة
![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 20 - 3 - 2019
المشاركات: 4,434
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
يعطيك العااااافيه |
|
|
|
|
|
#3 |
|
المنتديات العامة ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 9 - 12 - 2018
الدولة: قلب صنعاء
المشاركات: 6,793
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
تقبل مروري |
|
|
|
|
|
#4 |
|
عضو مميز
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 1 - 10 - 2011
الدولة: لامكان لاوطن
المشاركات: 11,897
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
يعطيك العافيه على هذا الطرح.. وسلمت اناملك المتألقه لروعة طرحها.. تقديري لك.. |
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لاتحرك, الناس, غاية, إرضاء |
|
|