<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات اليمن أغلى  YEMEN FORUMS - •• الثـقــــافة الأســــلاميـة</title>
		<link>https://www.the-yemen.com/vb/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Wed, 28 Oct 2026 03:12:28 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>160</ttl>
		<image>
			<url>http://the-yemen.com/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات اليمن أغلى  YEMEN FORUMS - •• الثـقــــافة الأســــلاميـة</title>
			<link>https://www.the-yemen.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>اسماء الصحابة الذين شاركوا في غزوة بدر</title>
			<link>https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120931&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 22 Oct 2026 23:15:22 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[رسالة أقمار بدر: أسماء أبطال الملحمة الكبرى
    عادل على العرفي..بنغازى..2026
   (صدقة جارية عن أمي وأبي وأختي وأخي رحمهم الله تعالى)


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. إِنَّ غَزْوَةَ بَدْرٍ الْكُبْرَى لَمْ تَكُنْ مُجَرَّدَ مَعْرَكَةٍ عَابِرَةٍ فِي تَارِيخِ الْإِسْلَامِ، بَلْ كَانَتْ يَوْمَ الْفُرْقَانِ الَّذِي أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ دِينَهُ، وَرَفَعَ رَايَةَ التَّوْحِيدِ، وَأَذَلَّ شَوْكَةَ الشِّرْكِ وَالظُّلْمِ. وَقَدْ حَظِيَ الرِّجَالُ الَّذِينَ شَهِدُوا هَذِهِ الْمَلْحَمَةَ الْخَالِدَةَ بِمَقَامٍ رَفِيعٍ لَمْ يَنَلْهُ غَيْرُهُمْ مِنَ الْبَشَرِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ، فَكَانُوا صَفْوَةَ الصَّفْوَةِ، وَطَلِيعَةَ النُّورِ الَّتِي حَمَلَتْ رِسَالَةَ الْهُدَى فِي أَحْلَكِ الظُّرُوفِ وَأَقْسَاهَا. لَقَدْ نَزَلَتْ فِيهِمُ الْعِنَايَةُ الْإِلَهِيَّةُ، وَشَهِدَتْ مَعَهُمُ الْمَلَائِكَةُ الْأَبْرَارُ فَوْقَ رِمَالِ بَدْرٍ، لِتَكْتُبَ بِدِمَائِهِمْ وَتَضْحِيَاتِهِمْ صَفْحَةً جَدِيدَةً بَدَّدَتْ ظُلُمَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسَّسَتْ لِدَوْلَةِ الْعَدْلِ وَالْإِيمَانِ.

إِنَّ فَضَائِلَ أَهْلِ بَدْرٍ لَا تُحْصَى وَلَا تُعَدُّ، فَقَدْ جَاءَتْ فِيهِمُ الْبِشَارَاتُ النَّبَوِيَّةُ الَّتِي تَشْرَحُ الصُّدُورَ؛ حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَقِّهِمْ: «لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ»، وَهِيَ مَرْتَبَةٌ عالِيَةٌ تَدُلُّ عَلَى تَمَكُّنِ الْإِيمَانِ فِي قُلُوبِهِمْ وَقَبُولِ مَوْلَاهُمْ لِجِهَادِهِمْ. كَمَا أَنَّهُمْ تَبَوَّؤُوا مَكَانَةً سَامِيَةً بَيْنَ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ، فَكَانَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا يُعْرَفُ بِـ "الْبَدْرِيِّ"، لَقَبًا يَحْمِلُ كُلَّ مَعَانِي الشَّرَفِ وَالتَّقْدِيمِ فِي الْعَطَاءِ وَالْمَشُورَةِ.

 لَقَدْ بَاعَ هَؤُلَاءِ الْأَبْطَالُ أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ فِي وَقْتٍ كَانَ الْإِسْلَامُ فِيهِ مُحَاصَرًا، فَأَثْمَرَتْ تِلْكَ التَّضْحِيَاتُ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، فَحَقَّ لَهُمْ أَنْ يَكُونُوا مَنَارَةً لِلْأُمَّةِ تَقْتَدِي بِثَبَاتِهِمْ وَيَقِينِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. فَهَنِيئًا لَهُمْ هَذَا الشَّرَفُ البَاذِخُ، وَهَنِيئًا لِلأُمَّةِ أَنْ تَنْتَسِبَ إِلَى هَؤُلَاءِ العُمَالِقَةِ فِي الإِيمَانِ وَالبَأْسِ. وجَزَاهُمُ اللَّهُ عَنِ الإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِينَ خَيْرَ الجَزَاءِ، وَأَعْلَى دَرَجَاتِهِمْ فِي عِلِّيِّينَ مَعَ النَّبِيِّينَ. وَنَسْأَلُ اللَّهَ الكَرِيمَ أَنْ يَحْشُرَنَا فِي زُمْرَتِهِمْ، وَأَنْ يَسْقِيَنَا مِنْ حَوْضِ نَبِيِّنا شَرْبَةً لَا نَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الأَمِينِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الأَطْهَارِ المَيَامِينِ.

                                            والحمد لله ربّ العالمين.



- أَسْمَاءِ أَهْلِ بَدْرٍ الكَامِلَةِ (313):


-سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ &#65018;

أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ)
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ
حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُبَيْدَةُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
الطُّفَيْلُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
الحُصَيْنُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سُوَيْبِطُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
الزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
المِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَسْعُودُ بْنُ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
السَّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَعْمَرُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُمَيْرُ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَبَّابٌ مَوْلَى عُتْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عِيَاضُ بْنُ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو سَبْرَةَ بْنُ أَبِي رُهْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
صَفْوَانُ بْنُ بَيْضَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
شُجَاعُ بْنُ وَهْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُقْبَةُ بْنُ وَهْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَزِيدُ بْنُ رُقَيْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مُحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
رَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ثَقْفُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مُدْلِجُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو سِنَانِ بْنُ مِحْصَنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مُحْرِزُ بْنُ وَهْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
تَمِيمٌ مَوْلَى خِرَاشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ الرُّومِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو مَرْثَدٍ الكَنَازِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَسَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
صَالِحٌ شُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَسَارٌ مَوْلَى أَبِي عُبَيْدةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو البَشَرِ المَازِنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَوْسُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو شَيْخٍ بْنُ أُبَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ثَابِتُ بْنُ خَنْسَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَمْرُو بْنُ غَزِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو زَيْدٍ قَيْسُ بْنُ سَكَنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَمْرُو بْنُ ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
كَعْبُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
بِشْرُ بْنُ بَرَاءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
طُفَيْلُ بْنُ المِلْحَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَعْيَنُ بْنُ ضُبَيْعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سُلَيْمُ بْنُ مِلْحَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ثَابِتُ بْنُ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أُمَيَّةُ بْنُ لَوْذَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
نَصْرُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَيْسُ بْنُ مُحْصَنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
المُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو عَقِيلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ المَنَافِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ المُنْذِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو ضُمَيْرَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَمْرُو بْنُ مَعْبَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو لَبَابَةَ بْنُ عَبْدِ المُنْذِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
الحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
المُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو حَبِيبَةَ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَعْدُ بْنُ عُبَيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُقْبَةُ بْنُ وَهْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَالِكُ بْنُ نَمْلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُمَيْرُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سِمَاكُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سُبَيْعُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبَّادُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَلَّادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ثَابِتُ بْنُ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
طُفَيْلُ بْنُ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
صِرْمَةُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
زَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مُعَتِّبُ بْنُ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَمْرُو بْنُ إِيَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَلَّادُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
إِيَاسُ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَدِيُّ بْنُ أَبِي الزَّغْبَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
دَاوُدُ بْنُ إِيَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
رَاشِدُ بْنُ مُعَلَّى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
رِفَاعَةُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
زَيْدُ بْنُ وَدِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سُهَيْلُ بْنُ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَسْعُودُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
الحَارِثُ بْنُ عَرْفَجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو خُزَيْمَةَ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
رَافِعُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَعْقِلُ بْنُ المُنْذِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَزِيدُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَعِيدُ بْنُ سُهَيْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ أَبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَالِكُ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ثَعْلَبَةُ بْنُ عَنَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُبَيْدُ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَسْعُودُ بْنُ خَلَدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عِصْمَةُ بْنُ الحُصَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَحْيَى بْنُ النَّضِيرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مُعَاذُ بْنُ صِمَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَالِكُ بْنُ التَّيِّهَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَهْلُ بْنُ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَمْرُو بْنُ طَلْقٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَيْسُ بْنُ خَلَدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُمَيْرُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ثَعْلَبَةُ بْنُ هَاشِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مُعَاذُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَوْفُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مُعَوِّذُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
النُّعْمَانُ بْنُ سِنَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُقْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سُلَيْمُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قُطْبَةُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَزِيدُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَنْتَرَةُ مَوْلَى سُلَيْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْسُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَهْلُ بْنُ عَتِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَمْرُو بْنُ نَمْلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُبَيْدُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ حَقٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو خَلَّادٍ الحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
الحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَلَدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
النُّعْمَانُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو العَوَرِ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
رَافِعُ بْنُ عَنَجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَارِثَةُ بْنُ صِمَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سُلَيْمُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
جَبَلَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَالِكُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خِدَاشُ بْنُ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو المُنْذِرِ بْنُ رِفَاعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَمْلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَلِيفَةُ بْنُ عَدِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَمْرُو بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
السَّائِبُ بْنُ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
طُفَيْلُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ثَعْلَبَةُ بْنُ الجَارُودِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
الحَارِثُ بْنُ مَعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَمْرُو بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سِنَانُ بْنُ صَيْفِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَيْسُ بْنُ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُمَيْرُ بْنُ نِيَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
رَافِعُ بْنُ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَهْلُ بْنُ عَدِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ثَابِتُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَسْعُودُ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مُعَتِّبُ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
نُعَيْمُ بْنُ عِيَاضٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
زَيْدُ بْنُ صَامِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
هَبَّابُ بْنُ مُنْذِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُمَيْرُ بْنُ الحُمَامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَدٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَارِجَةُ بْنُ حِمْيَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حِمْيَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَعْقِلُ بْنُ خَلَدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
الضَّحَّاكُ بْنُ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَوَادُ بْنُ رَزْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَعْبَدُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مُعَوِّذُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
بَسْبَسُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خِرَاشُ بْنُ الصِّمَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُمَيْرُ بْنُ مَرْثَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
صَيْفِيُّ بْنُ سَوَادٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
رَافِعُ بْنُ المَعَلَّى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَوْفُ بْنُ عَفْرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مُعَوِّذُ بْنُ عَفْرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
صَفْوَانُ بْنُ وَهْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَمْرُو بْنُ الجَمُوحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
رَافِعُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
البَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
النُّعْمَانُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَلَّادُ بْنُ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَلَّادُ بْنُ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَلادُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنِيسُ بْنُ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُمَيْرُ بْنُ الحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
صَيْفِيُّ بْنُ قَيْظِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو حَشِيشَةَ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُمَيْرُ بْنُ حَرَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
جَبْرُ بْنُ عَتِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
الحَارِثُ بْنُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَسْعُودُ بْنُ رَبِيعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
جَابِرُ بْنُ عَتِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَالِكُ بْنُ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَارِثُ بْنُ خَزَمَةَ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
نَوْفَلُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُبَيْدُ بْنُ التَّيِّهَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَبُو الـهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَادِعُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
الحَارِثُ بْنُ عَبْدِ المُنْذِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ثَعْلَبَةُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
زَيْدُ بْنُ الحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَمْرُو بْنُ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
نَصْرُ بْنُ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ صَخْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
الحَارِثُ بْنُ سَوَادٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ثَابِتُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُبَيْدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَعْدُ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَفْرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
كَعْبُ بْنُ حِمْيَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سُلَيْمَانُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَيْسُ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ المَازِنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُمَيْرُ بْنُ عُقْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَسْعُودُ بْنُ خَلَدَةَ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الزَّرَقِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَلَّادُ بْنُ رَافِعٍ الزَّرَقِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عُبَيْدُ بْنُ زَيْدٍ الزَّرَقِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَالِكُ بْنُ مَسْعُودٍ الخَزْرَجِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَلِيفَةُ بْنُ عَدِيٍّ الخَزْرَجِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَزِيدُ بْنُ الحَارِثِ بْنِ فُسْحُمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ


                والحمد لله ربّ العالمين.


-قَائِمَةُ المَرَاجِعِ :

1-السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ - لِابْنِ هِشَامٍ (أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ هِشَامٍ بْنِ أَيُّوبَ الحِمْيَرِيِّ).

2-المَغَازِي - لِلْوَاقِدِيِّ (أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ الوَاقِدِيُّ).

3-أُسْدُ الغَابَةِ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ - لِابْنِ الأَثِيرِ (عِزُّ الدِّينِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَزَرِيُّ).

4-الإِصَابَةُ فِي تَمْيِيزِ الصَّحَابَةِ - لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ العَسْقَلَانِيِّ (شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ).

5-البِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ - لِلْحَافِظِ ابْنِ كَثِيرٍ (عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ القُرَشِيُّ).]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>رسالة أقمار بدر: أسماء أبطال الملحمة الكبرى<br />
    عادل على العرفي..بنغازى..2026<br />
   (صدقة جارية عن أمي وأبي وأختي وأخي رحمهم الله تعالى)<br />
<br />
<br />
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ<br />
<br />
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. إِنَّ غَزْوَةَ بَدْرٍ الْكُبْرَى لَمْ تَكُنْ مُجَرَّدَ مَعْرَكَةٍ عَابِرَةٍ فِي تَارِيخِ الْإِسْلَامِ، بَلْ كَانَتْ يَوْمَ الْفُرْقَانِ الَّذِي أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ دِينَهُ، وَرَفَعَ رَايَةَ التَّوْحِيدِ، وَأَذَلَّ شَوْكَةَ الشِّرْكِ وَالظُّلْمِ. وَقَدْ حَظِيَ الرِّجَالُ الَّذِينَ شَهِدُوا هَذِهِ الْمَلْحَمَةَ الْخَالِدَةَ بِمَقَامٍ رَفِيعٍ لَمْ يَنَلْهُ غَيْرُهُمْ مِنَ الْبَشَرِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ، فَكَانُوا صَفْوَةَ الصَّفْوَةِ، وَطَلِيعَةَ النُّورِ الَّتِي حَمَلَتْ رِسَالَةَ الْهُدَى فِي أَحْلَكِ الظُّرُوفِ وَأَقْسَاهَا. لَقَدْ نَزَلَتْ فِيهِمُ الْعِنَايَةُ الْإِلَهِيَّةُ، وَشَهِدَتْ مَعَهُمُ الْمَلَائِكَةُ الْأَبْرَارُ فَوْقَ رِمَالِ بَدْرٍ، لِتَكْتُبَ بِدِمَائِهِمْ وَتَضْحِيَاتِهِمْ صَفْحَةً جَدِيدَةً بَدَّدَتْ ظُلُمَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسَّسَتْ لِدَوْلَةِ الْعَدْلِ وَالْإِيمَانِ.<br />
<br />
إِنَّ فَضَائِلَ أَهْلِ بَدْرٍ لَا تُحْصَى وَلَا تُعَدُّ، فَقَدْ جَاءَتْ فِيهِمُ الْبِشَارَاتُ النَّبَوِيَّةُ الَّتِي تَشْرَحُ الصُّدُورَ؛ حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَقِّهِمْ: «لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ»، وَهِيَ مَرْتَبَةٌ عالِيَةٌ تَدُلُّ عَلَى تَمَكُّنِ الْإِيمَانِ فِي قُلُوبِهِمْ وَقَبُولِ مَوْلَاهُمْ لِجِهَادِهِمْ. كَمَا أَنَّهُمْ تَبَوَّؤُوا مَكَانَةً سَامِيَةً بَيْنَ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ، فَكَانَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا يُعْرَفُ بِـ "الْبَدْرِيِّ"، لَقَبًا يَحْمِلُ كُلَّ مَعَانِي الشَّرَفِ وَالتَّقْدِيمِ فِي الْعَطَاءِ وَالْمَشُورَةِ.<br />
<br />
 لَقَدْ بَاعَ هَؤُلَاءِ الْأَبْطَالُ أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ فِي وَقْتٍ كَانَ الْإِسْلَامُ فِيهِ مُحَاصَرًا، فَأَثْمَرَتْ تِلْكَ التَّضْحِيَاتُ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، فَحَقَّ لَهُمْ أَنْ يَكُونُوا مَنَارَةً لِلْأُمَّةِ تَقْتَدِي بِثَبَاتِهِمْ وَيَقِينِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. فَهَنِيئًا لَهُمْ هَذَا الشَّرَفُ البَاذِخُ، وَهَنِيئًا لِلأُمَّةِ أَنْ تَنْتَسِبَ إِلَى هَؤُلَاءِ العُمَالِقَةِ فِي الإِيمَانِ وَالبَأْسِ. وجَزَاهُمُ اللَّهُ عَنِ الإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِينَ خَيْرَ الجَزَاءِ، وَأَعْلَى دَرَجَاتِهِمْ فِي عِلِّيِّينَ مَعَ النَّبِيِّينَ. وَنَسْأَلُ اللَّهَ الكَرِيمَ أَنْ يَحْشُرَنَا فِي زُمْرَتِهِمْ، وَأَنْ يَسْقِيَنَا مِنْ حَوْضِ نَبِيِّنا شَرْبَةً لَا نَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الأَمِينِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الأَطْهَارِ المَيَامِينِ.<br />
<br />
                                            والحمد لله ربّ العالمين.<br />
<br />
<br />
<br />
- أَسْمَاءِ أَهْلِ بَدْرٍ الكَامِلَةِ (313):<br />
<br />
<br />
-سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ &#65018;<br />
<br />
أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ)<br />
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ<br />
حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُبَيْدَةُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
الطُّفَيْلُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
الحُصَيْنُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سُوَيْبِطُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
الزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
المِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَسْعُودُ بْنُ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
السَّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَعْمَرُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُمَيْرُ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خَبَّابٌ مَوْلَى عُتْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عِيَاضُ بْنُ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو سَبْرَةَ بْنُ أَبِي رُهْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
صَفْوَانُ بْنُ بَيْضَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
شُجَاعُ بْنُ وَهْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُقْبَةُ بْنُ وَهْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
يَزِيدُ بْنُ رُقَيْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مُحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
رَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
ثَقْفُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مُدْلِجُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو سِنَانِ بْنُ مِحْصَنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مُحْرِزُ بْنُ وَهْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
تَمِيمٌ مَوْلَى خِرَاشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ الرُّومِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو مَرْثَدٍ الكَنَازِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَنَسَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
صَالِحٌ شُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
يَسَارٌ مَوْلَى أَبِي عُبَيْدةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو البَشَرِ المَازِنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَوْسُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو شَيْخٍ بْنُ أُبَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
ثَابِتُ بْنُ خَنْسَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَمْرُو بْنُ غَزِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو زَيْدٍ قَيْسُ بْنُ سَكَنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَمْرُو بْنُ ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
كَعْبُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
بِشْرُ بْنُ بَرَاءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
طُفَيْلُ بْنُ المِلْحَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَعْيَنُ بْنُ ضُبَيْعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سُلَيْمُ بْنُ مِلْحَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
ثَابِتُ بْنُ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أُمَيَّةُ بْنُ لَوْذَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
نَصْرُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
قَيْسُ بْنُ مُحْصَنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
المُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو عَقِيلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ المَنَافِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ المُنْذِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو ضُمَيْرَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَمْرُو بْنُ مَعْبَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو لَبَابَةَ بْنُ عَبْدِ المُنْذِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
الحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
المُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو حَبِيبَةَ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَعْدُ بْنُ عُبَيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُقْبَةُ بْنُ وَهْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَالِكُ بْنُ نَمْلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُمَيْرُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سِمَاكُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سُبَيْعُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبَّادُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خَلَّادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
ثَابِتُ بْنُ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
طُفَيْلُ بْنُ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
صِرْمَةُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
زَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مُعَتِّبُ بْنُ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَمْرُو بْنُ إِيَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خَلَّادُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
إِيَاسُ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَدِيُّ بْنُ أَبِي الزَّغْبَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
دَاوُدُ بْنُ إِيَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
رَاشِدُ بْنُ مُعَلَّى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
رِفَاعَةُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
زَيْدُ بْنُ وَدِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سُهَيْلُ بْنُ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَسْعُودُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
الحَارِثُ بْنُ عَرْفَجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو خُزَيْمَةَ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
رَافِعُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَعْقِلُ بْنُ المُنْذِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
يَزِيدُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَعِيدُ بْنُ سُهَيْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ أَبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَالِكُ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
ثَعْلَبَةُ بْنُ عَنَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُبَيْدُ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَسْعُودُ بْنُ خَلَدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عِصْمَةُ بْنُ الحُصَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
قَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
يَحْيَى بْنُ النَّضِيرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مُعَاذُ بْنُ صِمَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَالِكُ بْنُ التَّيِّهَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَهْلُ بْنُ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَمْرُو بْنُ طَلْقٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
قَيْسُ بْنُ خَلَدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُمَيْرُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
ثَعْلَبَةُ بْنُ هَاشِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مُعَاذُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَوْفُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مُعَوِّذُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
النُّعْمَانُ بْنُ سِنَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُقْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سُلَيْمُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
قُطْبَةُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
يَزِيدُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَنْتَرَةُ مَوْلَى سُلَيْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْسُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَهْلُ بْنُ عَتِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَمْرُو بْنُ نَمْلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُبَيْدُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ حَقٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو خَلَّادٍ الحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
الحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَلَدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
النُّعْمَانُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
يُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو العَوَرِ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
رَافِعُ بْنُ عَنَجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
حَارِثَةُ بْنُ صِمَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سُلَيْمُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
جَبَلَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَالِكُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خِدَاشُ بْنُ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو المُنْذِرِ بْنُ رِفَاعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَمْلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خَلِيفَةُ بْنُ عَدِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَمْرُو بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
السَّائِبُ بْنُ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
طُفَيْلُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
ثَعْلَبَةُ بْنُ الجَارُودِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
الحَارِثُ بْنُ مَعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَمْرُو بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سِنَانُ بْنُ صَيْفِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
قَيْسُ بْنُ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُمَيْرُ بْنُ نِيَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
رَافِعُ بْنُ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَهْلُ بْنُ عَدِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
ثَابِتُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَسْعُودُ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مُعَتِّبُ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
نُعَيْمُ بْنُ عِيَاضٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
زَيْدُ بْنُ صَامِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
هَبَّابُ بْنُ مُنْذِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُمَيْرُ بْنُ الحُمَامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَدٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خَارِجَةُ بْنُ حِمْيَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حِمْيَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَعْقِلُ بْنُ خَلَدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
الضَّحَّاكُ بْنُ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَوَادُ بْنُ رَزْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَعْبَدُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مُعَوِّذُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
بَسْبَسُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خِرَاشُ بْنُ الصِّمَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُمَيْرُ بْنُ مَرْثَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
صَيْفِيُّ بْنُ سَوَادٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
رَافِعُ بْنُ المَعَلَّى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَوْفُ بْنُ عَفْرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مُعَوِّذُ بْنُ عَفْرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
صَفْوَانُ بْنُ وَهْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَمْرُو بْنُ الجَمُوحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
رَافِعُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
البَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
النُّعْمَانُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خَلَّادُ بْنُ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خَلَّادُ بْنُ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خَلادُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَنِيسُ بْنُ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُمَيْرُ بْنُ الحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
صَيْفِيُّ بْنُ قَيْظِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو حَشِيشَةَ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُمَيْرُ بْنُ حَرَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
جَبْرُ بْنُ عَتِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
الحَارِثُ بْنُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَسْعُودُ بْنُ رَبِيعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
جَابِرُ بْنُ عَتِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَالِكُ بْنُ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
حَارِثُ بْنُ خَزَمَةَ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
نَوْفَلُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُبَيْدُ بْنُ التَّيِّهَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
أَبُو الـهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
وَادِعُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
الحَارِثُ بْنُ عَبْدِ المُنْذِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
ثَعْلَبَةُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
زَيْدُ بْنُ الحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَمْرُو بْنُ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
نَصْرُ بْنُ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ صَخْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
الحَارِثُ بْنُ سَوَادٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
ثَابِتُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُبَيْدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سَعْدُ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَفْرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
كَعْبُ بْنُ حِمْيَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
سُلَيْمَانُ بْنُ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
قَيْسُ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ المَازِنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُمَيْرُ بْنُ عُقْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَسْعُودُ بْنُ خَلَدَةَ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الزَّرَقِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خَلَّادُ بْنُ رَافِعٍ الزَّرَقِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
عُبَيْدُ بْنُ زَيْدٍ الزَّرَقِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
مَالِكُ بْنُ مَسْعُودٍ الخَزْرَجِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
خَلِيفَةُ بْنُ عَدِيٍّ الخَزْرَجِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
يَزِيدُ بْنُ الحَارِثِ بْنِ فُسْحُمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ<br />
<br />
<br />
                والحمد لله ربّ العالمين.<br />
<br />
<br />
-قَائِمَةُ المَرَاجِعِ :<br />
<br />
1-السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ - لِابْنِ هِشَامٍ (أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ هِشَامٍ بْنِ أَيُّوبَ الحِمْيَرِيِّ).<br />
<br />
2-المَغَازِي - لِلْوَاقِدِيِّ (أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ الوَاقِدِيُّ).<br />
<br />
3-أُسْدُ الغَابَةِ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ - لِابْنِ الأَثِيرِ (عِزُّ الدِّينِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَزَرِيُّ).<br />
<br />
4-الإِصَابَةُ فِي تَمْيِيزِ الصَّحَابَةِ - لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ العَسْقَلَانِيِّ (شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ).<br />
<br />
5-البِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ - لِلْحَافِظِ ابْنِ كَثِيرٍ (عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ القُرَشِيُّ).</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.the-yemen.com/vb/forumdisplay.php?f=3">•• الثـقــــافة الأســــلاميـة</category>
			<dc:creator>الطالب</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120931</guid>
		</item>
		<item>
			<title>اسئلة واجوبة</title>
			<link>https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120926&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 18 Oct 2026 07:38:35 GMT</pubDate>
			<description>الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل على محمد وال محمد

اسئلة واجوبة

السؤال الاول :- لماذا لم يعين النبي صلى الله عليه وسلم خليفة له بعد موته

الجواب

لان النبي صلى الله عليه وسلم هو اولى بالمؤمنين من انفسهم فيجب طاعته طاعة مطلقة وان التي اوجت ان يكون النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم هي النبوة والنبوة يوجبها الوحي فاذا انقطع الوحي انعدمت النبوة ولان الوحي والنبوة تنقطع بموت النبي صلى الله عليه وسلم لذلك لم يعين النبي صلى الله عليه وسلم خليفة له بعد موته لان تعيينه لخليفة بعد موته تقتضي طاعته كطاعة النبي لانه معين من قبله وبما انه لا نبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعين خليفة بعد موته

السؤال الثاني :- هل كان المشركون العرب يوحدون الربوبية

الجواب

قال الله تبارك وتعالى

( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (61) العنكبوت
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (63) العنكبوت
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (25) لقمان
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) الزمر
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9) الزخرف
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87) الزخرف

عندما ننظر في نظم الايات نفهم ما يلي

اولا :- انها جاءت في مقام الجدال لانها تبدأ بالقول لأن سالتهم وياتي الجواب بلام التوكيد ونون التوكيد المشددة وهذا يعني انهم سيضطرون الى هذا الجواب اضطرارا لان الهتهم لم تخلق شيئا فلا يستطيعون اثبات الخلق لغير الله سبحانه وتعالى

ثانيا :- قال الله سبحانه وتعالى لان سالتهم وليس لان اشهدتهم فجوابهم ليس شهادة منهم بصدق ما يقولون وايمانا به وانما هو اقرار المضطرين ولذلك سيختلف المقام في الاية الاخرى

قال الله سبحانه وتعالى

( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) يونس

في هذه الاية لم يكن المقام مقام جدال كما هو مقام الايات السابقة وانما جاءت في مقام الاحتجاج عليهم بوجوب عبادة الله بما ترتب على ما مضى من اقرارهم بان الله هو الخالق فالخالق هو الذي يرزق وهو المالك وهو الذي يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي وهو الذي يدبر الامر  فبدات بقل من وليس ولان سالتهم والجواب فسيقولون وليس ليقولن لان قولهم سيكون مسلم به بناءً على اقرارهم السابق بان الخالق هو الله

والخلاصة اننا نفهم ان المشركين لم يكونوا موحدين للربوبية كما يقول ابن تيمية بدليل انهم كانوا يقربون لالهتم القربات من اجل حصولهم منهاعلى النفع والضر وغيرها من امور الربوبية  فهم يعتقدون فيها الربوبية مع الله ولذلك كذبهم الله سبحانه وتعالى في قوله

( أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3) الزمر

فهم لم يعبدوا الهتهم لتقربهم الى الله زلفى بل كانوا يعتقدون فيها الربوبية مع الله فهم ليسوا موحدين للربوبية  فلا يجوز القول ان المشركين كانوا يوحدون الربوبية لله

والحمد لله رب العالمين

</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="Arial"><font size="5">الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل على محمد وال محمد<br />
<br />
اسئلة واجوبة<br />
<br />
السؤال الاول :- لماذا لم يعين النبي صلى الله عليه وسلم خليفة له بعد موته<br />
<br />
الجواب<br />
<br />
لان النبي صلى الله عليه وسلم هو اولى بالمؤمنين من انفسهم فيجب طاعته طاعة مطلقة وان التي اوجت ان يكون النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم هي النبوة والنبوة يوجبها الوحي فاذا انقطع الوحي انعدمت النبوة ولان الوحي والنبوة تنقطع بموت النبي صلى الله عليه وسلم لذلك لم يعين النبي صلى الله عليه وسلم خليفة له بعد موته لان تعيينه لخليفة بعد موته تقتضي طاعته كطاعة النبي لانه معين من قبله وبما انه لا نبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعين خليفة بعد موته<br />
<br />
السؤال الثاني :- هل كان المشركون العرب يوحدون الربوبية<br />
<br />
الجواب<br />
<br />
قال الله تبارك وتعالى<br />
<br />
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (61) العنكبوت<br />
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (63) العنكبوت<br />
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (25) لقمان<br />
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) الزمر<br />
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9) الزخرف<br />
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87) الزخرف<br />
<br />
عندما ننظر في نظم الايات نفهم ما يلي<br />
<br />
اولا :- انها جاءت في مقام الجدال لانها تبدأ بالقول لأن سالتهم وياتي الجواب بلام التوكيد ونون التوكيد المشددة وهذا يعني انهم سيضطرون الى هذا الجواب اضطرارا لان الهتهم لم تخلق شيئا فلا يستطيعون اثبات الخلق لغير الله سبحانه وتعالى<br />
<br />
ثانيا :- قال الله سبحانه وتعالى لان سالتهم وليس لان اشهدتهم فجوابهم ليس شهادة منهم بصدق ما يقولون وايمانا به وانما هو اقرار المضطرين ولذلك سيختلف المقام في الاية الاخرى<br />
<br />
قال الله سبحانه وتعالى<br />
<br />
( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) يونس<br />
<br />
في هذه الاية لم يكن المقام مقام جدال كما هو مقام الايات السابقة وانما جاءت في مقام الاحتجاج عليهم بوجوب عبادة الله بما ترتب على ما مضى من اقرارهم بان الله هو الخالق فالخالق هو الذي يرزق وهو المالك وهو الذي يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي وهو الذي يدبر الامر  فبدات بقل من وليس ولان سالتهم والجواب فسيقولون وليس ليقولن لان قولهم سيكون مسلم به بناءً على اقرارهم السابق بان الخالق هو الله<br />
<br />
والخلاصة اننا نفهم ان المشركين لم يكونوا موحدين للربوبية كما يقول ابن تيمية بدليل انهم كانوا يقربون لالهتم القربات من اجل حصولهم منهاعلى النفع والضر وغيرها من امور الربوبية  فهم يعتقدون فيها الربوبية مع الله ولذلك كذبهم الله سبحانه وتعالى في قوله<br />
<br />
( أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3) الزمر<br />
<br />
فهم لم يعبدوا الهتهم لتقربهم الى الله زلفى بل كانوا يعتقدون فيها الربوبية مع الله فهم ليسوا موحدين للربوبية  فلا يجوز القول ان المشركين كانوا يوحدون الربوبية لله<br />
<br />
والحمد لله رب العالمين<br />
</font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.the-yemen.com/vb/forumdisplay.php?f=3">•• الثـقــــافة الأســــلاميـة</category>
			<dc:creator>مقدام</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120926</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هل صاحب الكبيرة مخلد في النار</title>
			<link>https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120915&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 13 Oct 2026 01:44:39 GMT</pubDate>
			<description>الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل على محمد وال محمد

هل صاحب الكبيرة مخلد في النار 

قال المعتزلة والاباظية ان صاحب الكبيرة مخلد في النار وهذا خطأ وابين هذا فيما يلي

 ترد الايات التي تتحدث عن الاثم في القران الكريم بعدة نُظُم او انظام فمنها ما تصف الاثم فقط ومنها ما تذكر الاثم وجزاءه ومنها ما تذكر الاثم وجزاءه ووقوع الجزاء على صاحب الاثم ومنها ما تذكر كيفية حساب الله سبحانه وتعالى لصاحب الاثم 

قال الله عز وجل 

{ انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْماً مُّبِيناً }النساء50
{ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً }الأحزاب58

في هذه الايات ذكر الله سبحانه وتعالى وصف الاثم فقط

{ بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة81
{ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً }النساء93
{ وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }النساء14

في هذه الايات ذكر الله سبحانه وتعالى وصف الاثم وجزاؤه فقط ولم يذكر وقوع الجزاء عليهم فليس بالضرورة ان يقع الجزاء عليهم

{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }غافر60

في هذه الاية قال الله سبحانه وتعالى سيدخلون فذكرالاثم وجزاؤه ووقوع الجزاء لانه قال سيدخلون فبالتأكيد ان الذين يستكبرون عن عبادة الله سيدخلون جهنم داخرين

{ إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُمَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً }النساء48

في هذه الاية ذكر الله سبحانه وتعالى كيفية الحساب لصاحب الاثم

في مسند الطيالسي 

2109 - حدثنا أبو داود قال حدثنا الربيع عن يزيد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الظلم ثلاثة فظلم لا يتركه الله وظلم يغفر وظلم لا يغفر فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك لا يغفره الله واما الظلم الذي يغفر فظلم العبد فيما بينه وبين ربه واما الظلم الذي لا يتركه فيقص الله بعضهم من بعض ( انتهى )

فاذا حاسب الله عز وجل مؤمنا كسب سيئة او عصى الله ورسوله فمن الممكن ان يدخله الله عز وجل النار خالدا فيها ولكن ليس بالضرورة فان الله يغفر مادون الشرك لمن يشاء والله هو العفو الغفور فمن الممكن ان تنفعه الشفاعة او تكون له اعمال صالحة كثيرة فيعفو الله عن سيئاته ويضاعف له اجر حسناته فلا يدخله النار او يدخله النار ولكن لا يخلده فيها 

في سنن الترمذي

وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ»

اما المؤمن الذي يقتل مؤمنا متعمدا فمن الممكن ان يدخله الله النار خالدا فيها ولكن ليس بالضرورة فان غضب الله ولعنه اياه مقيد باثم القتل وقد يكون القاتل فعل افعالا فيها رضى لله اكبر من غضبه على اثم القتل فترجح رضى الله على غضبه وكذلك من الممكن ان تنفعه الشفاعة او تكون له اعمال صالحة كثيرة فيغفرالله له اما حق المقتول فقد يكون للمقتول سيئات كثيرة فان شاء الله عز وجل عرض على المقتول ان يعفو عن قاتله مقابل ان يعفو الله عن سيئاته او ان شاء عرض على المقتول ان يرفعه درجات في الجنة اذا عفا عن قاتله فيعفو عنه فيسقط حق المقتول ويضاعف الله عز وجل للقاتل الاجر فلا يدخله النار او يدخله النار ولكن لا يخلده فيها فان الله هو العفو الغفور
 
وكذلك مع من يرتكب الكبائر التي تكون بين العبد وربه وليس للعباد فيها حق 

وكذلك حديث النبي الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري 

6481 - حدثنا عبد الرحمن بن المبارك حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب ويونس عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال ذهبت لأنصر هذا الرجل فلقيني أبو بكرة فقال أين تريد ؟ قلت أنصر هذا الرجل قال ارجع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ) . قلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال ( إنه كان حريصا على قتل صاحبه )

فان الحديث الشريف ذكر جزاء فعل المسلمين الذين يلتقيان بسيفيهما فقط ولم يذكر وقوع الجزاء عليهما فان عمار بن ياسر رضي الله عنه وقاتله ليس بالضرورة ان يدخلا النار فمن الممكن ان يعرض الله عز وجل على عمار رضي الله عنه ان يغفر الله له حرصه على قتل صاحبه اذا عفا عنه فيعفو وكذلك من الممكن ان يحاسب الله عز وجل قاتل عمار كما مر في الشرح فيعفو الله عز وجل عنهما ويغفر لهما فلا يدخلهما النار وكذلك في قضية الصحابة الذين اقتتلوا في معركتي الجمل وصفين رضي الله عنهم 

 فليس في القران الكريم ولا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم مايقطع بالضرورة بخلود صاحب الكبيرة في النار وانما الامر راجع الى الله سبحانه وتعالى فيعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء وهو العفو الغفور الرحيم 

والحمد لله رب العالمين


</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="Arial"><font size="5">الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل على محمد وال محمد<br />
<br />
هل صاحب الكبيرة مخلد في النار <br />
<br />
قال المعتزلة والاباظية ان صاحب الكبيرة مخلد في النار وهذا خطأ وابين هذا فيما يلي<br />
<br />
 ترد الايات التي تتحدث عن الاثم في القران الكريم بعدة نُظُم او انظام فمنها ما تصف الاثم فقط ومنها ما تذكر الاثم وجزاءه ومنها ما تذكر الاثم وجزاءه ووقوع الجزاء على صاحب الاثم ومنها ما تذكر كيفية حساب الله سبحانه وتعالى لصاحب الاثم <br />
<br />
قال الله عز وجل <br />
<br />
{ انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْماً مُّبِيناً }النساء50<br />
{ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً }الأحزاب58<br />
<br />
في هذه الايات ذكر الله سبحانه وتعالى وصف الاثم فقط<br />
<br />
{ بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة81<br />
{ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً }النساء93<br />
{ وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }النساء14<br />
<br />
في هذه الايات ذكر الله سبحانه وتعالى وصف الاثم وجزاؤه فقط ولم يذكر وقوع الجزاء عليهم فليس بالضرورة ان يقع الجزاء عليهم<br />
<br />
{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }غافر60<br />
<br />
في هذه الاية قال الله سبحانه وتعالى سيدخلون فذكرالاثم وجزاؤه ووقوع الجزاء لانه قال سيدخلون فبالتأكيد ان الذين يستكبرون عن عبادة الله سيدخلون جهنم داخرين<br />
<br />
{ إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُمَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً }النساء48<br />
<br />
في هذه الاية ذكر الله سبحانه وتعالى كيفية الحساب لصاحب الاثم<br />
<br />
في مسند الطيالسي <br />
<br />
2109 - حدثنا أبو داود قال حدثنا الربيع عن يزيد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الظلم ثلاثة فظلم لا يتركه الله وظلم يغفر وظلم لا يغفر فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك لا يغفره الله واما الظلم الذي يغفر فظلم العبد فيما بينه وبين ربه واما الظلم الذي لا يتركه فيقص الله بعضهم من بعض ( انتهى )<br />
<br />
فاذا حاسب الله عز وجل مؤمنا كسب سيئة او عصى الله ورسوله فمن الممكن ان يدخله الله عز وجل النار خالدا فيها ولكن ليس بالضرورة فان الله يغفر مادون الشرك لمن يشاء والله هو العفو الغفور فمن الممكن ان تنفعه الشفاعة او تكون له اعمال صالحة كثيرة فيعفو الله عن سيئاته ويضاعف له اجر حسناته فلا يدخله النار او يدخله النار ولكن لا يخلده فيها <br />
<br />
في سنن الترمذي<br />
<br />
وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ»<br />
<br />
اما المؤمن الذي يقتل مؤمنا متعمدا فمن الممكن ان يدخله الله النار خالدا فيها ولكن ليس بالضرورة فان غضب الله ولعنه اياه مقيد باثم القتل وقد يكون القاتل فعل افعالا فيها رضى لله اكبر من غضبه على اثم القتل فترجح رضى الله على غضبه وكذلك من الممكن ان تنفعه الشفاعة او تكون له اعمال صالحة كثيرة فيغفرالله له اما حق المقتول فقد يكون للمقتول سيئات كثيرة فان شاء الله عز وجل عرض على المقتول ان يعفو عن قاتله مقابل ان يعفو الله عن سيئاته او ان شاء عرض على المقتول ان يرفعه درجات في الجنة اذا عفا عن قاتله فيعفو عنه فيسقط حق المقتول ويضاعف الله عز وجل للقاتل الاجر فلا يدخله النار او يدخله النار ولكن لا يخلده فيها فان الله هو العفو الغفور<br />
 <br />
وكذلك مع من يرتكب الكبائر التي تكون بين العبد وربه وليس للعباد فيها حق <br />
<br />
وكذلك حديث النبي الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري <br />
<br />
6481 - حدثنا عبد الرحمن بن المبارك حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب ويونس عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال ذهبت لأنصر هذا الرجل فلقيني أبو بكرة فقال أين تريد ؟ قلت أنصر هذا الرجل قال ارجع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ) . قلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال ( إنه كان حريصا على قتل صاحبه )<br />
<br />
فان الحديث الشريف ذكر جزاء فعل المسلمين الذين يلتقيان بسيفيهما فقط ولم يذكر وقوع الجزاء عليهما فان عمار بن ياسر رضي الله عنه وقاتله ليس بالضرورة ان يدخلا النار فمن الممكن ان يعرض الله عز وجل على عمار رضي الله عنه ان يغفر الله له حرصه على قتل صاحبه اذا عفا عنه فيعفو وكذلك من الممكن ان يحاسب الله عز وجل قاتل عمار كما مر في الشرح فيعفو الله عز وجل عنهما ويغفر لهما فلا يدخلهما النار وكذلك في قضية الصحابة الذين اقتتلوا في معركتي الجمل وصفين رضي الله عنهم <br />
<br />
 فليس في القران الكريم ولا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم مايقطع بالضرورة بخلود صاحب الكبيرة في النار وانما الامر راجع الى الله سبحانه وتعالى فيعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء وهو العفو الغفور الرحيم <br />
<br />
والحمد لله رب العالمين<br />
<br />
</font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.the-yemen.com/vb/forumdisplay.php?f=3">•• الثـقــــافة الأســــلاميـة</category>
			<dc:creator>مقدام</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120915</guid>
		</item>
		<item>
			<title>معنى الايمان والاسلام في القران الكريم</title>
			<link>https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120912&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 11 Oct 2026 08:23:16 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل علي محمد وال محمد

معنى الايمان والاسلام في القران الكريم

الايمان هو الاقتناع بالشيئ والتصديق به بالعقل او بالعقل والقلب معا فالايمان ايمانان ايمان عقلي وايمان قلبي واول مايقع في الانسان الايمان العقلي ويتححق هذا الايمان بتاثير الحوادث على فكره  فاما انه يسمع القران الكريم فيعلم ان هذا الكلام لايمكن ان يقوله الا اله لما فيه من الاخبارعن الغيب وما فيه من البلاغة والفصاحة وحسن النظم وغيرها او انه يرى مافي هذه الشريعة من احترام لانسانية الانسان والامر بمكارم الاخلاق والبر والاحسان والنهي عن الرذائل والفواحش والظلم والبغي او مايرى من معجزات الرسول او انه يتفكر في هذا الكون لما فيه من الابداع والاتقان التي تدل على وجود وعظمة الخالق واسباب كثيرة اخرى فايات وجود الله سبحانه وتعالى بينات لصاحب العقل السوي والخلق الكريم وعلى اثرها يؤمن الانسان بالله ورسوله او يكفر وبمثل هذه الاسباب امن الصحابة 

قال الله تبارك وتعالى

{إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً }الإنسان2

وان الايمان العقلي على درجات فمن الناس من هو مرجف ومنهم من هو منافق ومنهم من هو مؤمن اما المرجف فهو الذي يشهد بالشهادتين شهادة ضعيفة فهي عنده مضطربة وغير قوية واما المنافق فهو الذي يشهد بالشهادتين غير مصدق بها فيظهر الايمان ويبطن الكفر واما المؤمن فهو الذي يشهد بالشهادتين وهو مصدق بها ويتحقق هذا الايمان بصدق التسليم لهاتين الشهادتين فالاسلام هو ان يسلم المرء نفسه لطاعة الله ورسوله الذي امن بهما عقلا بلا تردد حتى وان لم يقتنع بما جاءه منهما فان اسلم نفسه لطاعة الله ورسوله واتبع هداهما دخل الايمان قلبه ونوره بنوره فكان من المؤمنين عقلا وقلبا

ومثال من لم يؤمن عقلا قول الله تبارك وتعالى

 ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ )
( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} [الأنبياء:25 - 32]

وقد شهد الصحابة انه لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فمنهم من صدق في شهادته فاسلم نفسه لطاعة الله ورسوله الذي امن بهما عقلا ومنهم من كان مرجفا ومنهم من كان منافقا فلم يسلم نفسه لطاعة الله ورسوله

قال الله سبحانه وتعالى عن المنافقين والمرجفين

( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) الاحزاب

وعندما يخاطب الله تبارك وتعالى الذين امنوا عقلا يقول ياأيها الذين آمنوا ليكون الخطاب لجميع درجات الايمان العقلي

قال الله تبارك وتعالى

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً }النساء136

أي يا ايها الذين امنتم عقلا اسلموا انفسكم وصدقوا بقلوبكم بالله ورسوله

وقال الله عز وجل عن درجات الايمان العقلي

{ مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }النحل106
{ أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ }البقرة108
{ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }المائدة5

وان بين الاسلام والايمان القلبي درجات فبعد ما يسلم العبد نفسه لطاعة الله ورسوله ويتبع هداهما يدخل الايمان في قلبه 

 ومثال من امن عقلا واسلم ولم يدخل الايمان قلبه بعدُ

{ قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }الحجرات14

اما اذا تكلم الله عز وجل عن الذين اسلموا بصدق ودخل الايمان قلوبهم فيقول المؤمنون وليس الذين آمنوا

{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ }الحجرات15
{ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }البقرة285
{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }الأنفال2
{ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ }الأنفال4
{ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }التوبة71

فالكفر والاسلام والايمان محلها العقل والقلب والطاعات والمعاصي محلها العمل وبينهما ترابط وكل له لوازمه فالايمان العقلي الصادق يلزم منه التشهد بالشهادتين والتصديق بالعمل بالتسليم لطاعة الله ورسوله والايمان القلبي يلزم منه ان تكون النية في الطاعات خالصة لله سبحانه وتعالى فاذا شهد العبد بالشهادتين وصدقها بالعمل صح اسلامه واذا ادى لوازم الايمان صح ايمانه وايمانه يقوى ويضعف فادائه للطاعات يقوي ايمانه وتركه لها يضعف ايمانه والمعاصي تنقض ايمانه ولا تنقض اسلامه الا ان ينكر شيئا من المعلوم من الدين بالضرورة وليس كل من شهد بالشهادتين يصح اسلامه الا ان يسلم بما جاء به الله ورسوله ولا ينكرشيئا من شرعهما فان المنافقين كانوا يشهدون بالشهادتين ويصلون ولكنهم ينكرون ما شرع الله ورسوله فهم ليسوا مسلمين ومن يشهد بالشهادتين يعصم دمه وماله الا بحقها 

والحمد لله رب العالمين


]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font face="Arial"><font size="5">الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل علي محمد وال محمد<br />
<br />
معنى الايمان والاسلام في القران الكريم<br />
<br />
الايمان هو الاقتناع بالشيئ والتصديق به بالعقل او بالعقل والقلب معا فالايمان ايمانان ايمان عقلي وايمان قلبي واول مايقع في الانسان الايمان العقلي ويتححق هذا الايمان بتاثير الحوادث على فكره  فاما انه يسمع القران الكريم فيعلم ان هذا الكلام لايمكن ان يقوله الا اله لما فيه من الاخبارعن الغيب وما فيه من البلاغة والفصاحة وحسن النظم وغيرها او انه يرى مافي هذه الشريعة من احترام لانسانية الانسان والامر بمكارم الاخلاق والبر والاحسان والنهي عن الرذائل والفواحش والظلم والبغي او مايرى من معجزات الرسول او انه يتفكر في هذا الكون لما فيه من الابداع والاتقان التي تدل على وجود وعظمة الخالق واسباب كثيرة اخرى فايات وجود الله سبحانه وتعالى بينات لصاحب العقل السوي والخلق الكريم وعلى اثرها يؤمن الانسان بالله ورسوله او يكفر وبمثل هذه الاسباب امن الصحابة <br />
<br />
قال الله تبارك وتعالى<br />
<br />
{إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً }الإنسان2<br />
<br />
وان الايمان العقلي على درجات فمن الناس من هو مرجف ومنهم من هو منافق ومنهم من هو مؤمن اما المرجف فهو الذي يشهد بالشهادتين شهادة ضعيفة فهي عنده مضطربة وغير قوية واما المنافق فهو الذي يشهد بالشهادتين غير مصدق بها فيظهر الايمان ويبطن الكفر واما المؤمن فهو الذي يشهد بالشهادتين وهو مصدق بها ويتحقق هذا الايمان بصدق التسليم لهاتين الشهادتين فالاسلام هو ان يسلم المرء نفسه لطاعة الله ورسوله الذي امن بهما عقلا بلا تردد حتى وان لم يقتنع بما جاءه منهما فان اسلم نفسه لطاعة الله ورسوله واتبع هداهما دخل الايمان قلبه ونوره بنوره فكان من المؤمنين عقلا وقلبا<br />
<br />
ومثال من لم يؤمن عقلا قول الله تبارك وتعالى<br />
<br />
 ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ )<br />
( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} [الأنبياء:25 - 32]<br />
<br />
وقد شهد الصحابة انه لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فمنهم من صدق في شهادته فاسلم نفسه لطاعة الله ورسوله الذي امن بهما عقلا ومنهم من كان مرجفا ومنهم من كان منافقا فلم يسلم نفسه لطاعة الله ورسوله<br />
<br />
قال الله سبحانه وتعالى عن المنافقين والمرجفين<br />
<br />
( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) الاحزاب<br />
<br />
وعندما يخاطب الله تبارك وتعالى الذين امنوا عقلا يقول ياأيها الذين آمنوا ليكون الخطاب لجميع درجات الايمان العقلي<br />
<br />
قال الله تبارك وتعالى<br />
<br />
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً }النساء136<br />
<br />
أي يا ايها الذين امنتم عقلا اسلموا انفسكم وصدقوا بقلوبكم بالله ورسوله<br />
<br />
وقال الله عز وجل عن درجات الايمان العقلي<br />
<br />
{ مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }النحل106<br />
{ أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ }البقرة108<br />
{ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }المائدة5<br />
<br />
وان بين الاسلام والايمان القلبي درجات فبعد ما يسلم العبد نفسه لطاعة الله ورسوله ويتبع هداهما يدخل الايمان في قلبه <br />
<br />
 ومثال من امن عقلا واسلم ولم يدخل الايمان قلبه بعدُ<br />
<br />
{ قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }الحجرات14<br />
<br />
اما اذا تكلم الله عز وجل عن الذين اسلموا بصدق ودخل الايمان قلوبهم فيقول المؤمنون وليس الذين آمنوا<br />
<br />
{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ }الحجرات15<br />
{ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }البقرة285<br />
{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }الأنفال2<br />
{ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ }الأنفال4<br />
{ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }التوبة71<br />
<br />
فالكفر والاسلام والايمان محلها العقل والقلب والطاعات والمعاصي محلها العمل وبينهما ترابط وكل له لوازمه فالايمان العقلي الصادق يلزم منه التشهد بالشهادتين والتصديق بالعمل بالتسليم لطاعة الله ورسوله والايمان القلبي يلزم منه ان تكون النية في الطاعات خالصة لله سبحانه وتعالى فاذا شهد العبد بالشهادتين وصدقها بالعمل صح اسلامه واذا ادى لوازم الايمان صح ايمانه وايمانه يقوى ويضعف فادائه للطاعات يقوي ايمانه وتركه لها يضعف ايمانه والمعاصي تنقض ايمانه ولا تنقض اسلامه الا ان ينكر شيئا من المعلوم من الدين بالضرورة وليس كل من شهد بالشهادتين يصح اسلامه الا ان يسلم بما جاء به الله ورسوله ولا ينكرشيئا من شرعهما فان المنافقين كانوا يشهدون بالشهادتين ويصلون ولكنهم ينكرون ما شرع الله ورسوله فهم ليسوا مسلمين ومن يشهد بالشهادتين يعصم دمه وماله الا بحقها <br />
<br />
والحمد لله رب العالمين<br />
</font></font></div></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.the-yemen.com/vb/forumdisplay.php?f=3">•• الثـقــــافة الأســــلاميـة</category>
			<dc:creator>مقدام</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120912</guid>
		</item>
		<item>
			<title>معنى اهل واّل في القران الكريم</title>
			<link>https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120911&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 09 Oct 2026 01:07:04 GMT</pubDate>
			<description>الحمد لله رب العالمين واشهد ان لااله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل على محمد وال محمد

معنى اهل وآل في القرآن الكريم

تأتي كلمة اهل و آل في القران الكريم مضافة ولا تاتي غيرمضافة ولا تعرف ب ال التعريف فمن الخطأ القول الاهل او الآل وتضاف اهل للعاقل ولغيرالعاقل ولا تضاف آل الا للعاقل وتضاف اهل للنكرة والمعرفة والصفة والمكان والحرفة الخ فتضاف للمعرفة كقولك أهل فلان او اهل ابن فلان او اهل الحي واهل المدينة الخ وتضاف للنكرة كقولك أهل حي واهل مدينة وتضاف للصفة كقولك اهل العلم واهل الكرم الخ وتضاف للموصوف كقولك اهل الكريم وتضاف للمكان كقولك اهل مكة و اهل مصرالخ وتضاف للحرفة كقولك اهل النجارة و اهل الحدادة الخ ويكون معنى اهل تبعا لما تضاف له فيكون المضافة اليه هو المعنى المراد الاشتراك به في الاهلية فان قلت اهل فلان صار المنتمون اليه شركاء في اهليتهم للانتماء اليه وان قلت اهل مكة صار سكنة مكة شركاء في اهليتهم للانتماء الى سكان مكة وان قلت اهل العلم صار العلماء شركاء في اهليتهم للانتماء الى صفة العلم وان قلت اهل النجارة صار النجارون شركاء في اهليتهم للانتماء الى مهنة النجارة وان قلت اهل بيت فلان صار سكنة البيت شركاء في اهليتهم للانتماء الى بيت فلان وان اردت ان تعرف بيتا بغير اسم صاحبه ولكن بنعت فانك تاتي بالبيت بصيغة التعريف ب ال وتاتي بعده بالنعت الذي تريده بصيغة التعريف ايضا مثال البيت الشرقي او البيت الاصفر او البيت الطيني او البيت العالي فجاء في القران الكريم اهل البيت معرفا ب ال التعرف والمراد منه البيت النبوي الشريف  

اما آل فلا تضاف الا للمعرفة العلم كقولك آل فلان اوآل ابي فلان او آل ابن فلان ولا تضاف للمعرفة المعرف ب ال التعريف ولا تضاف الى نكرة ولا الى صفة ولا الى موصوف وتاتي بمعنى الاتباع فمن الخطأ القول آل بيت لانها اضيفت الى نكرة والى غير عاقل ومن الخطأ القول آل البيت لانها اضيفت الى معرفة معرف ب ال التعريف وغيرعاقل ومن الخطأ القول آل النجار او آل الحداد او آل الكريم او آل النبي لانها اضيفت الى موصوف

قال الله سبحانه وتعالى

{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ }البقرة50

{إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ }آل عمران33

{وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ
مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }يوسف6

{إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ }الحجر59

{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ }سبأ 13

{وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }البقرة248

وبهذا يكون المعنى مايلي 

امرأة لوط عليه السلام من اهل لوط ومن اهل بيت لوط وليست من ال لوط ومن المسلمين وليست من المؤمنين ولا من البيت النبوي

قال الله سبحانه وتعالى
 
{فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ }الأعراف83

{إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ }59{إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ }60الحجر

( فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36)الذاريات


و ابن نوح على نوح السلام من اهل بيت نوح ومن اهله من وجه النسب وليس من اهله من وجه النبوة فهو ليس من ال نوح ولا من البيت النبوي

قال الله سبحانه وتعالى
 
{قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ }هود46.

و آسيا أمرأة فرعون من اهل بيت فرعون وليست من آله

قال الله سبحانه وتعالى

{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ }غافر46

وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من اهل محمد ومن اهل بيت محمد ومن ال محمد ومن اهل البيت النبوي

{ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }الأحزاب33

وزوجة ابراهيم عليه الصلاة والسلام من اهل ابراهيم ومن اهل بيت ابراهيم ومن ال ابراهيم ومن اهل البيت النبوي

{ قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ }هود73

وابناء النبي صلى الله عليه وسلم من اهل محمد ومن اهل بيت محمد ومن ال محمد ومن اهل البيت النبوي
 
وبنات النبي صلى الله عليه وسلم من اهل محمد ومن ال محمد ومن اهل البيت النبوي ولسن من اهل بيت محمد 
وانما من اهل بيت ازواجهن

وعلي بن ابي طالب والعباس وابن عباس وال جعفر وال عقيل رضي الله عنهم من ال محمد وليسوا من اهل محمد ولا من اهل بيت محمد ولا من اهل البيت النبوي

واولاد علي بن ابي طالب رضي الله عنهم من اهل علي ومن اهل بيت علي ومن ال محمد وليسوا من اهل البيت النبوي

أما حديث الكساء الذي رواه الترمذي في سننه فهو ضعيف ويتعارض مع القران الكريم

والحمد لله رب العالمين


</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="Arial"><font size="5">الحمد لله رب العالمين واشهد ان لااله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل على محمد وال محمد<br />
<br />
معنى اهل وآل في القرآن الكريم<br />
<br />
تأتي كلمة اهل و آل في القران الكريم مضافة ولا تاتي غيرمضافة ولا تعرف ب ال التعريف فمن الخطأ القول الاهل او الآل وتضاف اهل للعاقل ولغيرالعاقل ولا تضاف آل الا للعاقل وتضاف اهل للنكرة والمعرفة والصفة والمكان والحرفة الخ فتضاف للمعرفة كقولك أهل فلان او اهل ابن فلان او اهل الحي واهل المدينة الخ وتضاف للنكرة كقولك أهل حي واهل مدينة وتضاف للصفة كقولك اهل العلم واهل الكرم الخ وتضاف للموصوف كقولك اهل الكريم وتضاف للمكان كقولك اهل مكة و اهل مصرالخ وتضاف للحرفة كقولك اهل النجارة و اهل الحدادة الخ ويكون معنى اهل تبعا لما تضاف له فيكون المضافة اليه هو المعنى المراد الاشتراك به في الاهلية فان قلت اهل فلان صار المنتمون اليه شركاء في اهليتهم للانتماء اليه وان قلت اهل مكة صار سكنة مكة شركاء في اهليتهم للانتماء الى سكان مكة وان قلت اهل العلم صار العلماء شركاء في اهليتهم للانتماء الى صفة العلم وان قلت اهل النجارة صار النجارون شركاء في اهليتهم للانتماء الى مهنة النجارة وان قلت اهل بيت فلان صار سكنة البيت شركاء في اهليتهم للانتماء الى بيت فلان وان اردت ان تعرف بيتا بغير اسم صاحبه ولكن بنعت فانك تاتي بالبيت بصيغة التعريف ب ال وتاتي بعده بالنعت الذي تريده بصيغة التعريف ايضا مثال البيت الشرقي او البيت الاصفر او البيت الطيني او البيت العالي فجاء في القران الكريم اهل البيت معرفا ب ال التعرف والمراد منه البيت النبوي الشريف  <br />
<br />
اما آل فلا تضاف الا للمعرفة العلم كقولك آل فلان اوآل ابي فلان او آل ابن فلان ولا تضاف للمعرفة المعرف ب ال التعريف ولا تضاف الى نكرة ولا الى صفة ولا الى موصوف وتاتي بمعنى الاتباع فمن الخطأ القول آل بيت لانها اضيفت الى نكرة والى غير عاقل ومن الخطأ القول آل البيت لانها اضيفت الى معرفة معرف ب ال التعريف وغيرعاقل ومن الخطأ القول آل النجار او آل الحداد او آل الكريم او آل النبي لانها اضيفت الى موصوف<br />
<br />
قال الله سبحانه وتعالى<br />
<br />
{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ }البقرة50<br />
<br />
{إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ }آل عمران33<br />
<br />
{وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ<br />
مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }يوسف6<br />
<br />
{إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ }الحجر59<br />
<br />
{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ }سبأ 13<br />
<br />
{وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }البقرة248<br />
<br />
وبهذا يكون المعنى مايلي <br />
<br />
امرأة لوط عليه السلام من اهل لوط ومن اهل بيت لوط وليست من ال لوط ومن المسلمين وليست من المؤمنين ولا من البيت النبوي<br />
<br />
قال الله سبحانه وتعالى<br />
 <br />
{فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ }الأعراف83<br />
<br />
{إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ }59{إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ }60الحجر<br />
<br />
( فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36)الذاريات<br />
<br />
<br />
و ابن نوح على نوح السلام من اهل بيت نوح ومن اهله من وجه النسب وليس من اهله من وجه النبوة فهو ليس من ال نوح ولا من البيت النبوي<br />
<br />
قال الله سبحانه وتعالى<br />
 <br />
{قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ }هود46.<br />
<br />
و آسيا أمرأة فرعون من اهل بيت فرعون وليست من آله<br />
<br />
قال الله سبحانه وتعالى<br />
<br />
{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ }غافر46<br />
<br />
وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من اهل محمد ومن اهل بيت محمد ومن ال محمد ومن اهل البيت النبوي<br />
<br />
{ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }الأحزاب33<br />
<br />
وزوجة ابراهيم عليه الصلاة والسلام من اهل ابراهيم ومن اهل بيت ابراهيم ومن ال ابراهيم ومن اهل البيت النبوي<br />
<br />
{ قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ }هود73<br />
<br />
وابناء النبي صلى الله عليه وسلم من اهل محمد ومن اهل بيت محمد ومن ال محمد ومن اهل البيت النبوي<br />
 <br />
وبنات النبي صلى الله عليه وسلم من اهل محمد ومن ال محمد ومن اهل البيت النبوي ولسن من اهل بيت محمد <br />
وانما من اهل بيت ازواجهن<br />
<br />
وعلي بن ابي طالب والعباس وابن عباس وال جعفر وال عقيل رضي الله عنهم من ال محمد وليسوا من اهل محمد ولا من اهل بيت محمد ولا من اهل البيت النبوي<br />
<br />
واولاد علي بن ابي طالب رضي الله عنهم من اهل علي ومن اهل بيت علي ومن ال محمد وليسوا من اهل البيت النبوي<br />
<br />
أما حديث الكساء الذي رواه الترمذي في سننه فهو ضعيف ويتعارض مع القران الكريم<br />
<br />
والحمد لله رب العالمين<br />
<br />
</font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.the-yemen.com/vb/forumdisplay.php?f=3">•• الثـقــــافة الأســــلاميـة</category>
			<dc:creator>مقدام</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120911</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فضل الاستغفار</title>
			<link>https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120905&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 05 Oct 2026 14:28:50 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[مغفرة الذنوب: قال تعالى:
&#64831;فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا&#64830; [نوح: 10].
نزول الخير والرزق: قال تعالى بعدها:
&#64831;يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا &#1757; وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ&#64830; [نوح: 11–12].
تفريج الكرب والتوبة: الاستغفار رجوع إلى الله وطلب لمغفرته ورحمته.
راحة القلب: المداومة على ذكر الله عمومًا سبب لطمأنينة القلب، قال تعالى:
&#64831;أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ&#64830; [الرعد: 28].
سنة النبي &#65018;: كان النبي &#65018; يكثر من الاستغفار، وقال: «إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة» رواه مسلم.
أفضل صيغة

«سيد الاستغفار»، ومنه:

اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك...

ويمكنك ببساطة أن تقول طوال اليوم:

«أستغفر الله وأتوب إليه» &#129330;

والأجمل أن يكون الاستغفار مع حضور القلب والندم والعزم على عدم العودة للذنب، وليس مجرد ترديد باللسان.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>مغفرة الذنوب: قال تعالى:<br />
&#64831;فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا&#64830; [نوح: 10].<br />
نزول الخير والرزق: قال تعالى بعدها:<br />
&#64831;يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا &#1757; وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ&#64830; [نوح: 11–12].<br />
تفريج الكرب والتوبة: الاستغفار رجوع إلى الله وطلب لمغفرته ورحمته.<br />
راحة القلب: المداومة على ذكر الله عمومًا سبب لطمأنينة القلب، قال تعالى:<br />
&#64831;أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ&#64830; [الرعد: 28].<br />
سنة النبي &#65018;: كان النبي &#65018; يكثر من الاستغفار، وقال: «إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة» رواه مسلم.<br />
أفضل صيغة<br />
<br />
«سيد الاستغفار»، ومنه:<br />
<br />
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك...<br />
<br />
ويمكنك ببساطة أن تقول طوال اليوم:<br />
<br />
«أستغفر الله وأتوب إليه» &#129330;<br />
<br />
والأجمل أن يكون الاستغفار مع حضور القلب والندم والعزم على عدم العودة للذنب، وليس مجرد ترديد باللسان.</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.the-yemen.com/vb/forumdisplay.php?f=3">•• الثـقــــافة الأســــلاميـة</category>
			<dc:creator>اسد المشرق</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120905</guid>
		</item>
		<item>
			<title>معرفة الله تبارك وتعالى</title>
			<link>https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120902&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 01 Oct 2026 20:36:10 GMT</pubDate>
			<description>الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الله واشهد ان محمدا رسول الله
اللهم صل على محمد وال محمد

معرفة الله تبارك وتعالى

هل يجوز لله ان يخلق الخلق في النار وهل يجوز لله ان يدخل الخلق كلهم في النار وهل يجب على الله شيء

المشكلة في المذاهب الاسلامية هي عندما يختلف اصحاب مذهب مع المذهب الاخر فانهم يفرطون في المبالغة في محاولة تفنيد المذهب الاخر لدرجة تجعلهم يبتعدون كل البعد الى الجانب المعاكس لما يقرره المذهب المخالف فيجعلهم كذلك يخطؤون فيما يقررونه

فقد قال المعتزلة بالتحسين والتقبيح وقالوا يجب على الله فعل الاحسن وهذا خطأ لان الله سبحانه وتعالى مختار في فعله ولا يجب عليه الفعل وجوبا وكذلك اخطأ المعتزلة والاباظية فقالوا ان صاحب الكبيرة مخلد في النار

فبالغ الاشاعرة بالرد عليهم وعلقوا افعال الله تبارك وتعالى على الاختيار والقدرة فقط وقالوا بما ان الله مختار وقادر فيجوز لله ان يخلق الخلق في النار ويجوز لله ان يدخل الخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم في النار واستدلوا على صحة هذا القول بقول الله تبارك وتعالى

( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) القصص
( لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) الانبياء

وقول الاشاعرة كذلك خطأ وابين هذا فيما يلي

اولا :- ان الذي يفعل بالاختيار والقدرة فقط فيخلق الخلق في النارفهذا وحش شرير وليس الاهاً ولا يستحق العبادة وهذا الفعل لعب ولهو ونقص وليس كمالا بل الاله هو الذي يتصف بجميع صفات الكمال

قال الله تبارك وتعالى في سورة الانبياء

( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (17)

وقال تعالى

( إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا 
(40)النساء
( الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) غافر

والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه فاذا اعطى القاضي الحق لصاحب الباطل فقد وضع الحق في غير موضعه واذا ركب احد معزة فقد وضع المعزة في غير موضعها واذا رمى احد دابة في النار بدل الحطب فقد وضع الدابة في غير موضعها وهكذا فهذا هو الظلم وليس الظلم هو التصرف في ملك الغير كما يقول الاشاعرة  فلو كان الظلم هو التصرف في ملك الغير لما كان قول الله تبارك وتعالى ليس بظلام للعبيد وقوله لا ظلم اليوم تمدحا له لانه لا مالك للخلق الا الله ولو كان الظلم هو التصرف في ملك الغير لكانت كل تصرفات العبيد ظلما لانهم يتصرفون في ملك الله فان قيل تصرفهم هو باذن الله فقد اصبح الظلم هو عدم الاذن وليس التصرف بعينه

وقال الله تعالى

( وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)

فالشرك ليس تصرفا في ملك الغير وانما عبادة غير الله وهو وضع العبادة في غير محلها فمحلها هوعبادة الله وحده 

ثانيا :- ان لله الاسماء الحسنى ومنها الرحمن والرحيم والحكيم والله تبارك وتعالى عالم باسمائه وصفاته وعالم بانه ليس بظلام للعبيد فعندما يفعل فعلا فانه يختار ويخصص مما في علمه بجميع اسمائه وصفاته وليس بصفة القدرة فقط فيتحقق فعله بجميع صفاته فلا يكون فعله الا وفيه الرحمة والحكمة فهولا يجب عليه فعل الاحسن وجوبا وانما لزوما فمن حيث القدرة هو قادرعلى ان يخلق الخلق في النار ولا يُسال عما يفعل ولكنه يستحيل ان يختار فعل من علمه بصفة دون صفة لانه اله ورب بجميع اسمائه وصفاته ومنها الرحمة والحكمة ولذلك خلق الله ادم في الجنة لانه هو الرحمن الرحيم الحكيم فيستحيل ان يخلق الخلق في النار ويستحيل ان يدخل الخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم في النار ويستحيل ان يفعل قعلا فيه ظلم للعبيد وهذا لا يتنافى مع كونه مختارا لانه يختار باللزوم وليس بالوجوب

والحمد لله رب العالمين

</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="Arial"><font size="5">الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الله واشهد ان محمدا رسول الله<br />
اللهم صل على محمد وال محمد<br />
<br />
معرفة الله تبارك وتعالى<br />
<br />
هل يجوز لله ان يخلق الخلق في النار وهل يجوز لله ان يدخل الخلق كلهم في النار وهل يجب على الله شيء<br />
<br />
المشكلة في المذاهب الاسلامية هي عندما يختلف اصحاب مذهب مع المذهب الاخر فانهم يفرطون في المبالغة في محاولة تفنيد المذهب الاخر لدرجة تجعلهم يبتعدون كل البعد الى الجانب المعاكس لما يقرره المذهب المخالف فيجعلهم كذلك يخطؤون فيما يقررونه<br />
<br />
فقد قال المعتزلة بالتحسين والتقبيح وقالوا يجب على الله فعل الاحسن وهذا خطأ لان الله سبحانه وتعالى مختار في فعله ولا يجب عليه الفعل وجوبا وكذلك اخطأ المعتزلة والاباظية فقالوا ان صاحب الكبيرة مخلد في النار<br />
<br />
فبالغ الاشاعرة بالرد عليهم وعلقوا افعال الله تبارك وتعالى على الاختيار والقدرة فقط وقالوا بما ان الله مختار وقادر فيجوز لله ان يخلق الخلق في النار ويجوز لله ان يدخل الخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم في النار واستدلوا على صحة هذا القول بقول الله تبارك وتعالى<br />
<br />
( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) القصص<br />
( لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) الانبياء<br />
<br />
وقول الاشاعرة كذلك خطأ وابين هذا فيما يلي<br />
<br />
اولا :- ان الذي يفعل بالاختيار والقدرة فقط فيخلق الخلق في النارفهذا وحش شرير وليس الاهاً ولا يستحق العبادة وهذا الفعل لعب ولهو ونقص وليس كمالا بل الاله هو الذي يتصف بجميع صفات الكمال<br />
<br />
قال الله تبارك وتعالى في سورة الانبياء<br />
<br />
( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (17)<br />
<br />
وقال تعالى<br />
<br />
( إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا <br />
(40)النساء<br />
( الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) غافر<br />
<br />
والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه فاذا اعطى القاضي الحق لصاحب الباطل فقد وضع الحق في غير موضعه واذا ركب احد معزة فقد وضع المعزة في غير موضعها واذا رمى احد دابة في النار بدل الحطب فقد وضع الدابة في غير موضعها وهكذا فهذا هو الظلم وليس الظلم هو التصرف في ملك الغير كما يقول الاشاعرة  فلو كان الظلم هو التصرف في ملك الغير لما كان قول الله تبارك وتعالى ليس بظلام للعبيد وقوله لا ظلم اليوم تمدحا له لانه لا مالك للخلق الا الله ولو كان الظلم هو التصرف في ملك الغير لكانت كل تصرفات العبيد ظلما لانهم يتصرفون في ملك الله فان قيل تصرفهم هو باذن الله فقد اصبح الظلم هو عدم الاذن وليس التصرف بعينه<br />
<br />
وقال الله تعالى<br />
<br />
( وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)<br />
<br />
فالشرك ليس تصرفا في ملك الغير وانما عبادة غير الله وهو وضع العبادة في غير محلها فمحلها هوعبادة الله وحده <br />
<br />
ثانيا :- ان لله الاسماء الحسنى ومنها الرحمن والرحيم والحكيم والله تبارك وتعالى عالم باسمائه وصفاته وعالم بانه ليس بظلام للعبيد فعندما يفعل فعلا فانه يختار ويخصص مما في علمه بجميع اسمائه وصفاته وليس بصفة القدرة فقط فيتحقق فعله بجميع صفاته فلا يكون فعله الا وفيه الرحمة والحكمة فهولا يجب عليه فعل الاحسن وجوبا وانما لزوما فمن حيث القدرة هو قادرعلى ان يخلق الخلق في النار ولا يُسال عما يفعل ولكنه يستحيل ان يختار فعل من علمه بصفة دون صفة لانه اله ورب بجميع اسمائه وصفاته ومنها الرحمة والحكمة ولذلك خلق الله ادم في الجنة لانه هو الرحمن الرحيم الحكيم فيستحيل ان يخلق الخلق في النار ويستحيل ان يدخل الخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم في النار ويستحيل ان يفعل قعلا فيه ظلم للعبيد وهذا لا يتنافى مع كونه مختارا لانه يختار باللزوم وليس بالوجوب<br />
<br />
والحمد لله رب العالمين<br />
</font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.the-yemen.com/vb/forumdisplay.php?f=3">•• الثـقــــافة الأســــلاميـة</category>
			<dc:creator>مقدام</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120902</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قصة ادم عليه السلام</title>
			<link>https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120899&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 27 Sep 2026 11:22:23 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[الحمد لله رب العالمين واشهد ان لااله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل على محمد وال محمد

قصة آدم عليه السلام

هذا اجتهاد مني في فهم معاني الايات التي وردت في قصة ادم عليه السلام

هل ان الجن افسدوا في الارض قبل خلق آدم عليه السلام ؟
مامعنى كلمة خليفة في قول الله عز وجل اني جاعل في الارض خليفة ؟
هل ان الجنة التي كان فيها آدم عليه السلام هي جنة المأوى التي في السماء ام جنة في الارض ؟
ماذا كان يكتم الملائكة عليهم السلام فقال لهم الله عز وجل واني اعلم ماتبدون وما كنتم تكتمون ؟
مامعنى قول الله عز وجل للملائكة عليهم السلام ان كنتم صادقين ؟
كيف علم الملائكة انه سيكون فساد في الارض وسفك دماء ؟
كيف وسوس الشيطان لادم عليه السلام ؟
مامعنى قول الله عز وجل اهبط واهبطا واهبطوا ؟

سأجيب عن هذه الاسئلة واتكلم بما يبين معاني قصة آدم عليه السلام 

فارجو من القارئ الكريم التركيز والتأني واتمام قراءة الموضوع لانه لاتتبين معانيه الا اذا تمت قراءته 

لكي تتبين معاني القصة اصف الخلق قبل خلق آدم عليه السلام لان له علاقة بالقصة 

خلق الله عز وجل العرش والسماوات والارض وما فيها وخلق الملائكة عليهم السلام من نور وجعلهم عباد مكرمون لايعصون الله ماامرهم ويفعلون مايؤمرون ويسبحون الله ويعبدونه وجعل منزلتهم على درجات فأعلاهم منزلة اسرافيل وجبرائيل وميكائيل وملك الموت ثم الذين يحملون العرش ومن حوله ثم الملائكة المدبرات امرا عليهم السلام اجمعين 

وخلق الجان من مارج من نار وهو ابليس وجعله قابلا لوقوع المعصية منه وجعل منزلته ادنى من منزلة الملائكة وكان مع الملائكة يسبح الله ويعبده ولم يوكل الله عز وجل اليه امرا من الامور لان الله سبحانه وتعالى جعل الملائكة لا تقع منهم المعصية واوكل اليهم مهمات تنفيذ اوامره . ولا يوجد خلق اخرون ممن لم يخبر بهم الله عز وجل ولم يفسد احد في الارض لاجن ولا غيرهم 

وظل الخلق هكذا الى ماشاء الله من ملايين السنين يدبر الله سبحانه وتعالى الامر في حركة الحياة من حياة وممات وارزاق وسحاب ورياح وامطار وحيوانات واشجار وانهار وبحار وجبال ونجوم وكواكب وبراكين وزلازل وثلوج الخ  ووكل لكل ملك امره فاستمرالخلق كل هذه السنين في نظام بديع 
 
وخلق الله سبحانه آدم عليه السلام من طين وجعله قابلا لوقوع المعصية منه وجعل منزلته ادنى من منزلة الملائكة اسرافيل وجبريل وميكائيل وملك الموت والملائكة الذين يحملون العرش ومن حوله واعلى من منزلة الملائكة المدبرات امرا الذين سجدوا له عليهم السلام اجمعين . وسيأتي بيانه .

جاءت الايات التي وردت في قصة آدم عليه السلام في القرآن الكريم ليس لسرد احداث القصة  فحسب وانما  لمعاني اخرى . فجاءت في عدة سور فساجمع الايات التي وردت في قصة آدم عليه السلام وارتلها بالتسلسل واشرح معانيها 
.
وفي موضوع آخر سوف ابين معاني الايات في مواضعها ان شاء الله

فاول اية وردت في قصة آدم عليه السلام هي الاية 71 من سورة ص وليس الاية 30 من سورة البقرة لان الاية 71 من سورة ص بدأت ب (إذ) بدون واو قبلها اما في الاية 30 من سورة البقرة وبقية الايات فقد جاءت كلها بواو قبلها اي (وإذ) وهذا يعني ان بداية القصة هي الاية 71 من سورة ص . وبعدها تأتي الايات التي جاءت في سورة الحجر. وأؤكد هنا على ان هذا الترتيل لبيان وشرح وقائع القصة متسلسلة . فابدا بهذه الاية 

{ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ }{71} ص
{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ }{28} الحجر

في هذه الايات علَم الله سبحانه  الملائكة عليهم السلام على جنس المخلوق الجديد ( بشر) وعلى عناصر تكوينه ( طين ) وهو التراب والماء وعلى مراحل خلقه ( من صلصال من حمأ مسنون ) اي لم يخلق الله عز وجل  ادم  في آن واحد بل بقي ادم من المدة ماشاء الله يتحول من مرحلة الى اخرى حتى صار صلصالا ثم نفخ فيه من روحه سبحانه وتعالى ولم يسمه الله تبارك وتعالى باسمه العلم ( ادم ) لانه لم تكتمل صفاته بعدُ ولم يسمه باسمه العلم ادم الا بعد ما علمه سبحانه وتعالى الاسماء كلها وبقاء ادم هذه المدة كانت مدعاة لتساؤل الملائكة عليهم السلام وابليس لانهم يشاهدونه فكانت لها اثار سأذكرها في موضعها من خلال الكلام عن القصة

{ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ }{29} الحجر

وجه الله عز وجل هذا الامر للملائكة المدبرات امرا وليس لكل الملائكة لان الله عز وجل قال في اية اخرى لابليس استكبرت ام كنت من العالين والعالون هم الملائكة الذين سبق ذكرهم 

{ فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ }{30}{ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ }{31} الحجر

في الاية معاني عديدة 

الاول :- دل هذا الامر بالسجود على ان الله عز وجل علم الملائكة عليهم السلام انه جعل منزلة ادم اعلى من منزلتهم وعلم ادم ان منزلته اعلى من منزلة الملائكة وان منزلة ابليس ادنى من منزلة الملائكة وذلك لان ادم مخلوق جديد فلا الملائكة يعلمون منزلته ولا ابليس يعلم منزلته ولا ادم يعلم منزلة نفسه ولا منزلة الملائكة ولا منزلة ابليس 

الثاني :- بما ان الامر بالسجود صدر من الله عز وجل  فهوعبادة و طاعة لله كيفما كان السجود ولاي كان لان المعنى في الطاعة وليس في الشكل 

الثالث :- فسجد الملائكة كلهم اجمعون اي الملائكة الذين وجه لهم الامر كما سبق ذكرهم
 
الرابع :- استثنى الله عز وجل من الساجدين ابليس مع انه لم يوجه الامر اليه مباشرة  كما وجهه للملائكة فدل هذا الاستثناء على ان منزلة ابليس ادنى من منزلة الملائكة فاصبح السجود واجبا عليه بسبب المنزلة  فقال الله عز وجل ( مع الساجدين ) وليس ( من الساجدين ) كما في اية اخرى

الخامس :- بما ان الله عز وجل لم يأمر ابليس امرا مباشرا كما امرالملائكة وانما وجب عليه السجود بسبب المنزلة فلم يعاقبه  الله عز وجل  وسيبن له منزلة ادم كما سيأتي
السادس:- ذكر الله عز وجل اسم ابليس قبل عصيانه  وكل اية يذكر فيها ابليس باسمه تدل على انه قبل ان يعصي لان الله عز وجل سماه بعد العصيان بالشيطان وسيأتي بيانه

{ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ }{32} الحجر

جاء السؤال للتقريروالتحقيق ليتبين للملائكة سبب امتناع ابليس عن السجود فجاء السؤال مطلقا وليس بصيغة الوصف قال ( مالك ) وليس (ما منعك) مثلما قال في اية اخرى ومن هذا السؤال علم ادم ان منزلة ابليس ادنى من منزلته

{ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ }{33} الحجر

الاول :- ظهر للملائكة سبب امتناع ابليس من السجود

الثاني :-  خلق الله ابليس من نار فكانت هيأته اكثر اشراقا من هيأة ادم فاخذ ابليس الامرمن باب القياس ولم ياخذه من باب الطاعة فقاس على اساس ان منزلة كل مخلوق حسب الهيأة والعناصروالكيفية التي خلق منها وعمّي عليه ان الله سبحانه وتعالى هو العليم الحكيم وهو الذي يجعل لكل مخلوق ميزاته وخصائصه من اي عنصر كان وكيفما كانت هيأته والكيفية التي خلق بها واساس ابليس في التفكيرهو الذي ادى به الى العصيان والكفر وهذا الاساس في التفكير هو اساس كل شر لانه سواء صح القياس ام لم يصح لا يجوز جعل علة الاستجابة لطاعة الله عز وجل هي القياس وانما علتها هي كون الامر صادر من الله سبحانه وتعالى ومن يجعل القياس علة للاستجابة لطاعة الله فقد فعل كما فعل ابليس  فكان على ابليس ان يطيع ولا يقيس ويسجد ثم الاستفهام وليس الاعتراض ولكنه اتبع القياس ولم يسجد وقال لم اكن لاسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون ومعنى قوله انه من يخلق بهذه الكيفية لا تكون له خصائص وميزات تستحق ان اسجد له 

{ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ }{75} ص

الاول :- قال الله عز وجل ( ما منعك) وليس (مالك) كما سبق ذكره لان ابليس صرح بامتناعه امام الملائكة 

الثاني :- كما ذكرت انفا ان معنى قول ابليس انني لا اسجد لمن خلقته بهذه الكيفية فمن يخلق بهذه الكيفية لا تكون له ميزات وخصائص تجعله يستحق ان اسجد له فرد عليه الله عز وجل بهذا التعبير المجازي بقوله لما خلقت بيدي والمعنى انه انا الذي خلقته بنفسي وانا اعلم بميزاته وخصائصه وانا بنفسي جعلته بهذه المنزلة 

الثالث :- أستكبرت اي اجعلت نفسك اكبر من ان تسجد لمخلوق جعلته بمنزلة اعلى من منزلتك ؟ .

الرابع :- ام كنت من العالين :- للاستنكاروالنفي اي انك لست من الملائكة العالين وهم الملائكة الذين سبق ذكرهم فهؤلاء الملائكة لم يامرهم الله عزوجل بالسجود

الخامس :- علم ادم ان هناك ملائكة اعلى منزلة من الملائكة الذين سجدوا له 

{ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ }{76} ص

لم يقتنع ابليس بمنزلة ادم ويرى ان قدراته اقوى من قدرات ادم 

{ قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً }{62} الاسراء

اراد ابليس ان يبرهن لله عز وجل على ان قدراته اعلى من قدرات هذا المخلوق بحيث يستطيع الاخذ باحناك ذريته لاتباعه ولا يستطيع الافلات منه الا القليل 

{ قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُوراً }{63} الاسراء                                      { وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَليْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً }{64} الاسراء { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً }{65} الاسراء

الاول :- لم يقتنع ابليس بمنزلة ادم ولم يسجد له فلم يعاقبه الله عز وجل بالاهباط  والطرد واللعن لانه لم يتكبرعلى الله عز وجل ولم يكفر بعد’ لان الله عز وجل لم يامره بالسجود امرا مباشرا كما امر الملائكة وانما وجب عليه السجود بسبب درجة المنزلة فغرته هيأة ادم وأخذ بهذا القياس فراى انه لا يجب عليه السجود لادم وعصى فجازاه الله عز وجل على عصيانه بقوله اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاء موفورا  فكان لابليس ان يخاف من هذا الجزاء ويتوب لكنه لم يفعل عنادا 

الثاني :-  قال الله عز وجل واستفزز لان ابليس ليس له سلطان على تغيير خلقة الانسان وانما يستفزز ماهو موجود جبلة في نفس الانسان من طمع وشهوات وغيرها فيستفززها لتنمو وتؤثرعلى فعل الانسان 

الثالث :- غيَر الله عز وجل اسم ابليس الى الشيطان لانه عصى 

الرابع :- ومايعدهم الشيطان الا غرورا . ذلك لان وعد الشيطان لايستند الى الصحة لانه لايملك من الامر شيء وانما الامر كله بيد الله سبحانه وتعالى

الخامس :- بيَن الله عز وجل للشيطان ان سلطانك  ليس مطلقا فعباد الله ليس لك عليهم سلطان 

هنا انتهت الوقائع مع ابليس الشيطان وقد جرت هذه الوقائع بمشهد من الملائكة وادم عليهم السلام لتكون عبرة لادم واضافة لهذا حذر الله سبحانه ادم من الشيطان كما سياتي

هناك نكتتان اردت ذكرها عن اعطاء الله عز وجل لابليس الرخصة بالقيام بهذه الافعال التي هدد بها ذرية ادم 

النكتة الاولى هي للاستهانة بتهديد ابليس ولو منعه لكان تهديده معتبرا

النكتة الثانية هي لو ان الله عز وجل منع ابليس لكان المنع يوهم ان الله عز وجل يفتقر الى طاعة الناس له فيتاثر بمن يغويهم ابليس وحاشا لله فهو الغني الحميد

وبعدها جرت الوقائع مع ادم والملائكة عليهم السلام وهنا يتبين الفرق بين الاخذ بطاعة الله كاساس في التفكيروبين الاخذ بالقياس وان عاقبة الطاعة الخير وعاقبة القياس الشر
 
{ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }{31} البقرة

ملاحظة قبل الكلام عن معاني الاية 

القول بان الله عز وجل كرم ادم على الملائكة بسبب انه اعلم من الملائكة خطأ لان الله سبحانه وتعالى امرالملائكة بالسجود لادم قبل ان يعلمه وان ما علمه الله عز وجل لادم قبل النبوة لم يكن علما شرعيا وانما هوعلم طبيعي هيأ الله عز وجل به ادم للعيش هو وذريته في الارض لانه بالنسبة لادم هذا عالم جديد لايعرف عنه شيئا لانه اول الخلق من جنسه وقد استوى في هذا العلم ادم وذريته من المؤمنين والكافرين فليس هذا هو سبب تكريم الله عز وجل لادم ولكنه السبب في جعله خليفة في الارض وسياتي ذكرسبب تكريم ادم 

أعود الى الاية 

الاول :- ذكر الله تبارك وتعالى الاسم بالعلم فقال ادم لانه صفاته اكتملت بتعليم الله تبارك وتعالى له الاسماء 

الثاني :- وعلم ادم الاسماء كلها وهي ليست الاسماء التي كانت موجودة فحسب مثل ما موجود على الارض من جبال وانهار وحيوانات واشجار وطيوروحشرات وما موجود في البحار من اسماك وحيوانات وسحب وثلوج وما موجود في السماء من نجوم وكواكب الخ فهذه كلها يعلمها الملائكة وانما علمه اضافة لهذه ماسيستجد من صنع الانسان من زرع وري وحفر وبناء وصناعات ومساكن الخ مثال المحراث والفأس والدلو والجرة والمعول والمطرقة والابرة والخيط والسنارة والقميص والازار والدار والدكان والسكين والسيف والرمح الخ 

الثالث :- فقال انبئوني باسماء هؤلاء :- كنت قد نبهت على هذا في الكلام عن مراحل خلق ادم  فقد تطور خلق ادم عليه السلام في مدة من الزمن ثم نفخ الله سبحانه وتعالى فيه الروح وقد امر الله سبحانه الملائكة بالسجود له بعد نفخ الروح فيه فكانت هذه المدة مدعاة لتساؤل الملائكة عليهم السلام لانهم يشاهدون مراحل خلقه  فتساءلوا في انفسهم لماذا جعل الله سبحانه وتعالى منزلة هذا المخلوق اعلى من منزلتنا وامرنا بالسجود له هل ستكون لهذا المخلوق خصائص وميزات تجعله بمنزلة اعلى من منزلتنا  فقالوا في انفسهم لا يمكن ذلك والله يعلم ما كانوا يكتمون 

الرابع :- ان كنتم صادقين أي ليس الصدق مقابل الكذب وانما الصدق مقابل الحقيقة لان الكذب هوالقول بخلاف ما في النفس والصدق هو توافق القول مع ما في النفس فإن تطابق مع الحقيقة صار صدقا بعلم وان اختلف مع الحقيقة صار صدقا بجهل فلا يخرج عن كونه صدقا مقابل الكذب  فقول الله عز وجل للملائكة ان كنتم صادقين اي ان كان متطابقا مع الحقيقة والا حاشى للملائكة ان يكونوا كاذبين 

{ قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ }{32} البقرة

تفاجأ الملائكة بهذه الاشياء الجديدة فهم لم يعرفوا المحراث ولا الفاس ولا الابرة الخ ولم يعرفوا اسمائها فمباشرة اعادوا الامر كله لله فهو يؤتي علمه من يشاء فمباشرة قالوا سبحانك لاعلم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم 

{ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ }{33} البقرة

الاول :- انبأ ادم الملائكة عليهم السلام جميعا انبأهم ان هذا محراث لحراثة الارض للزرع وهذا دلو لحمل الماء وهذا منجل للحصاد وهذا معول للحفر وهذه لبنة للبناء وهذه ابرة للخياطة وهذه سنارة للحياكة وهذا نحاس يصنع منه القدر والاناء وهذا منشار لنشر الخشب وهذه سفينة لتسير على الماء وهكذا فأنبأهم بكل الاسماء واستعمالاتها التي سوف يصنعها الانسان ويستعملها في حياته ومعيشته ومن ضمن ماأنبأهم به هذا حديد يصنع منه الرمح والسهم وتستعمل للصيد والحرب وهذه سكين للقطع وذبح الانعام بسفك دمها وهذا سيف يستعمل في الحرب لقتل العدو وسفك دمه فمن هنا علم الملائكة ان الانسان سيفسد في الارض ويسفك الدماء 

الثاني :- وما كنتم تكتمون اي ما كتم الملائكة في انفسهم بشان ادم كما سبق ذكره فظهر من ادم خلاف ما كتموا 

انتهت الوقائع مع ادم والملائكة عليهم السلام جميعا 

خلق الله عز وجل حواء وجعل لباسا يواري عنهما سوءاتهما فلا يرى احدهما سوأته ولا سوأة الاخر  والجنة ليس فيها خروج فضلات ولا تناسل وعلم الله سبحانه ادم اوصاف الجنة وكيفية معيشته هو وزوجه فيها وحذره من عداوة الشيطان لهما لانه يعيش معهما في الجنة 

{ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ }{35} البقرة
{ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى }{117}                                  { إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى }{118} طه                                                                        { وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى}{ 119} طه

القول بان الجنة التي ذكرت في الاية هي ليست جنة المأوى التي في السماء بدليل ان ابليس وادم عصيا فيها ليس بصحيح بل الجنة هي جنة الماوى التي في السماء لان ادم وابليس خلقوا فيها ولم يخلقوا خارجها ثم ماتوا ثم  ادخلوا فيها وان وصف الله عز وجل للذين يدخلون الجنة بانه لايسمعون فيها لغوا ولا تاثيما هو للذين يدخلونها بعد الحساب وليس للذين خلقوا فيها  قال الله عز وجل {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ }الحجر47 فالوصف ليس للجنة وانما لمن يدخلها فالجنة التي ذكرت في الاية هي جنة المأوى لان الله عز وجل قال لادم { إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى }{118{ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى}{ 119} طه وهذه هي اوصاف جنة المأوى فلو كان قول الله عز وجل لهما اسكنا جنتكما لكانت جنة خاصة لهما وفي هذه الحالة يستلزم ذكر ازالتها بعد الاهباط لان اوصافها خاصة او تكون موجودة الى يوم القيامة ولكن الله عز وجل قال ( الجنة ) والادلة كثيرة والدليل الذي يقطع بان الله عز وجل خلق ادم في الجنة التي في السماء هو قول الله عز وجل 

{ مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ{69} إِن يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ{70} إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ{71} ص

فدلت الاية الكريمة على ان الله عز وجل خلق ادم في الملإ الأعلى اي في الجنة التي في السماء 

اسكن الله ادم وحواء الجنة وقال لهما كلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين 

{ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ }{20} الاعراف                                                            { وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ }{21} الاعراف

الاول :- وسوس لهما الشيطان بصوته  فقد قال الله عز وجل له فيما سبق واستفزز من استطعت بصوتك وكان الله عز وجل قد خلق ابليس جسما مشرقا مرئيا  كما ذكرت  وسيأتي بيانه 

الثاني :- تبين فيما سبق ان اساس تفكير الشيطان هو القياس وهو يريد اخراجهما من الجنة حقدا عليهما فقاس فعرف ان الذي يخرجهما من الجنة هو عصيانهما فبحث عما يوقعهما في المعصية فلم يجد مايوقعهما في المعصية الا الاكل من الشجرة التي نهاهما ربهما عن الاكل منها فكيف يرغبهما بالاكل منها وهم في رغد من العيش ياكلون من كل شيء فلا يمكن ان يعصيا ربهما بالاكل منها بسبب هين فلم يجد مايرغبهما بالاكل منها الا الطمع في شيء يتمنونه فما هو الشيء الذي يتمناه كل واحد منهما فقاس فعرف انه لايوجد فرق بين ادم وحواء الا ان ادم سجدت له الملائكة وحواء لم تسجد لها الملائكة ولم تشهد الوقائع التي جرت بين ادم والملائكة ولم يعلمها الله كما علم ادم فعرف ان مكانتها ادنى من مكانة ادم فبماذا يمكن ان تطمع حواء الا ان تكون ملكا وتخلد وقاس فوجد ان ادم اعلى منزلة من الملائكة فبماذا يمكن ان يطمع الا ان يكون من الخالدين وذلك لان ربهما لم يقل لهما انكما خالدين في الجنة فجاءهما من نقطة ضعف كل واحد منهما واستفززها فيهما فقال لهما الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين 

الثالث :- وقاسمهما اي اقسم لكل واحد منهما منفردا وبمعزل عن الاخرلكي لا يذكر احدهما الاخر وليكون القسم  اقوى تاثيرا في نفسيهما 
 
{ فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ }{22} الاعراف { فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى }طه121

الاول :- فدلاهما بغرور اي جاءهما بدليل غرر والغرر هو كون الشيء ظاهره ينصرف الى عدة حقائق فلا تعرف اية حقيقة منها الا بادلتها وليس بظاهره فمن غير ظاهره  ليصرفه عن حقيقته  فقد غرّر ومن اخذ بظاهره كدليل على تعيين حقيقة بغير دليلها فقد غوى مثال ما يفعله صياد السمك فانه يضع طعاما في السناره فيكون ظاهره طعام ولكن حقيقته ليس لاطعام السمك وانما لصيده وكذلك فعل الشيطان فقد صرف ظاهر النهي الى غير حقيقته بدليل غرر وقال لهما ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين  والحقيقة ان ربهما لم ينههما عن الاكل منها لهذا السبب فدلاهما بغرور فاخذا بهذا الدليل لانه يوافق طمعهما  فكان سبب اكل ادم وحواء من الشجرة ليس سهلا وانما كانت عدة اسباب دفعتهما للاكل منها فقد نسي ادم تحذيرالله عزوجل له واسفززالشيطان فيهما الطمع وغرهما بالدليل وقاسمهما بهذه الطريقة الشيطانية فبعد هذا كله اكلا منها وذلك قبل النبوة ولو اخذ ادم الامر بعزم لما نسي عهد الله ولما قبل قسم الشيطان لانه شاهد بعينه عصيان الشيطان لربه بالسجود فكيف لمثل هكذا عاصي ان يصدق بقسمه ولما اغتربهذا الدليل وحتى لوكان الدليل صحيحا فهو امرالله عزوجل وهو يفعل مايشاء وعلى ادم وحواء الطاعة فلو كان هذا العزم عند ادم لما غوى ولما اكلا من الشجرة {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً }طه115 وذلك قبل النبوة 

الثاني :- وعصى ادم ربه فغوى :- وهذا قبل النبوة :- ذلك ان ادم نسي عهد الله عز وجل فانقاد لطمعه الذي استفززه فيه الشيطان واستدل بدليل الشيطان على صحة سبب النهي وهو غرور واستدل بقسم الشيطان على النصح لهما وهو ايضا غرور لانه  شاهد امامه كيف عصى الشيطان ربه فكيف لمثل هذا ان يتورع فلا يقسم بربه كذبا  فغوى 

والغيّ هو الاستدلال بغير الصواب والرشد هو الاستدلال بالصواب بعد التحري عنه
 
{ قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }{23} الاعراف                         { فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }{37} البقرة

الاول :- عصى الشيطان من قبل’ وعصى ادم فالشيطان عصى بانه لم يقتنع بمنزلة ادم التي اوجبت عليه السجود ولم يسجد وادم نهاه الله عز وجل عن شيء ففعله فكلاهما عصى ربه لكن الفرق ان الشيطان عصى بدافع الكبر وتعند فجازاه الله عز وجل اما ادم فعصى بدافع من الشيطان ومباشرة اعترف بذنبه وقال هو وحواء ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين فمباشرة تلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم 

الثاني :- فتلقى ادم من ربه كلمات لان ذنب ادم جديد ولا يعرف ماذا يقول التائب لربه  فتلقاها من ربه وقال الله عز وجل كلمات بصيغة التقليل اشارة الى ان سبب القبول هو الصدق في التوبة  وليس كثرة الكلام 

الثالث :- ان الله عز وجل تاب على أدم وحواء ولم يجازيهما على ذنبهما ولكن لم يردد اليهما لباسهما الذي يواري عنهما سوءاتهما فاصبحا غير مؤهلين للبقاء في الجنة لانه لاتناسل فيها

كان للشيطان ان يعتبر من توبة ادم وقبولها من ربه ويتوب كما تاب ادم عليه السلام لكنه لم يعتبر 

فجاء قول الله عز وجل الذي جعله يثبت كفره ويطرد من الجنة 
 
{ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ }{12} الاعراف

الاول :- قال الله عز وجل ( ما منعك الا تسجد ) وليس ( ما منعك ان تسجد )  للاشارة الى ارتباط السؤال بما حصل لادم بسببه فيكون المعنى اننى نهيت ادم عن الاكل من الشجرة  فعصى بدافع منك فما الدافع الذي  منعك ان تسجد لادم وقد امرتك  كما امرت ادم 

الثاني :- قال الله عز وجل ( اذ امرتك ) وليس كما قال في الايات السابقة ( مالك الا تكون مع الساجدين )( ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي ) فكان السؤال عن ( طاعة الله في امره ) وليس (عن المنزلة التي اوجبت عليه السجود )   فتكبرالشيطان على الله عز وجل وقال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين والمعنى انك امرتني لاسجد لمخلوق انا خير منه فلا يصح ان تامرني بهكذا امر وبما انه ( ليس لاحد ان يفرض على الله عزوجل ) فاصبح حكمه ( فرض على الله عز وجل وردّ لأمره )  فكان من الكافرين 

قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ{13} قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{14} قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ{15} قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ{16} ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ }{17} الاعراف

الاول :- فاهبط منها :-  اي اهبط من الجنة فما يكون لك ان تتكبر فيها فاخرج انك من الصاغرين فجعل الله عز وجل جسم الشيطان شفافا جزاء" لتكبره بهيأته فكان من الصاغرين بعد ان كانت هيأته مشرقة لان الله عز وجل خلقه من نار ولم يلعنه بعد’

الثاني :- عندما طرده الله عز وجل وجعله صاغرا كان للشيطان ان يخرج صامتا او يتوب لكنه لم يفعل بل زاد حقده على ادم عليه السلام وذريته وطلب من الله عز وجل انظاره الى يوم يبعثون لانه بعد يوم القيامة فانظره الله عز وجل الى ذلك اليوم ولمّا نال النظرة هدد بالانتقام من ادم وذريته وجرى سجال بينه وبين الله عز وجل وكلما عاد الشيطان للسجال زاده  الله عز وجل مجازاة وسياتي بيانه 

الثالث :- فبما اغويتني اي بسبب ادم الذي اغويتني بخلقك اياه ذلك لان الله سبحانه وتعالى خلق ادم عليه السلام من صلصال من حمأ مسنون اي مائل الى السواد فكان جسمه كثيفا واقل اشراقا من هيئة الشيطان فاغتر بهذا واخذ بالقياس بدل الطاعة كما اسلفت فغوى فجرى له ماجرى  

قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ{34} وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ{35} قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{36} قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ{37} إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ{38} قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ{39} إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ{40} قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ{41} إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ{42} وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ{43} الحجر

الاول :- طرد الشيطان وطلب الانظار ولما انظره الله عز وجل لم يخرج  بل هدد بأغواء ذرية ادم وبدأ سجالا فلا بد ان ينتهي السجال بخروج الشيطان وهو صامت فاعادعليه الله عز وجل الامر وزاده جزاء" لانه لم يخرج صامتا فقال له وان عليك اللعنة الى يوم الدين وكانت هذه اخرفرصة للشيطان بالتوبة لان الله عزوجل قال  (اللعنة ) وليس( لعنتي ) يعني يلعنه اللاعنون سوى الله عز وجل فيجوز للشيطان ان يتوب بعدها  ولكنه لم يتب

الثاني :- لما لعن الشيطان طلب الانظار باحتيال بقولة رب فانظره الله عز وجل ولكن هذه المرة ليس الى يوم يبعثون بل الى يوم الوقت الذي كان معلوما للملائكة وادم حينما قال امامهم ارايتك هذا الذي كرمت علي لان اخرتني الى يوم ( القيامة ) لاحتنكن ذريته اشارة الى حاله تلك من الكبر وحاله الان من الصغر

الثالث :- قال الشيطان راجيا كسب رضى الله عز وجل الا عبادك منهم المخلصين لانه يعلم ان لهم عند الله عز وجل منزلة حميدة فقال له الله عز وجل هذا صراط علي مستقيم ان عبادي ليس لك عليهم سلطان اي هذا ليس تفضلا منك وانما انا الذي جعلتهم لاسلطان لك عليهم 

قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ{77} وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ{78} قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{79} قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ{80} إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ{81} قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ{82} إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ{83} قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ{84} لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ{85} ص

الاول :- لما عاد الشيطان للسجال ولم يخرج صامتا اعاد الله عز وجل عليه الامر بالطرد وزاده جزاء" فقال انك رجيم وان عليك لعنتي الى يوم الدين وبهذا اصبح الشيطان لاتقبل منه التوبة 

الثاني :- طلب الانظار فانظره الله عز وجل ولكن ليس الى اليوم الذي طلبه وانما الى يوم الوقت المعلوم فماذا قال الشيطان هذه المرة مساوما الله عز وجل قال ( فبعزتك)  اي فبعزتك اياي بان جعلتني شفافا لا يراني الناس فاصبحت عزيزا عليهم وقولة الشيطان هذه حق لان الله عز وجل جعله صاغرا بان جعل جسمه شفافا وبهذا صارعزيزا على الناس فلا يرونه ولا يستطيعون الامساك به والا لاهلكه الناس من شدة عداوته لهم وعداوتهم له ولما استطاع ان يغوي الغاوين 

الثالث :-  ماذا قال الله عز وجل عندما جرت على لسان الشيطان قولة حق بقوله  فبعزتك جاء قول الله عز وجل مؤيدا ( لكلمة الحق ) التي جرت على لسانه وليس ( لقوله ) فقال ( فالحق )  وليس ( فالحق قلت ) واتبعها  ب ( والحق اقول ) (لاملان جهنم منك وممن تبعك منهم اجمعين ) لان هذا قول الله عز وجل وقوله هو الحق 

{ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ }{18} الاعراف

انتهى السجال بخروج الشيطان مذموما من الحاضرين الملائكة وادم وحواء مدحورا في سجاله مع الله عز وجل فخرج وهو صامت 

قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى{123} طه

الاول :- قال الله عز وجل  (جميعا) وليس (اجمعين) لان الشيطان وادم وحواء ما اهبطوا من الجنة في وقت واحد فاجمعين معناها كلهم في نفس الوقت وجميعا معناها اشتمال الكل ولكن ليس في نفس الوقت

الثاني :- ا’هبط الشيطان اولا بسبب تكبره وكفره وطرد طردا ثم ا’هبطا ادم وحواء ولم يطردا طردا وانما بسبب انهما نزع عنهما مايواري سوءاتهما فاصبحا غير مؤهلين للعيش في الجنة لانه لاتناسل فيها كان الشيطان هو البادئ بالسوء بسبب عداوته لادم وادم وحواء اكلا من الشجرة فجرى لهما ماجرى بسببه والشيطان لعن وادم وحواء تابا الى الله عز وجل وتاب عليهما  فكان حال الشيطان اسوأ من حال ادم وحواء  وكان اهباطه اقسى من اهباط ادم وحواء وكان سبب الشيطان بالاهباط  اكبر من سبب ادم وحواء فجاءت كلمة ( جميعا ) بعد التثنية الموجهه لادم وحواء ( اهبطا )  للتمييز بين الجهتين المهبطة والتمييز بين حالهما والتمييز بين طريقة اهباطهما والتمييز بين اسباب اهباطهما فاصبح المعنى ان الشيطان ا’هبط اولا ثم ا’لحق ادم وحواء الحاقا والشيء اقوى دلالة مما يلحق به فكان المعنى اهباط ثم الحاق باهباط  وبلاغة القرآن الكريم مابعدها بلاغة 

الثالث :- بعضكم لبعض عدو :-  اي انتم صنعتم لانفسكم هذه العداوة 

الرابع :- علمهم الله عز وجل انه سياتيهم منه هدى فمن يتبع هداه فلا يضل ولا يشقى  
فا’هبط الشيطان ملعونا يائسا من رحمة الله وا’هبط ادم وحواء والله تائب عليهما ومعهما ما يطمئنهما من ربهما وهذا الاهباط من الجنة الى خارجها في السماء 

{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }{30}البقرة

الاول :- ذكرت فيما سبق عندما وصفت الخلق قبل خلق ادم عليه السلام فقد كان الله عز وجل يدبر الامر بتوكيل كل ملك لامر فليس لعاقل سلطان على تحريك ذرة رمل واحدة من مكانها ولا سلطان لعاقل ان يحبس قطرة ماء واحدة الا بامر من الله سبحانه وتعالى حتى جعل الله سبحانه ( الانسان ) خليفة في الارض فمنحه هذا السلطان فخليفة يعني يخلف الله عز وجل في سلطانه في الارض فيستطيع ان يحفر الجبال ويسد الانهارويحرث الارض ويركب البحار ويذبح الانعام ويستخرج المعادن الخ  (باختيار من نفس الانسان) بعد ان كان قد منع الله عز وجل هذا السلطان على اي مخلوق عاقل قبل ادم عليه السلام وجاءت كلمة خليفة نكرة ليكون المعنى منح سلطة الخلافة وليس تعيين شخص بعينه فمنحها الله عز وجل للانسان فكيف تصرف الانسان بهذا السلطان هناك من يقول ان الله جعل الانسان خليفة في الارض ليعمٌرها بتشديد الميم وكأنها كانت خرابا فوالله لقد كانت الارض قبل هذه الخلافة من ابدع مايكون ووالله ماصنع الانسان في الارض الا الفساد الا الانبياء والمرسلون والذين اتبعوهم والصالحون من الناس  ولو يعلم المفسد ماذا يعمل لعلم ان الارض تكرهه فالارض وماعليها تسبح فاطرها وبديعها سبحانه وتعالى من تحته وهو يفسد على ظهرها فيكفر ويتكبر ويتجبر ويقتل بغيرحق ويفتن ويظلم ويجرم ويلوث البيئة ويفسد المياه ويهلك الحيوان ويهلك الحرث والنسل بدلا من عبادة الله سبحانه وتعالى الذي مكنه من هذا ويشكره ويصلح في الارض فكان الواجب على الانسان ان يعبد الله سبحانه وتعالى في ما خلفه فيه فيطيع اوامره وينتهي عن نواهيه ولهذا السبب كرم الله ادم وجعل منزلته اعلى من منزلة الملائكة الذين سجدوا له لان الملائكة يعبدون الله ويطيعونه وهم لا تقع منهم المعصية اما الانسان فهو ليس كالملائكة فقد تقع منه المعصية فان عبد الله واطاعه واصلح في الارض تكون منزلته اعلى من منزلة الملائكة لانه عبد الله واطاعه واصلح في الارض مع احتمال وقوع المعصية منه وان كفر وافسد في الارض تتدنى منزلته فتكون منزلته كمنزلة الشيطان لان فعل المفسد كفعل الشيطان فمنزلة الانسان تناسبية علوا ودنوا 

الثاني :- سبق وان ذكرت كيف علم الملائكة عليهم السلام انه سيكون فساد في الارض وسفك دماء فتعجب الملائكة من شيء لم يألفوه فمنذ ملايين السنين والكون في ابدع مايكون والله عز وجل وكلهم بتنفيذ اوامره في تدبيرالكون فهم يعلمون بديع صنع الله في الكون فكيف يجعل الله سبحانه ادم عليه السلام خليفة في الارض وقد علموا انه سيقع من ذريته هذا الفساد في الارض وسفك الدماء فقالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء 

الثالث :- ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك :- ( جملة اعتراضية ) بمعنى ان هذا السؤال ليس اعتراضا منا فنحن نسبح بحمدك ونقدس لك ولكن للاستفهام لما رايناه غريبا علينا لانهم يعلمون بديع صنع الله سبحانه وتعالى 

الرابع :- قال اني اعلم مالا تعلمون اي اعلم ما سيكون من هذه الخلافة مالاتعلمون 
{ قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ }الأعراف24
بعد ان ا’هبط الشيطان وادم وحواء من الجنة بيّن لهم الله عز وجل اين سيكون مستقرهم ومعيشتهم فقال لهم الله عز وجل هذا القول فا’هبطوا كلهم من السماء الى الارض وبعد ان ا’هبط ادم الى الارض وكان قد اجتباه ربه من قبل بالتوبة جعله نبيا عليه السلام وجعل من ذريته الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام وجعل منهم الصالحين فوقع من هذه الخلافة ماعلمنا نحن والملائكة عليهم السلام والباقي علمه عند الله سبحانه وتعالى 

{{{ الى هنا انتهت قصة آدم عليه السلام في السماء }}}

والحمد لله رب العالمين
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="Arial"><font size="5">الحمد لله رب العالمين واشهد ان لااله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل على محمد وال محمد<br />
<br />
قصة آدم عليه السلام<br />
<br />
هذا اجتهاد مني في فهم معاني الايات التي وردت في قصة ادم عليه السلام<br />
<br />
هل ان الجن افسدوا في الارض قبل خلق آدم عليه السلام ؟<br />
مامعنى كلمة خليفة في قول الله عز وجل اني جاعل في الارض خليفة ؟<br />
هل ان الجنة التي كان فيها آدم عليه السلام هي جنة المأوى التي في السماء ام جنة في الارض ؟<br />
ماذا كان يكتم الملائكة عليهم السلام فقال لهم الله عز وجل واني اعلم ماتبدون وما كنتم تكتمون ؟<br />
مامعنى قول الله عز وجل للملائكة عليهم السلام ان كنتم صادقين ؟<br />
كيف علم الملائكة انه سيكون فساد في الارض وسفك دماء ؟<br />
كيف وسوس الشيطان لادم عليه السلام ؟<br />
مامعنى قول الله عز وجل اهبط واهبطا واهبطوا ؟<br />
<br />
سأجيب عن هذه الاسئلة واتكلم بما يبين معاني قصة آدم عليه السلام <br />
<br />
فارجو من القارئ الكريم التركيز والتأني واتمام قراءة الموضوع لانه لاتتبين معانيه الا اذا تمت قراءته <br />
<br />
لكي تتبين معاني القصة اصف الخلق قبل خلق آدم عليه السلام لان له علاقة بالقصة <br />
<br />
خلق الله عز وجل العرش والسماوات والارض وما فيها وخلق الملائكة عليهم السلام من نور وجعلهم عباد مكرمون لايعصون الله ماامرهم ويفعلون مايؤمرون ويسبحون الله ويعبدونه وجعل منزلتهم على درجات فأعلاهم منزلة اسرافيل وجبرائيل وميكائيل وملك الموت ثم الذين يحملون العرش ومن حوله ثم الملائكة المدبرات امرا عليهم السلام اجمعين <br />
<br />
وخلق الجان من مارج من نار وهو ابليس وجعله قابلا لوقوع المعصية منه وجعل منزلته ادنى من منزلة الملائكة وكان مع الملائكة يسبح الله ويعبده ولم يوكل الله عز وجل اليه امرا من الامور لان الله سبحانه وتعالى جعل الملائكة لا تقع منهم المعصية واوكل اليهم مهمات تنفيذ اوامره . ولا يوجد خلق اخرون ممن لم يخبر بهم الله عز وجل ولم يفسد احد في الارض لاجن ولا غيرهم <br />
<br />
وظل الخلق هكذا الى ماشاء الله من ملايين السنين يدبر الله سبحانه وتعالى الامر في حركة الحياة من حياة وممات وارزاق وسحاب ورياح وامطار وحيوانات واشجار وانهار وبحار وجبال ونجوم وكواكب وبراكين وزلازل وثلوج الخ  ووكل لكل ملك امره فاستمرالخلق كل هذه السنين في نظام بديع <br />
 <br />
وخلق الله سبحانه آدم عليه السلام من طين وجعله قابلا لوقوع المعصية منه وجعل منزلته ادنى من منزلة الملائكة اسرافيل وجبريل وميكائيل وملك الموت والملائكة الذين يحملون العرش ومن حوله واعلى من منزلة الملائكة المدبرات امرا الذين سجدوا له عليهم السلام اجمعين . وسيأتي بيانه .<br />
<br />
جاءت الايات التي وردت في قصة آدم عليه السلام في القرآن الكريم ليس لسرد احداث القصة  فحسب وانما  لمعاني اخرى . فجاءت في عدة سور فساجمع الايات التي وردت في قصة آدم عليه السلام وارتلها بالتسلسل واشرح معانيها <br />
.<br />
وفي موضوع آخر سوف ابين معاني الايات في مواضعها ان شاء الله<br />
<br />
فاول اية وردت في قصة آدم عليه السلام هي الاية 71 من سورة ص وليس الاية 30 من سورة البقرة لان الاية 71 من سورة ص بدأت ب (إذ) بدون واو قبلها اما في الاية 30 من سورة البقرة وبقية الايات فقد جاءت كلها بواو قبلها اي (وإذ) وهذا يعني ان بداية القصة هي الاية 71 من سورة ص . وبعدها تأتي الايات التي جاءت في سورة الحجر. وأؤكد هنا على ان هذا الترتيل لبيان وشرح وقائع القصة متسلسلة . فابدا بهذه الاية <br />
<br />
{ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ }{71} ص<br />
{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ }{28} الحجر<br />
<br />
في هذه الايات علَم الله سبحانه  الملائكة عليهم السلام على جنس المخلوق الجديد ( بشر) وعلى عناصر تكوينه ( طين ) وهو التراب والماء وعلى مراحل خلقه ( من صلصال من حمأ مسنون ) اي لم يخلق الله عز وجل  ادم  في آن واحد بل بقي ادم من المدة ماشاء الله يتحول من مرحلة الى اخرى حتى صار صلصالا ثم نفخ فيه من روحه سبحانه وتعالى ولم يسمه الله تبارك وتعالى باسمه العلم ( ادم ) لانه لم تكتمل صفاته بعدُ ولم يسمه باسمه العلم ادم الا بعد ما علمه سبحانه وتعالى الاسماء كلها وبقاء ادم هذه المدة كانت مدعاة لتساؤل الملائكة عليهم السلام وابليس لانهم يشاهدونه فكانت لها اثار سأذكرها في موضعها من خلال الكلام عن القصة<br />
<br />
{ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ }{29} الحجر<br />
<br />
وجه الله عز وجل هذا الامر للملائكة المدبرات امرا وليس لكل الملائكة لان الله عز وجل قال في اية اخرى لابليس استكبرت ام كنت من العالين والعالون هم الملائكة الذين سبق ذكرهم <br />
<br />
{ فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ }{30}{ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ }{31} الحجر<br />
<br />
في الاية معاني عديدة <br />
<br />
الاول :- دل هذا الامر بالسجود على ان الله عز وجل علم الملائكة عليهم السلام انه جعل منزلة ادم اعلى من منزلتهم وعلم ادم ان منزلته اعلى من منزلة الملائكة وان منزلة ابليس ادنى من منزلة الملائكة وذلك لان ادم مخلوق جديد فلا الملائكة يعلمون منزلته ولا ابليس يعلم منزلته ولا ادم يعلم منزلة نفسه ولا منزلة الملائكة ولا منزلة ابليس <br />
<br />
الثاني :- بما ان الامر بالسجود صدر من الله عز وجل  فهوعبادة و طاعة لله كيفما كان السجود ولاي كان لان المعنى في الطاعة وليس في الشكل <br />
<br />
الثالث :- فسجد الملائكة كلهم اجمعون اي الملائكة الذين وجه لهم الامر كما سبق ذكرهم<br />
 <br />
الرابع :- استثنى الله عز وجل من الساجدين ابليس مع انه لم يوجه الامر اليه مباشرة  كما وجهه للملائكة فدل هذا الاستثناء على ان منزلة ابليس ادنى من منزلة الملائكة فاصبح السجود واجبا عليه بسبب المنزلة  فقال الله عز وجل ( مع الساجدين ) وليس ( من الساجدين ) كما في اية اخرى<br />
<br />
الخامس :- بما ان الله عز وجل لم يأمر ابليس امرا مباشرا كما امرالملائكة وانما وجب عليه السجود بسبب المنزلة فلم يعاقبه  الله عز وجل  وسيبن له منزلة ادم كما سيأتي<br />
السادس:- ذكر الله عز وجل اسم ابليس قبل عصيانه  وكل اية يذكر فيها ابليس باسمه تدل على انه قبل ان يعصي لان الله عز وجل سماه بعد العصيان بالشيطان وسيأتي بيانه<br />
<br />
{ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ }{32} الحجر<br />
<br />
جاء السؤال للتقريروالتحقيق ليتبين للملائكة سبب امتناع ابليس عن السجود فجاء السؤال مطلقا وليس بصيغة الوصف قال ( مالك ) وليس (ما منعك) مثلما قال في اية اخرى ومن هذا السؤال علم ادم ان منزلة ابليس ادنى من منزلته<br />
<br />
{ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ }{33} الحجر<br />
<br />
الاول :- ظهر للملائكة سبب امتناع ابليس من السجود<br />
<br />
الثاني :-  خلق الله ابليس من نار فكانت هيأته اكثر اشراقا من هيأة ادم فاخذ ابليس الامرمن باب القياس ولم ياخذه من باب الطاعة فقاس على اساس ان منزلة كل مخلوق حسب الهيأة والعناصروالكيفية التي خلق منها وعمّي عليه ان الله سبحانه وتعالى هو العليم الحكيم وهو الذي يجعل لكل مخلوق ميزاته وخصائصه من اي عنصر كان وكيفما كانت هيأته والكيفية التي خلق بها واساس ابليس في التفكيرهو الذي ادى به الى العصيان والكفر وهذا الاساس في التفكير هو اساس كل شر لانه سواء صح القياس ام لم يصح لا يجوز جعل علة الاستجابة لطاعة الله عز وجل هي القياس وانما علتها هي كون الامر صادر من الله سبحانه وتعالى ومن يجعل القياس علة للاستجابة لطاعة الله فقد فعل كما فعل ابليس  فكان على ابليس ان يطيع ولا يقيس ويسجد ثم الاستفهام وليس الاعتراض ولكنه اتبع القياس ولم يسجد وقال لم اكن لاسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون ومعنى قوله انه من يخلق بهذه الكيفية لا تكون له خصائص وميزات تستحق ان اسجد له <br />
<br />
{ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ }{75} ص<br />
<br />
الاول :- قال الله عز وجل ( ما منعك) وليس (مالك) كما سبق ذكره لان ابليس صرح بامتناعه امام الملائكة <br />
<br />
الثاني :- كما ذكرت انفا ان معنى قول ابليس انني لا اسجد لمن خلقته بهذه الكيفية فمن يخلق بهذه الكيفية لا تكون له ميزات وخصائص تجعله يستحق ان اسجد له فرد عليه الله عز وجل بهذا التعبير المجازي بقوله لما خلقت بيدي والمعنى انه انا الذي خلقته بنفسي وانا اعلم بميزاته وخصائصه وانا بنفسي جعلته بهذه المنزلة <br />
<br />
الثالث :- أستكبرت اي اجعلت نفسك اكبر من ان تسجد لمخلوق جعلته بمنزلة اعلى من منزلتك ؟ .<br />
<br />
الرابع :- ام كنت من العالين :- للاستنكاروالنفي اي انك لست من الملائكة العالين وهم الملائكة الذين سبق ذكرهم فهؤلاء الملائكة لم يامرهم الله عزوجل بالسجود<br />
<br />
الخامس :- علم ادم ان هناك ملائكة اعلى منزلة من الملائكة الذين سجدوا له <br />
<br />
{ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ }{76} ص<br />
<br />
لم يقتنع ابليس بمنزلة ادم ويرى ان قدراته اقوى من قدرات ادم <br />
<br />
{ قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً }{62} الاسراء<br />
<br />
اراد ابليس ان يبرهن لله عز وجل على ان قدراته اعلى من قدرات هذا المخلوق بحيث يستطيع الاخذ باحناك ذريته لاتباعه ولا يستطيع الافلات منه الا القليل <br />
<br />
{ قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُوراً }{63} الاسراء                                      { وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَليْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً }{64} الاسراء { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً }{65} الاسراء<br />
<br />
الاول :- لم يقتنع ابليس بمنزلة ادم ولم يسجد له فلم يعاقبه الله عز وجل بالاهباط  والطرد واللعن لانه لم يتكبرعلى الله عز وجل ولم يكفر بعد’ لان الله عز وجل لم يامره بالسجود امرا مباشرا كما امر الملائكة وانما وجب عليه السجود بسبب درجة المنزلة فغرته هيأة ادم وأخذ بهذا القياس فراى انه لا يجب عليه السجود لادم وعصى فجازاه الله عز وجل على عصيانه بقوله اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاء موفورا  فكان لابليس ان يخاف من هذا الجزاء ويتوب لكنه لم يفعل عنادا <br />
<br />
الثاني :-  قال الله عز وجل واستفزز لان ابليس ليس له سلطان على تغيير خلقة الانسان وانما يستفزز ماهو موجود جبلة في نفس الانسان من طمع وشهوات وغيرها فيستفززها لتنمو وتؤثرعلى فعل الانسان <br />
<br />
الثالث :- غيَر الله عز وجل اسم ابليس الى الشيطان لانه عصى <br />
<br />
الرابع :- ومايعدهم الشيطان الا غرورا . ذلك لان وعد الشيطان لايستند الى الصحة لانه لايملك من الامر شيء وانما الامر كله بيد الله سبحانه وتعالى<br />
<br />
الخامس :- بيَن الله عز وجل للشيطان ان سلطانك  ليس مطلقا فعباد الله ليس لك عليهم سلطان <br />
<br />
هنا انتهت الوقائع مع ابليس الشيطان وقد جرت هذه الوقائع بمشهد من الملائكة وادم عليهم السلام لتكون عبرة لادم واضافة لهذا حذر الله سبحانه ادم من الشيطان كما سياتي<br />
<br />
هناك نكتتان اردت ذكرها عن اعطاء الله عز وجل لابليس الرخصة بالقيام بهذه الافعال التي هدد بها ذرية ادم <br />
<br />
النكتة الاولى هي للاستهانة بتهديد ابليس ولو منعه لكان تهديده معتبرا<br />
<br />
النكتة الثانية هي لو ان الله عز وجل منع ابليس لكان المنع يوهم ان الله عز وجل يفتقر الى طاعة الناس له فيتاثر بمن يغويهم ابليس وحاشا لله فهو الغني الحميد<br />
<br />
وبعدها جرت الوقائع مع ادم والملائكة عليهم السلام وهنا يتبين الفرق بين الاخذ بطاعة الله كاساس في التفكيروبين الاخذ بالقياس وان عاقبة الطاعة الخير وعاقبة القياس الشر<br />
 <br />
{ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }{31} البقرة<br />
<br />
ملاحظة قبل الكلام عن معاني الاية <br />
<br />
القول بان الله عز وجل كرم ادم على الملائكة بسبب انه اعلم من الملائكة خطأ لان الله سبحانه وتعالى امرالملائكة بالسجود لادم قبل ان يعلمه وان ما علمه الله عز وجل لادم قبل النبوة لم يكن علما شرعيا وانما هوعلم طبيعي هيأ الله عز وجل به ادم للعيش هو وذريته في الارض لانه بالنسبة لادم هذا عالم جديد لايعرف عنه شيئا لانه اول الخلق من جنسه وقد استوى في هذا العلم ادم وذريته من المؤمنين والكافرين فليس هذا هو سبب تكريم الله عز وجل لادم ولكنه السبب في جعله خليفة في الارض وسياتي ذكرسبب تكريم ادم <br />
<br />
أعود الى الاية <br />
<br />
الاول :- ذكر الله تبارك وتعالى الاسم بالعلم فقال ادم لانه صفاته اكتملت بتعليم الله تبارك وتعالى له الاسماء <br />
<br />
الثاني :- وعلم ادم الاسماء كلها وهي ليست الاسماء التي كانت موجودة فحسب مثل ما موجود على الارض من جبال وانهار وحيوانات واشجار وطيوروحشرات وما موجود في البحار من اسماك وحيوانات وسحب وثلوج وما موجود في السماء من نجوم وكواكب الخ فهذه كلها يعلمها الملائكة وانما علمه اضافة لهذه ماسيستجد من صنع الانسان من زرع وري وحفر وبناء وصناعات ومساكن الخ مثال المحراث والفأس والدلو والجرة والمعول والمطرقة والابرة والخيط والسنارة والقميص والازار والدار والدكان والسكين والسيف والرمح الخ <br />
<br />
الثالث :- فقال انبئوني باسماء هؤلاء :- كنت قد نبهت على هذا في الكلام عن مراحل خلق ادم  فقد تطور خلق ادم عليه السلام في مدة من الزمن ثم نفخ الله سبحانه وتعالى فيه الروح وقد امر الله سبحانه الملائكة بالسجود له بعد نفخ الروح فيه فكانت هذه المدة مدعاة لتساؤل الملائكة عليهم السلام لانهم يشاهدون مراحل خلقه  فتساءلوا في انفسهم لماذا جعل الله سبحانه وتعالى منزلة هذا المخلوق اعلى من منزلتنا وامرنا بالسجود له هل ستكون لهذا المخلوق خصائص وميزات تجعله بمنزلة اعلى من منزلتنا  فقالوا في انفسهم لا يمكن ذلك والله يعلم ما كانوا يكتمون <br />
<br />
الرابع :- ان كنتم صادقين أي ليس الصدق مقابل الكذب وانما الصدق مقابل الحقيقة لان الكذب هوالقول بخلاف ما في النفس والصدق هو توافق القول مع ما في النفس فإن تطابق مع الحقيقة صار صدقا بعلم وان اختلف مع الحقيقة صار صدقا بجهل فلا يخرج عن كونه صدقا مقابل الكذب  فقول الله عز وجل للملائكة ان كنتم صادقين اي ان كان متطابقا مع الحقيقة والا حاشى للملائكة ان يكونوا كاذبين <br />
<br />
{ قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ }{32} البقرة<br />
<br />
تفاجأ الملائكة بهذه الاشياء الجديدة فهم لم يعرفوا المحراث ولا الفاس ولا الابرة الخ ولم يعرفوا اسمائها فمباشرة اعادوا الامر كله لله فهو يؤتي علمه من يشاء فمباشرة قالوا سبحانك لاعلم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم <br />
<br />
{ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ }{33} البقرة<br />
<br />
الاول :- انبأ ادم الملائكة عليهم السلام جميعا انبأهم ان هذا محراث لحراثة الارض للزرع وهذا دلو لحمل الماء وهذا منجل للحصاد وهذا معول للحفر وهذه لبنة للبناء وهذه ابرة للخياطة وهذه سنارة للحياكة وهذا نحاس يصنع منه القدر والاناء وهذا منشار لنشر الخشب وهذه سفينة لتسير على الماء وهكذا فأنبأهم بكل الاسماء واستعمالاتها التي سوف يصنعها الانسان ويستعملها في حياته ومعيشته ومن ضمن ماأنبأهم به هذا حديد يصنع منه الرمح والسهم وتستعمل للصيد والحرب وهذه سكين للقطع وذبح الانعام بسفك دمها وهذا سيف يستعمل في الحرب لقتل العدو وسفك دمه فمن هنا علم الملائكة ان الانسان سيفسد في الارض ويسفك الدماء <br />
<br />
الثاني :- وما كنتم تكتمون اي ما كتم الملائكة في انفسهم بشان ادم كما سبق ذكره فظهر من ادم خلاف ما كتموا <br />
<br />
انتهت الوقائع مع ادم والملائكة عليهم السلام جميعا <br />
<br />
خلق الله عز وجل حواء وجعل لباسا يواري عنهما سوءاتهما فلا يرى احدهما سوأته ولا سوأة الاخر  والجنة ليس فيها خروج فضلات ولا تناسل وعلم الله سبحانه ادم اوصاف الجنة وكيفية معيشته هو وزوجه فيها وحذره من عداوة الشيطان لهما لانه يعيش معهما في الجنة <br />
<br />
{ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ }{35} البقرة<br />
{ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى }{117}                                  { إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى }{118} طه                                                                        { وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى}{ 119} طه<br />
<br />
القول بان الجنة التي ذكرت في الاية هي ليست جنة المأوى التي في السماء بدليل ان ابليس وادم عصيا فيها ليس بصحيح بل الجنة هي جنة الماوى التي في السماء لان ادم وابليس خلقوا فيها ولم يخلقوا خارجها ثم ماتوا ثم  ادخلوا فيها وان وصف الله عز وجل للذين يدخلون الجنة بانه لايسمعون فيها لغوا ولا تاثيما هو للذين يدخلونها بعد الحساب وليس للذين خلقوا فيها  قال الله عز وجل {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ }الحجر47 فالوصف ليس للجنة وانما لمن يدخلها فالجنة التي ذكرت في الاية هي جنة المأوى لان الله عز وجل قال لادم { إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى }{118{ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى}{ 119} طه وهذه هي اوصاف جنة المأوى فلو كان قول الله عز وجل لهما اسكنا جنتكما لكانت جنة خاصة لهما وفي هذه الحالة يستلزم ذكر ازالتها بعد الاهباط لان اوصافها خاصة او تكون موجودة الى يوم القيامة ولكن الله عز وجل قال ( الجنة ) والادلة كثيرة والدليل الذي يقطع بان الله عز وجل خلق ادم في الجنة التي في السماء هو قول الله عز وجل <br />
<br />
{ مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ{69} إِن يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ{70} إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ{71} ص<br />
<br />
فدلت الاية الكريمة على ان الله عز وجل خلق ادم في الملإ الأعلى اي في الجنة التي في السماء <br />
<br />
اسكن الله ادم وحواء الجنة وقال لهما كلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين <br />
<br />
{ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ }{20} الاعراف                                                            { وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ }{21} الاعراف<br />
<br />
الاول :- وسوس لهما الشيطان بصوته  فقد قال الله عز وجل له فيما سبق واستفزز من استطعت بصوتك وكان الله عز وجل قد خلق ابليس جسما مشرقا مرئيا  كما ذكرت  وسيأتي بيانه <br />
<br />
الثاني :- تبين فيما سبق ان اساس تفكير الشيطان هو القياس وهو يريد اخراجهما من الجنة حقدا عليهما فقاس فعرف ان الذي يخرجهما من الجنة هو عصيانهما فبحث عما يوقعهما في المعصية فلم يجد مايوقعهما في المعصية الا الاكل من الشجرة التي نهاهما ربهما عن الاكل منها فكيف يرغبهما بالاكل منها وهم في رغد من العيش ياكلون من كل شيء فلا يمكن ان يعصيا ربهما بالاكل منها بسبب هين فلم يجد مايرغبهما بالاكل منها الا الطمع في شيء يتمنونه فما هو الشيء الذي يتمناه كل واحد منهما فقاس فعرف انه لايوجد فرق بين ادم وحواء الا ان ادم سجدت له الملائكة وحواء لم تسجد لها الملائكة ولم تشهد الوقائع التي جرت بين ادم والملائكة ولم يعلمها الله كما علم ادم فعرف ان مكانتها ادنى من مكانة ادم فبماذا يمكن ان تطمع حواء الا ان تكون ملكا وتخلد وقاس فوجد ان ادم اعلى منزلة من الملائكة فبماذا يمكن ان يطمع الا ان يكون من الخالدين وذلك لان ربهما لم يقل لهما انكما خالدين في الجنة فجاءهما من نقطة ضعف كل واحد منهما واستفززها فيهما فقال لهما الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين <br />
<br />
الثالث :- وقاسمهما اي اقسم لكل واحد منهما منفردا وبمعزل عن الاخرلكي لا يذكر احدهما الاخر وليكون القسم  اقوى تاثيرا في نفسيهما <br />
 <br />
{ فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ }{22} الاعراف { فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى }طه121<br />
<br />
الاول :- فدلاهما بغرور اي جاءهما بدليل غرر والغرر هو كون الشيء ظاهره ينصرف الى عدة حقائق فلا تعرف اية حقيقة منها الا بادلتها وليس بظاهره فمن غير ظاهره  ليصرفه عن حقيقته  فقد غرّر ومن اخذ بظاهره كدليل على تعيين حقيقة بغير دليلها فقد غوى مثال ما يفعله صياد السمك فانه يضع طعاما في السناره فيكون ظاهره طعام ولكن حقيقته ليس لاطعام السمك وانما لصيده وكذلك فعل الشيطان فقد صرف ظاهر النهي الى غير حقيقته بدليل غرر وقال لهما ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين  والحقيقة ان ربهما لم ينههما عن الاكل منها لهذا السبب فدلاهما بغرور فاخذا بهذا الدليل لانه يوافق طمعهما  فكان سبب اكل ادم وحواء من الشجرة ليس سهلا وانما كانت عدة اسباب دفعتهما للاكل منها فقد نسي ادم تحذيرالله عزوجل له واسفززالشيطان فيهما الطمع وغرهما بالدليل وقاسمهما بهذه الطريقة الشيطانية فبعد هذا كله اكلا منها وذلك قبل النبوة ولو اخذ ادم الامر بعزم لما نسي عهد الله ولما قبل قسم الشيطان لانه شاهد بعينه عصيان الشيطان لربه بالسجود فكيف لمثل هكذا عاصي ان يصدق بقسمه ولما اغتربهذا الدليل وحتى لوكان الدليل صحيحا فهو امرالله عزوجل وهو يفعل مايشاء وعلى ادم وحواء الطاعة فلو كان هذا العزم عند ادم لما غوى ولما اكلا من الشجرة {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً }طه115 وذلك قبل النبوة <br />
<br />
الثاني :- وعصى ادم ربه فغوى :- وهذا قبل النبوة :- ذلك ان ادم نسي عهد الله عز وجل فانقاد لطمعه الذي استفززه فيه الشيطان واستدل بدليل الشيطان على صحة سبب النهي وهو غرور واستدل بقسم الشيطان على النصح لهما وهو ايضا غرور لانه  شاهد امامه كيف عصى الشيطان ربه فكيف لمثل هذا ان يتورع فلا يقسم بربه كذبا  فغوى <br />
<br />
والغيّ هو الاستدلال بغير الصواب والرشد هو الاستدلال بالصواب بعد التحري عنه<br />
 <br />
{ قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }{23} الاعراف                         { فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }{37} البقرة<br />
<br />
الاول :- عصى الشيطان من قبل’ وعصى ادم فالشيطان عصى بانه لم يقتنع بمنزلة ادم التي اوجبت عليه السجود ولم يسجد وادم نهاه الله عز وجل عن شيء ففعله فكلاهما عصى ربه لكن الفرق ان الشيطان عصى بدافع الكبر وتعند فجازاه الله عز وجل اما ادم فعصى بدافع من الشيطان ومباشرة اعترف بذنبه وقال هو وحواء ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين فمباشرة تلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم <br />
<br />
الثاني :- فتلقى ادم من ربه كلمات لان ذنب ادم جديد ولا يعرف ماذا يقول التائب لربه  فتلقاها من ربه وقال الله عز وجل كلمات بصيغة التقليل اشارة الى ان سبب القبول هو الصدق في التوبة  وليس كثرة الكلام <br />
<br />
الثالث :- ان الله عز وجل تاب على أدم وحواء ولم يجازيهما على ذنبهما ولكن لم يردد اليهما لباسهما الذي يواري عنهما سوءاتهما فاصبحا غير مؤهلين للبقاء في الجنة لانه لاتناسل فيها<br />
<br />
كان للشيطان ان يعتبر من توبة ادم وقبولها من ربه ويتوب كما تاب ادم عليه السلام لكنه لم يعتبر <br />
<br />
فجاء قول الله عز وجل الذي جعله يثبت كفره ويطرد من الجنة <br />
 <br />
{ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ }{12} الاعراف<br />
<br />
الاول :- قال الله عز وجل ( ما منعك الا تسجد ) وليس ( ما منعك ان تسجد )  للاشارة الى ارتباط السؤال بما حصل لادم بسببه فيكون المعنى اننى نهيت ادم عن الاكل من الشجرة  فعصى بدافع منك فما الدافع الذي  منعك ان تسجد لادم وقد امرتك  كما امرت ادم <br />
<br />
الثاني :- قال الله عز وجل ( اذ امرتك ) وليس كما قال في الايات السابقة ( مالك الا تكون مع الساجدين )( ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي ) فكان السؤال عن ( طاعة الله في امره ) وليس (عن المنزلة التي اوجبت عليه السجود )   فتكبرالشيطان على الله عز وجل وقال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين والمعنى انك امرتني لاسجد لمخلوق انا خير منه فلا يصح ان تامرني بهكذا امر وبما انه ( ليس لاحد ان يفرض على الله عزوجل ) فاصبح حكمه ( فرض على الله عز وجل وردّ لأمره )  فكان من الكافرين <br />
<br />
قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ{13} قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{14} قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ{15} قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ{16} ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ }{17} الاعراف<br />
<br />
الاول :- فاهبط منها :-  اي اهبط من الجنة فما يكون لك ان تتكبر فيها فاخرج انك من الصاغرين فجعل الله عز وجل جسم الشيطان شفافا جزاء" لتكبره بهيأته فكان من الصاغرين بعد ان كانت هيأته مشرقة لان الله عز وجل خلقه من نار ولم يلعنه بعد’<br />
<br />
الثاني :- عندما طرده الله عز وجل وجعله صاغرا كان للشيطان ان يخرج صامتا او يتوب لكنه لم يفعل بل زاد حقده على ادم عليه السلام وذريته وطلب من الله عز وجل انظاره الى يوم يبعثون لانه بعد يوم القيامة فانظره الله عز وجل الى ذلك اليوم ولمّا نال النظرة هدد بالانتقام من ادم وذريته وجرى سجال بينه وبين الله عز وجل وكلما عاد الشيطان للسجال زاده  الله عز وجل مجازاة وسياتي بيانه <br />
<br />
الثالث :- فبما اغويتني اي بسبب ادم الذي اغويتني بخلقك اياه ذلك لان الله سبحانه وتعالى خلق ادم عليه السلام من صلصال من حمأ مسنون اي مائل الى السواد فكان جسمه كثيفا واقل اشراقا من هيئة الشيطان فاغتر بهذا واخذ بالقياس بدل الطاعة كما اسلفت فغوى فجرى له ماجرى  <br />
<br />
قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ{34} وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ{35} قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{36} قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ{37} إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ{38} قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ{39} إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ{40} قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ{41} إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ{42} وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ{43} الحجر<br />
<br />
الاول :- طرد الشيطان وطلب الانظار ولما انظره الله عز وجل لم يخرج  بل هدد بأغواء ذرية ادم وبدأ سجالا فلا بد ان ينتهي السجال بخروج الشيطان وهو صامت فاعادعليه الله عز وجل الامر وزاده جزاء" لانه لم يخرج صامتا فقال له وان عليك اللعنة الى يوم الدين وكانت هذه اخرفرصة للشيطان بالتوبة لان الله عزوجل قال  (اللعنة ) وليس( لعنتي ) يعني يلعنه اللاعنون سوى الله عز وجل فيجوز للشيطان ان يتوب بعدها  ولكنه لم يتب<br />
<br />
الثاني :- لما لعن الشيطان طلب الانظار باحتيال بقولة رب فانظره الله عز وجل ولكن هذه المرة ليس الى يوم يبعثون بل الى يوم الوقت الذي كان معلوما للملائكة وادم حينما قال امامهم ارايتك هذا الذي كرمت علي لان اخرتني الى يوم ( القيامة ) لاحتنكن ذريته اشارة الى حاله تلك من الكبر وحاله الان من الصغر<br />
<br />
الثالث :- قال الشيطان راجيا كسب رضى الله عز وجل الا عبادك منهم المخلصين لانه يعلم ان لهم عند الله عز وجل منزلة حميدة فقال له الله عز وجل هذا صراط علي مستقيم ان عبادي ليس لك عليهم سلطان اي هذا ليس تفضلا منك وانما انا الذي جعلتهم لاسلطان لك عليهم <br />
<br />
قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ{77} وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ{78} قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{79} قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ{80} إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ{81} قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ{82} إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ{83} قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ{84} لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ{85} ص<br />
<br />
الاول :- لما عاد الشيطان للسجال ولم يخرج صامتا اعاد الله عز وجل عليه الامر بالطرد وزاده جزاء" فقال انك رجيم وان عليك لعنتي الى يوم الدين وبهذا اصبح الشيطان لاتقبل منه التوبة <br />
<br />
الثاني :- طلب الانظار فانظره الله عز وجل ولكن ليس الى اليوم الذي طلبه وانما الى يوم الوقت المعلوم فماذا قال الشيطان هذه المرة مساوما الله عز وجل قال ( فبعزتك)  اي فبعزتك اياي بان جعلتني شفافا لا يراني الناس فاصبحت عزيزا عليهم وقولة الشيطان هذه حق لان الله عز وجل جعله صاغرا بان جعل جسمه شفافا وبهذا صارعزيزا على الناس فلا يرونه ولا يستطيعون الامساك به والا لاهلكه الناس من شدة عداوته لهم وعداوتهم له ولما استطاع ان يغوي الغاوين <br />
<br />
الثالث :-  ماذا قال الله عز وجل عندما جرت على لسان الشيطان قولة حق بقوله  فبعزتك جاء قول الله عز وجل مؤيدا ( لكلمة الحق ) التي جرت على لسانه وليس ( لقوله ) فقال ( فالحق )  وليس ( فالحق قلت ) واتبعها  ب ( والحق اقول ) (لاملان جهنم منك وممن تبعك منهم اجمعين ) لان هذا قول الله عز وجل وقوله هو الحق <br />
<br />
{ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ }{18} الاعراف<br />
<br />
انتهى السجال بخروج الشيطان مذموما من الحاضرين الملائكة وادم وحواء مدحورا في سجاله مع الله عز وجل فخرج وهو صامت <br />
<br />
قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى{123} طه<br />
<br />
الاول :- قال الله عز وجل  (جميعا) وليس (اجمعين) لان الشيطان وادم وحواء ما اهبطوا من الجنة في وقت واحد فاجمعين معناها كلهم في نفس الوقت وجميعا معناها اشتمال الكل ولكن ليس في نفس الوقت<br />
<br />
الثاني :- ا’هبط الشيطان اولا بسبب تكبره وكفره وطرد طردا ثم ا’هبطا ادم وحواء ولم يطردا طردا وانما بسبب انهما نزع عنهما مايواري سوءاتهما فاصبحا غير مؤهلين للعيش في الجنة لانه لاتناسل فيها كان الشيطان هو البادئ بالسوء بسبب عداوته لادم وادم وحواء اكلا من الشجرة فجرى لهما ماجرى بسببه والشيطان لعن وادم وحواء تابا الى الله عز وجل وتاب عليهما  فكان حال الشيطان اسوأ من حال ادم وحواء  وكان اهباطه اقسى من اهباط ادم وحواء وكان سبب الشيطان بالاهباط  اكبر من سبب ادم وحواء فجاءت كلمة ( جميعا ) بعد التثنية الموجهه لادم وحواء ( اهبطا )  للتمييز بين الجهتين المهبطة والتمييز بين حالهما والتمييز بين طريقة اهباطهما والتمييز بين اسباب اهباطهما فاصبح المعنى ان الشيطان ا’هبط اولا ثم ا’لحق ادم وحواء الحاقا والشيء اقوى دلالة مما يلحق به فكان المعنى اهباط ثم الحاق باهباط  وبلاغة القرآن الكريم مابعدها بلاغة <br />
<br />
الثالث :- بعضكم لبعض عدو :-  اي انتم صنعتم لانفسكم هذه العداوة <br />
<br />
الرابع :- علمهم الله عز وجل انه سياتيهم منه هدى فمن يتبع هداه فلا يضل ولا يشقى  <br />
فا’هبط الشيطان ملعونا يائسا من رحمة الله وا’هبط ادم وحواء والله تائب عليهما ومعهما ما يطمئنهما من ربهما وهذا الاهباط من الجنة الى خارجها في السماء <br />
<br />
{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }{30}البقرة<br />
<br />
الاول :- ذكرت فيما سبق عندما وصفت الخلق قبل خلق ادم عليه السلام فقد كان الله عز وجل يدبر الامر بتوكيل كل ملك لامر فليس لعاقل سلطان على تحريك ذرة رمل واحدة من مكانها ولا سلطان لعاقل ان يحبس قطرة ماء واحدة الا بامر من الله سبحانه وتعالى حتى جعل الله سبحانه ( الانسان ) خليفة في الارض فمنحه هذا السلطان فخليفة يعني يخلف الله عز وجل في سلطانه في الارض فيستطيع ان يحفر الجبال ويسد الانهارويحرث الارض ويركب البحار ويذبح الانعام ويستخرج المعادن الخ  (باختيار من نفس الانسان) بعد ان كان قد منع الله عز وجل هذا السلطان على اي مخلوق عاقل قبل ادم عليه السلام وجاءت كلمة خليفة نكرة ليكون المعنى منح سلطة الخلافة وليس تعيين شخص بعينه فمنحها الله عز وجل للانسان فكيف تصرف الانسان بهذا السلطان هناك من يقول ان الله جعل الانسان خليفة في الارض ليعمٌرها بتشديد الميم وكأنها كانت خرابا فوالله لقد كانت الارض قبل هذه الخلافة من ابدع مايكون ووالله ماصنع الانسان في الارض الا الفساد الا الانبياء والمرسلون والذين اتبعوهم والصالحون من الناس  ولو يعلم المفسد ماذا يعمل لعلم ان الارض تكرهه فالارض وماعليها تسبح فاطرها وبديعها سبحانه وتعالى من تحته وهو يفسد على ظهرها فيكفر ويتكبر ويتجبر ويقتل بغيرحق ويفتن ويظلم ويجرم ويلوث البيئة ويفسد المياه ويهلك الحيوان ويهلك الحرث والنسل بدلا من عبادة الله سبحانه وتعالى الذي مكنه من هذا ويشكره ويصلح في الارض فكان الواجب على الانسان ان يعبد الله سبحانه وتعالى في ما خلفه فيه فيطيع اوامره وينتهي عن نواهيه ولهذا السبب كرم الله ادم وجعل منزلته اعلى من منزلة الملائكة الذين سجدوا له لان الملائكة يعبدون الله ويطيعونه وهم لا تقع منهم المعصية اما الانسان فهو ليس كالملائكة فقد تقع منه المعصية فان عبد الله واطاعه واصلح في الارض تكون منزلته اعلى من منزلة الملائكة لانه عبد الله واطاعه واصلح في الارض مع احتمال وقوع المعصية منه وان كفر وافسد في الارض تتدنى منزلته فتكون منزلته كمنزلة الشيطان لان فعل المفسد كفعل الشيطان فمنزلة الانسان تناسبية علوا ودنوا <br />
<br />
الثاني :- سبق وان ذكرت كيف علم الملائكة عليهم السلام انه سيكون فساد في الارض وسفك دماء فتعجب الملائكة من شيء لم يألفوه فمنذ ملايين السنين والكون في ابدع مايكون والله عز وجل وكلهم بتنفيذ اوامره في تدبيرالكون فهم يعلمون بديع صنع الله في الكون فكيف يجعل الله سبحانه ادم عليه السلام خليفة في الارض وقد علموا انه سيقع من ذريته هذا الفساد في الارض وسفك الدماء فقالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء <br />
<br />
الثالث :- ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك :- ( جملة اعتراضية ) بمعنى ان هذا السؤال ليس اعتراضا منا فنحن نسبح بحمدك ونقدس لك ولكن للاستفهام لما رايناه غريبا علينا لانهم يعلمون بديع صنع الله سبحانه وتعالى <br />
<br />
الرابع :- قال اني اعلم مالا تعلمون اي اعلم ما سيكون من هذه الخلافة مالاتعلمون <br />
{ قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ }الأعراف24<br />
بعد ان ا’هبط الشيطان وادم وحواء من الجنة بيّن لهم الله عز وجل اين سيكون مستقرهم ومعيشتهم فقال لهم الله عز وجل هذا القول فا’هبطوا كلهم من السماء الى الارض وبعد ان ا’هبط ادم الى الارض وكان قد اجتباه ربه من قبل بالتوبة جعله نبيا عليه السلام وجعل من ذريته الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام وجعل منهم الصالحين فوقع من هذه الخلافة ماعلمنا نحن والملائكة عليهم السلام والباقي علمه عند الله سبحانه وتعالى <br />
<br />
{{{ الى هنا انتهت قصة آدم عليه السلام في السماء }}}<br />
<br />
والحمد لله رب العالمين</font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.the-yemen.com/vb/forumdisplay.php?f=3">•• الثـقــــافة الأســــلاميـة</category>
			<dc:creator>مقدام</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120899</guid>
		</item>
		<item>
			<title>القدر والقضاء</title>
			<link>https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120898&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 27 Sep 2026 11:08:28 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[الحمد لله رب العالمين واشهد ان لااله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل على محمد وال محمد

القدر والقضاء

ان عبارة خلق افعال العباد خطأ والصحيح ان افعال العباد مقدرة تقديرا وليست مخلوقة خلقا وابين هذا فيما يلي 

ان الفعل يُفعل فعلا ولا يُخلق خلقا ولبيان المعنى اقول اولا ان الفعل لا يقع بتاثير واحد وانما بعدة مؤثرات فاذا اراد احد ان يعبر عن شربه للماء حسب مفهوم من قال بخلق افعال العباد فعليه ان يقول خلق الله ارادتي للقيام بشرب الماء وخلق حركة يدي لتوجيهها الى القدح وخلق حركة اصابعي للامساك بالقدح وخلق حركة يدي لتوجيهها الى فمي وخلق حركة يدي لامالة القدح لسكب الماء في فمي وخلق حركة فمي لبلع الماء ولك ان تتوسع بدقائق الخلق الى الاعصاب وغيرها حتى تالف صفحات لتكمل المعنى فاما ان يكون التعبير بهكذا طريقة للكلام ليصدق القول ان الفعل هو خلق او يكون القول ناقصا في اتمامه للمعنى وهذه الطريقة بالتعبير لا يقول بها عاقل ثانيا ان معنى الخلق هو الايجاد من العدم والتصوير وهذا لا ينطبق على حركة جوارح الانسان لانها ليست ايجادا من عدم ولا تصويرا فالقائلون بخلق افعال العباد وضعوا مقدمة خاطئة وترتب عليها عندهم معتقدات باطلة في فهم معنى القدر ووقوع الهدى والضلال والثواب والعقاب وغيرها من المعتقدات الباطلة وادى بهم هذا الفهم الى القول بالكسب الذي هو الجبرعلى الحقيقة بالرغم من تصريحهم بانهم ينفون القول بالجبر وفهمهم هذا ناتج عن فهمهم الخاطئ لمعنى ايتين وهما 

   ( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62)
( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96)

اما الاية الاولى فان معنى قول الله سبحانه وتعالى كل شيء يعني ذوات الاشياء المخلوقة وخصائصها ولا يعني خلق افعال العباد لكون انها شيء فليس كل مايقال عنه شيء يكون بالضرورة قد وجد بالخلق لان الله سبحانه وتعالى قال 

 ( قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19)

اما الاية الثانية فمن الواضح جدا من خلال سياق ورود الاية ان كلمة ما جاءت موصولة والمعنى ان الله خلق ذواتكم وذوات ما تنحتونه ولا تتضمن معنى خلق الفعل وانما خلق المفعول قال الله سبحانه وتعالى

( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) 

فهل المراد من المعنى انه سيرى الله والرسول والمؤمنون حركة ايديكم عندما تشربون الماء وسيرون حركة ارجلكم عندما تمشون 

اما قولهم بالجبر فقد قال به الطحاوي في العقيدة الطحاوية 

  ( يهدي من يشاء، ويعصم ويعافي فضلا، ويضل من يشاء، ويخذل ويبتلي عدلا )

فخصص المشيئة بين الهدى والضلال بالفضل والعدل وليس بعموم المشيئة لانه يعتقد ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يخلق الهدى في المهتدي وبموجبه يهتدي المهتدي فيكون فضلا منه وهو الذي يخلق الضلال في الضال وبموجبه يضل الضال فيكون عدلا منه بناء"على فهمهم لمعنى الله خالق كل شيء ولذلك تجدهم هم انفسهم لا يستطيعون فهم معنى الكسب واسقطوه على فعل الانسان حصرا ولم يسقطوه على فعل الملائكة ولا على الحيوان ولا على النبات ولا على الجماد مع ان هذه الاشياء كذلك لها افعال كافعال الانسان وكذلك تقع افعالها بقدر الله سبحانه وتعالى وتراهم يتخبطون في محاولة التوفيق بين اختيار الله سبحانه وتعالى واختيار العبد للخروج من معنى الجبر وبعضهم لجأ الى مقارنة فهم معنى الكسب بفهم معنى صفات الله سبحانه وتعالى ومن المعلوم ان هناك فرق اساسي بين المقامين فان كسب العبد مشاهد ومحسوس وليس كصفات الله سبحانه وتعالى وكل هذا التخبط الذي اوقعوا انفسهم فيه هو نتيجة قولهم الخاطئ بخلق افعال العباد فقولهم ومعتقدهم لا حقيقة له الا باحد مفهومين لا ثالث لهما اما ان يكون الله تبعا لارادة العبد فالعبد يريد والله يخلق وهذا باطل عندهم وعند غيرهم او ان الله هو الخالق والعبد مجبورعلى ارادته وفعله وهذا يبطل الثواب والعقاب 

 اما الصحيح فان القدر وبدون تعقيد ولا تخبط هو ماجعل الله سبحانه وتعالى لكل مخلوق من خصائص وميزات فقد جعل الله سبحانه وتعالى للماء خصائص فجعله سائلا مكونا من قدر معين من الاوكسجين والهيدروجين وجعل للحجر خصائص فجعلها صلبة وقدر فيها مكوناتها وجعل خصائص للشمس وقدر فيها مكوناتها وجعل للنبات خصائص وقدر فيه مكوناته وجعل للسحب خصائص وقدر فيها مكوناتها وجعل للحيوان خصائص وقدر فيه مكوناته وجعل للانسان خصائص وقدر فيه مكوناته وهكذا في كل ماخلق الله سبحانه وتعالى فقد قدر الله سبحانه وتعالى لكل شيئ قدره

قال الله تبارك وتعالى

( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49)
{ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الْفُرْقَانِ: 2]

وكل مايحصل في حركة الحياة هو نتيجة تفاعل الخصائص التي قدرها الله سبحانه وتعالى في كل شيئ فحدوث الليل والنهار هو نتيجة حركة الارض التي قدرها فيها الله سبحانه وتعالى وحدوث الحر والبرد هو نتيجة حركة الشمس التي قدرها فيها الله سبحانه وتعالى ونزول المطر هو نتيجة تكون السحب وحركتها التي قدرها فيها الله سبحانه وتعالى وكذلك في نبات الارض وكل شي خلقه الله تبارك وتعالى ومن هذه التفاعلات ماهو خير وماهو شر وعلى المسلم ان يؤمن ان كل مايقع من هذه التفاعلات خيرها وشرها هي بقدر الله سبحانه وتعالى 

اما العلاقة بين الله سبحانه وتعالى وفعل الانسان فهي ان الله سبحانه وتعالى خلق للانسان قدرة وارادة فاعلتين على الحقيقة باختيار الانسان نفسه ولكنها ليست ملكا مستقلا للانسان بل مالكها هو الله سبحانه وتعالى وهو قادرعلى تعطيلها او سلبها من الانسان فاذا فعل الانسان فعلا يكون الفعل قد وقع بارادة وقدرة وجوارح الانسان التي اودعها الله فيه ولكن الانسان ليس مستقلا في هذا الفعل وانما بمشيئة الله لوقوع الفعل لان الله سبحانه وتعالى هو الذي اذن لارادة وقدرة وجوارح الانسان ان تتفاعل وتوقع الفعل ولو عطلها الله سبحانه وتعالى لما وقع فعل الانسان وعليه يكون الهدى والضلال والثواب والعقاب ويكون فعل الانسان قد وقع بقدر الله سبحانه وتعالى وكذلك في فعل الملائكة والحيوان والنبات والجماد 
   
في صحيح البخاري

5729 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ، أَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّأْمِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِي المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ، فَاخْتَلَفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ، وَلاَ نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلاَ نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الوَبَاءِ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي الأَنْصَارَ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلاَفِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيْهِ رَجُلاَنِ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلاَ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصَبِّحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ. قَالَ أَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ؟ نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ هَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ، إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ، وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، وَإِنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ - فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ

اما القضاء فهو الامضاء فقد مضت ارادة الله سبحانه وتعالى في تخصيص وقوع كل ماهو كائن من امور الخلق منذ بداية الخلق الى يوم الدين فقد علم الله سبحانه وتعالى بامور الخلق قبل خلقهم وقضى بوقوعها وكتبها عنده سبحانه وتعالى 

فما اراد الله كان وما لم يرد لم يكن وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن

روى الترمذي في سننه 

حدثنا أحمد بن محمد بن موسى أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا ليث بن سعد و ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج قال ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا أبو الوليد حدثنا ليث بن سعد حدثني قيس بن الحجاج المعنى واحد عن حنش الصنعاني عن ابن عباس قال : كنت خلفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعواعلى أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف
قال هذا حديث حسن صحيح

وارادة الله سبحانه وتعالى هي التخصيص وهي اعم من مشيئته فالمشيئة هي تخصيص للارادة والارادة تتعلق بخلق الحوادث وفاعليتها ووقوع اثار تفاعلها والمشيئة تتعلق بفاعلية الحوادث ووقوع اثار تفاعلها ولا تتعلق بخلقها وتاتي الارادة من حيث تحققها بمفهومين اولا تاتي بمفهوم الخلق ثانيا تاتي بمفهوم تحققها نتيجة لمشيئة الله سبحانه وتعالى لتصرفات العبد بالوقوع وعندما تاتي بالمفهوم الاول تاتي بصيغة الفعل الماضي قال الله سبحانه وتعالى

( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) 


( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11)

( قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (17)

( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82)

وعندما تاتي بالمفهوم الثاني تاتي بصيغة الفعل المضارع

( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)

( وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (176)

( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27)

( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49)

( فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55)

( وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (16)

( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33)

( وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34)

وفي هذه الاية تخصيص للمشيئة وتعميم للارادة

مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18)

والحمد لله رب العالمين


]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="Arial"><font size="5">الحمد لله رب العالمين واشهد ان لااله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل على محمد وال محمد<br />
<br />
القدر والقضاء<br />
<br />
ان عبارة خلق افعال العباد خطأ والصحيح ان افعال العباد مقدرة تقديرا وليست مخلوقة خلقا وابين هذا فيما يلي <br />
<br />
ان الفعل يُفعل فعلا ولا يُخلق خلقا ولبيان المعنى اقول اولا ان الفعل لا يقع بتاثير واحد وانما بعدة مؤثرات فاذا اراد احد ان يعبر عن شربه للماء حسب مفهوم من قال بخلق افعال العباد فعليه ان يقول خلق الله ارادتي للقيام بشرب الماء وخلق حركة يدي لتوجيهها الى القدح وخلق حركة اصابعي للامساك بالقدح وخلق حركة يدي لتوجيهها الى فمي وخلق حركة يدي لامالة القدح لسكب الماء في فمي وخلق حركة فمي لبلع الماء ولك ان تتوسع بدقائق الخلق الى الاعصاب وغيرها حتى تالف صفحات لتكمل المعنى فاما ان يكون التعبير بهكذا طريقة للكلام ليصدق القول ان الفعل هو خلق او يكون القول ناقصا في اتمامه للمعنى وهذه الطريقة بالتعبير لا يقول بها عاقل ثانيا ان معنى الخلق هو الايجاد من العدم والتصوير وهذا لا ينطبق على حركة جوارح الانسان لانها ليست ايجادا من عدم ولا تصويرا فالقائلون بخلق افعال العباد وضعوا مقدمة خاطئة وترتب عليها عندهم معتقدات باطلة في فهم معنى القدر ووقوع الهدى والضلال والثواب والعقاب وغيرها من المعتقدات الباطلة وادى بهم هذا الفهم الى القول بالكسب الذي هو الجبرعلى الحقيقة بالرغم من تصريحهم بانهم ينفون القول بالجبر وفهمهم هذا ناتج عن فهمهم الخاطئ لمعنى ايتين وهما <br />
<br />
   ( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62)<br />
( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96)<br />
<br />
اما الاية الاولى فان معنى قول الله سبحانه وتعالى كل شيء يعني ذوات الاشياء المخلوقة وخصائصها ولا يعني خلق افعال العباد لكون انها شيء فليس كل مايقال عنه شيء يكون بالضرورة قد وجد بالخلق لان الله سبحانه وتعالى قال <br />
<br />
 ( قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19)<br />
<br />
اما الاية الثانية فمن الواضح جدا من خلال سياق ورود الاية ان كلمة ما جاءت موصولة والمعنى ان الله خلق ذواتكم وذوات ما تنحتونه ولا تتضمن معنى خلق الفعل وانما خلق المفعول قال الله سبحانه وتعالى<br />
<br />
( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) <br />
<br />
فهل المراد من المعنى انه سيرى الله والرسول والمؤمنون حركة ايديكم عندما تشربون الماء وسيرون حركة ارجلكم عندما تمشون <br />
<br />
اما قولهم بالجبر فقد قال به الطحاوي في العقيدة الطحاوية <br />
<br />
  ( يهدي من يشاء، ويعصم ويعافي فضلا، ويضل من يشاء، ويخذل ويبتلي عدلا )<br />
<br />
فخصص المشيئة بين الهدى والضلال بالفضل والعدل وليس بعموم المشيئة لانه يعتقد ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يخلق الهدى في المهتدي وبموجبه يهتدي المهتدي فيكون فضلا منه وهو الذي يخلق الضلال في الضال وبموجبه يضل الضال فيكون عدلا منه بناء"على فهمهم لمعنى الله خالق كل شيء ولذلك تجدهم هم انفسهم لا يستطيعون فهم معنى الكسب واسقطوه على فعل الانسان حصرا ولم يسقطوه على فعل الملائكة ولا على الحيوان ولا على النبات ولا على الجماد مع ان هذه الاشياء كذلك لها افعال كافعال الانسان وكذلك تقع افعالها بقدر الله سبحانه وتعالى وتراهم يتخبطون في محاولة التوفيق بين اختيار الله سبحانه وتعالى واختيار العبد للخروج من معنى الجبر وبعضهم لجأ الى مقارنة فهم معنى الكسب بفهم معنى صفات الله سبحانه وتعالى ومن المعلوم ان هناك فرق اساسي بين المقامين فان كسب العبد مشاهد ومحسوس وليس كصفات الله سبحانه وتعالى وكل هذا التخبط الذي اوقعوا انفسهم فيه هو نتيجة قولهم الخاطئ بخلق افعال العباد فقولهم ومعتقدهم لا حقيقة له الا باحد مفهومين لا ثالث لهما اما ان يكون الله تبعا لارادة العبد فالعبد يريد والله يخلق وهذا باطل عندهم وعند غيرهم او ان الله هو الخالق والعبد مجبورعلى ارادته وفعله وهذا يبطل الثواب والعقاب <br />
<br />
 اما الصحيح فان القدر وبدون تعقيد ولا تخبط هو ماجعل الله سبحانه وتعالى لكل مخلوق من خصائص وميزات فقد جعل الله سبحانه وتعالى للماء خصائص فجعله سائلا مكونا من قدر معين من الاوكسجين والهيدروجين وجعل للحجر خصائص فجعلها صلبة وقدر فيها مكوناتها وجعل خصائص للشمس وقدر فيها مكوناتها وجعل للنبات خصائص وقدر فيه مكوناته وجعل للسحب خصائص وقدر فيها مكوناتها وجعل للحيوان خصائص وقدر فيه مكوناته وجعل للانسان خصائص وقدر فيه مكوناته وهكذا في كل ماخلق الله سبحانه وتعالى فقد قدر الله سبحانه وتعالى لكل شيئ قدره<br />
<br />
قال الله تبارك وتعالى<br />
<br />
( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49)<br />
{ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الْفُرْقَانِ: 2]<br />
<br />
وكل مايحصل في حركة الحياة هو نتيجة تفاعل الخصائص التي قدرها الله سبحانه وتعالى في كل شيئ فحدوث الليل والنهار هو نتيجة حركة الارض التي قدرها فيها الله سبحانه وتعالى وحدوث الحر والبرد هو نتيجة حركة الشمس التي قدرها فيها الله سبحانه وتعالى ونزول المطر هو نتيجة تكون السحب وحركتها التي قدرها فيها الله سبحانه وتعالى وكذلك في نبات الارض وكل شي خلقه الله تبارك وتعالى ومن هذه التفاعلات ماهو خير وماهو شر وعلى المسلم ان يؤمن ان كل مايقع من هذه التفاعلات خيرها وشرها هي بقدر الله سبحانه وتعالى <br />
<br />
اما العلاقة بين الله سبحانه وتعالى وفعل الانسان فهي ان الله سبحانه وتعالى خلق للانسان قدرة وارادة فاعلتين على الحقيقة باختيار الانسان نفسه ولكنها ليست ملكا مستقلا للانسان بل مالكها هو الله سبحانه وتعالى وهو قادرعلى تعطيلها او سلبها من الانسان فاذا فعل الانسان فعلا يكون الفعل قد وقع بارادة وقدرة وجوارح الانسان التي اودعها الله فيه ولكن الانسان ليس مستقلا في هذا الفعل وانما بمشيئة الله لوقوع الفعل لان الله سبحانه وتعالى هو الذي اذن لارادة وقدرة وجوارح الانسان ان تتفاعل وتوقع الفعل ولو عطلها الله سبحانه وتعالى لما وقع فعل الانسان وعليه يكون الهدى والضلال والثواب والعقاب ويكون فعل الانسان قد وقع بقدر الله سبحانه وتعالى وكذلك في فعل الملائكة والحيوان والنبات والجماد <br />
   <br />
في صحيح البخاري<br />
<br />
5729 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ، أَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّأْمِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِي المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ، فَاخْتَلَفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ، وَلاَ نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلاَ نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الوَبَاءِ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي الأَنْصَارَ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلاَفِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيْهِ رَجُلاَنِ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلاَ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصَبِّحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ. قَالَ أَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ؟ نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ هَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ، إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ، وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، وَإِنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ - فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ<br />
<br />
اما القضاء فهو الامضاء فقد مضت ارادة الله سبحانه وتعالى في تخصيص وقوع كل ماهو كائن من امور الخلق منذ بداية الخلق الى يوم الدين فقد علم الله سبحانه وتعالى بامور الخلق قبل خلقهم وقضى بوقوعها وكتبها عنده سبحانه وتعالى <br />
<br />
فما اراد الله كان وما لم يرد لم يكن وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن<br />
<br />
روى الترمذي في سننه <br />
<br />
حدثنا أحمد بن محمد بن موسى أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا ليث بن سعد و ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج قال ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا أبو الوليد حدثنا ليث بن سعد حدثني قيس بن الحجاج المعنى واحد عن حنش الصنعاني عن ابن عباس قال : كنت خلفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعواعلى أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف<br />
قال هذا حديث حسن صحيح<br />
<br />
وارادة الله سبحانه وتعالى هي التخصيص وهي اعم من مشيئته فالمشيئة هي تخصيص للارادة والارادة تتعلق بخلق الحوادث وفاعليتها ووقوع اثار تفاعلها والمشيئة تتعلق بفاعلية الحوادث ووقوع اثار تفاعلها ولا تتعلق بخلقها وتاتي الارادة من حيث تحققها بمفهومين اولا تاتي بمفهوم الخلق ثانيا تاتي بمفهوم تحققها نتيجة لمشيئة الله سبحانه وتعالى لتصرفات العبد بالوقوع وعندما تاتي بالمفهوم الاول تاتي بصيغة الفعل الماضي قال الله سبحانه وتعالى<br />
<br />
( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) <br />
<br />
<br />
( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11)<br />
<br />
( قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (17)<br />
<br />
( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82)<br />
<br />
وعندما تاتي بالمفهوم الثاني تاتي بصيغة الفعل المضارع<br />
<br />
( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)<br />
<br />
( وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (176)<br />
<br />
( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27)<br />
<br />
( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49)<br />
<br />
( فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55)<br />
<br />
( وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (16)<br />
<br />
( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33)<br />
<br />
( وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34)<br />
<br />
وفي هذه الاية تخصيص للمشيئة وتعميم للارادة<br />
<br />
مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18)<br />
<br />
والحمد لله رب العالمين<br />
<br />
</font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.the-yemen.com/vb/forumdisplay.php?f=3">•• الثـقــــافة الأســــلاميـة</category>
			<dc:creator>مقدام</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120898</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مفاهيم في العقيدة</title>
			<link>https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120897&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 27 Sep 2026 11:01:25 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل على محمد وال محمد 

معنى لا اله الا الله

القول بان معنى لا اله الا الله هو لا معبود الا الله خطأ والقول ان معناها لا معبود بحق الا الله او لا يستحق العبادة الا الله غير دقيق فاما الخطأ في القول الاول فهو لانه هنالك الهة غير الله معبودة وليس هو المعبود الوحيد وان كانت الالهة باطلة ولكنها معبودة على الحقيقة واما كون القول الثاني والثالث غير دقيق فهو لانه يقرر اللازم من المعنى الذي تقرره الجملة وليس المعنى بذاته فقد يوهم هذا القول بان هناك وجود لالهة على الحقيقة ولكنها لا تعبد بحق او لا تستحق العبادة اما المعنى الذي تقرره الجملة فهو انه لا اله حقا الا الله أي لا يتصف بصفات اله حقيقة الا الله فلا وجود لاله حقيقة الا الله فهو وحده الاله الحق ومادونه الهة باطلة فهي لا تتصف بصفاة اله والله سبحانه وتعالى يقول ان هي الا اسماء سميتموها انتم وابائكم يعني هي مجرد اسمها الهة ولا تتصف بصفاة اله قال الله سبحانه وتعالى

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ )

ولان الله سبحانه وتعالى هو الاله الحق ومن دونه الباطل فلا يستحق العبادة الا هو سبحانه وتعالى

صفات الله سبحانه وتعالى

هذا اجتهاد مني في فهم النصوص الشرعية التي وردت عن صفات الله سبحانه وتعالى وعن الحجاب

ان الذين وضعوا علم الكلام من الاشاعرة وان كانت اصوله صحيحة الا انهم غلوا في استخدامه غلوا تجاوز الحد الذي جاء به الشرع للاستدلال على المطلوب في فهم صفات الله سبحانه وتعالى واول من غلا فيه هم المعتزلة وقد اخذوه من الفلاسفة وجرهم هذا الغلو الى الضلال وسلك الاشاعرة وخاصة المتاخرين منهم وابن تيمية مسلكهم للرد على بعضهم البعض وجرهم هذا المسلك الى الخطأ في فهم قسم من الصفات وفي فهم مسألة القدر وافعال العباد والهدى والضلال والثواب والعقاب وغيرها وكان الاولى بهم ان لا يغلوا هذا الغلو في استخدام علم الكلام ولكن يستخدموه للاستدلال على المطلوب  بالتركيز على الادلة الشرعية والحد الادنى من الادلة العقلية التى توفي بالغرض والبيان ومن لم يقتنع بهذا الحد فهو وشأنه لان الغلو في استخدام الكلام لا يزيد المطلوب الا تعقيدا وبالنتيجة لا يقطع في حصول المطلوب والدليل على ذلك هو استمرار الخلاف بين الفرق التي سلكت هذا المسلك في الغلو ولم يستطع أي منهم ان يقطع بادلته على ما هو مطلوب والدليل على عدم القطع هو رد المخالف واستمرار كل فريق على مذهبه وليس بسبب العناد فقط ولكن بسبب عدم الاقتناع واغلب اسباب عدم الاقتناع هو التوسع في المسألة لدرجة التعقيد حتى تصبح صعبة الفهم  فالصحيح ان يكون الكلام عن الصفات لتحصيل المطلوب بالادلة الشرعية والعقلية بغيرغلو وبطريقة وسط كطريقة الاعرابي الذي قال ان البعر تدل على البعير والاثريدل على المسير فسماء ذات ابراج وارض ذات فجاج الا تدل على اللطيف الخبير 
 
فاقول وبالله التوفيق

ان كلمة مثل تستعمل للتعبيرعن وجود معنى اوخصوص او صفة اوغيرها في شيئين او اكثر فاذا وجد معنى او خصوص او صفة في شيئين كان هذان الشيئان متماثلين في المعنى او الخصوص او الصفة التي وجدت فيهما والله سبحانه وتعالى قال ليس كمثله شيء وكاف التشبيه بعد ليس هي لنفي المثل في الخصوص والصفة وليس لنفي المثل نفيا مطلقا حتى في المعنى فان نفيت المثل في معنى الوجود بين الخالق والمخلوق نفيا مطلقا فسيكون المعنى ان الله غير موجود لان المخلوق موجود وضده عدم الوجود ولكن اذا لم تنف المثل في معنى الوجود نفيا مطلقا ونفيت المثل في الخصوص تكون قد اثبت وجود الله ولكن بخصوصية تختلف عن المخلوق وكذلك في معنى السمع والبصر والحياة وسائر خصوصيات صفات وافعال الله سبحانه وتعالى اما جعل صفات وافعال الله سبحانه وتعالى لا تتماثل مع المخلوق حتى في المعنى فهذا تعطيل للعقول لفهم معاني صفات وافعال الله سبحانه وتعالى .

فاقول

ان لله سبحانه وتعالى صفات وافعال ولها  تعلقاتها فمنها ما تتعلق بالخالق ومنها ما تتعلق بالخالق والمخلوق ومنها ما يستفهم عن معناها ومنها ما يستفهم عن كيفها ومنها ما يجوز القياس فيها على المخلوق ومنها ما لايجوز 

فالقياس يكون كما يلي

اولا :- ان جميع الصفات يجوز فيها قياس الخالق على المخلوق في المعنى بل لايمكن معرفة معانيها الا بقياسها على المخلوق فلا يعرف معنى السمع انه سمع  للصوت الا بالقياس على المخلوق وكذلك سائر المعاني واستنادا الى هذا القياس فكل صفة وجودها كمال وعدمها نقص يجب اثباتها للخالق وكل صفة وجودها نقص وعدمها كمال يجب نفيها عن الخالق

ثانيا :- الصفات التي تتعلق بالخالق لا يجوز القياس فيها على المخلوق في الكيف مثل الحي القادر السميع البصيرلان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيئ

ثالثا :- الصفات التي تتعلق بالخالق ويدرك دلالتها المخلوق مثل صفة الكلام والرؤية يجوز القياس فيها على المخلوق في الكيف من وجه تعلقها بالمخلوق ولا يجوز فيها القياس من وجه تعلقها بالخالق فنقول ان الله سبحانه وتعالى يتكلم متى وكيف شاء ويكلم من يشاء من وراء حجاب بكلمات من حروف وصوت

التفصيل في هذا كما يلي

لصفة الكلام وجود وصدور ووصول وسمع 

اولا :-  الكلام صفة قائمة في ذات الله سبحانه وتعالى فهو متكلم ولا يجوز القياس فيها على المخلوق في الكيف لان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء

 ثانيا :- صدورالكلام من الله سبحانه وتعالى لا يجوز فيه القياس على المخلوق في الكيف فهو ليس كمثله شيء فنقول يتكلم الله سبحانه وتعالى بغير الة كما يسمع ويبصر بغير الة

ثالثا :- يوصل الله سبحانه وتعالى كلامه الى خلقه من وراء حجاب متى وكيف شاء

رابعا :- يسمع الخلق كلام الله سبحانه وتعالى من وراء الحجاب بكلمات من حروف من أي لغة كانت مثلما نفهم السمع عندنا ولا يترتب على سمع الخلق لكلام الله من وراء الحجاب ان الخلق ادرك ذات كلام الله وانما دلالته 

اما الرؤية فان الله سبحانه وتعالى لايرى بذاته فلا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار فلا يجوز اثبات رؤية ذات الله سبحانه وتعالى وابين هذا في ما يلي

اولا :- بغض النظر عن كيفية الرؤية سواء كانت بعوامل الابصار المعروفة او اي طريقة اخرى فانه يلزم من رؤية ذات الله سبحانه وتعالى كشف الحجاب وكشفه يقتضي احتراق الخلق فقد روى مسلم  (179) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: النَّارُ - لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَلَمْ يَقُلْ: حَدَّثَنَا. 

وفي شرح الذين يثبتون رؤية ذات الله سبحانه وتعالى لهذا الحديث تجرؤوا من كيسهم على اضافة قيد لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا في الدنيا ويا ليت شعري هل ستتغير سبحات وجه الله في الاخرة وتصبح لا تحرق الخلق ام ان بصر الله سيتغير ولا يصل الى منتهى الخلق بل ان النووي تناقض في كلامه عندما شرح الحديث وهذا نص كلام النووي

وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ) فَالسُّبُحَاتُ بِضَمِّ السِّينِ وَالْبَاءِ وَرَفْعِ التَّاءِ فِي آخِرِهِ وَهِيَ جَمْعُ سُبْحَةٍ قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَالْهَرَوِيُّ وَجَمِيعُ الشَّارِحِينَ لِلْحَدِيثِ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَالْمُحَدِّثِينَ مَعْنَى سُبُحَاتُ وَجْهِهِ نُورُهُ وَجَلَالُهُ وَبَهَاؤُهُ وَأَمَّا الْحِجَابُ فَأَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ الْمَنْعُ وَالسَّتْرُ وَحَقِيقَةُ الْحِجَابِ إِنَّمَا تَكُونُ لِلْأَجْسَامِ المحدودة والله تعالى مُنَزَّهٌ عَنِ الْجِسْمِ وَالْحَدِّ وَالْمُرَادُ هُنَا الْمَانِعُ مِنْ رُؤْيَتِهِ وَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَانِعُ نُورًا أَوْ نَارًا لِأَنَّهُمَا يَمْنَعَانِ مِنَ الْإِدْرَاكِ فِي الْعَادَةِ لِشُعَاعِهِمَا وَالْمُرَادُ بِالْوَجْهِ الذَّاتُ وَالْمُرَادُ بِمَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعُ الْمَخْلُوقَاتِ لِأَنَّ بَصَرَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُحِيطٌ بِجَمِيعِ الْكَائِنَاتِ وَلَفْظَةُ مِنْ لِبَيَانِ الْجِنْسِ لَا لِلتَّبْعِيضِ وَالتَّقْدِيرُ لَوْ أَزَالَ الْمَانِعَ مِنْ رُؤْيَتِهِ وَهُوَ الْحِجَابُ الْمُسَمَّى نُورًا أَوْ نَارًا وَتَجَلَّى لِخَلْقِهِ لَأَحْرَقَ جَلَالُ ذَاتِهِ جَمِيعَ مَخْلُوقَاتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

عندما تحدث عن معنى الحجاب في بداية الشرح  قال ان الله منزه عن الجسم والحد والمراد هنا المانع من رؤيته وفي اخر الشرح قال والتقدير لو ازال المانع من رؤيته وهو الحجاب المسمى نورا او نارا وتجلى لخلقه لاحرق جلال ذاته جميع مخلوقاته ( انتهى )  فكيف تجتمع ازالة الحجاب والرؤية

ثانيا :- روى البخاري 4855 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ  شَعَرِي مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلاَثٍ، مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ [ص:141]: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: {لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ} [الأنعام: 103]، {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الشورى: 51]. وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [لقمان: 34]. وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67] الآيَةَ وَلَكِنَّهُ «رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ»

 فاما ان الذين قالوا بالرؤية من الصحابة رضي الله عنهم يقصدون الرؤية من وراء الحجاب والا فانا اخذ بقول ام المؤمنين فهي افقه من غيرها ممن قالوا بالرؤية رضي الله عنهم اجمعين وقولها يتوافق مع الكتاب والسنة 

ثالثا :-  يلزم من اثبات رؤية ذات الله اما ان تكون لله جهة ينظر اليه فيها دون غيرها او لا تكون فان كانت له جهة فهذا باطل لانه يعني ان لله حد فان لم تكن له جهة فاما ان تكون الرؤية ملازمة للرائي لان الله في كل الجهات او غير ملازمة له فان كانت ملازمة فهذا باطل لانه اختلاط مع بقية نعيم الجنة فيكون نعيمها كسائر نعيم الجنة لان الرائي يتنعم بها وبسائر نعيم الجنة في نفس الوقت ولا تكون لها ميزة منفردة وان كانت غير ملازمة فهذا غير ممكن لانه دفع من الرائي لضرورة وجود الرؤية لان وجودها من وجود ذات الله عز وجل 

رابعا :- هناك من قال ان معنى ( لن ) في قول الله تبارك وتعالى لن تراني ليست ابدية فهي في الدنيا فقط وقالوا ان الله تبارك وتعالى ربط امكانية الرؤية بعدم تحمل الجبل للتجلي فان وجد ماهو اشد من الجبل امكن حصولها فهي ليست غيرممكنة بالمطلق وهذه الاقوال واهية لانه لو لم تكن الرؤية غير ممكنة بالمطلق لكان يكفي ان يقول الله عز وجل لموسى عليه الصلاة والسلام لن تراني في الدنيا ولما كانت حاجة للتجلي ولو ان موسى عليه الصلاة والسلام لم يفهم من دك الجبل ان عدم امكانية الرؤية هي بالمطلق ولو انه فهم ان علة عدم امكانية الرؤية هي الشدة فقط لدعا ربه وقال رب اجعلني اشد قوة من الجبل كي اراك لانه طلبها ولكنه قال  تبت اليك وانا اول المؤمنين اما قولهم بان لن ليست ابدية واحتجوا بهذه الاية  ( وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) ومقابلتها بهذه الاية (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77) 

فمن الواضح جدا من سياق ونظم الاية الاولى انها مقيدة بحياتهم في الدنيا فلن يتمنوا الموت في الدنيا ابدا 

فان دلائل وقرائن عدم امكانية رؤية ذات الله بالمطلق في القران الكريم وفي الاخبار وفي الدلائل العقلية ابين واقوى من دلائل من يقول بالرؤية اما احاديث الرؤية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهي لا تتعارض مع للقران الكريم فان معنى لا تضارون او لا تضامون هو انكم لا ترتابون في ان الذي ترونه هو الله  فاالله سبحانه وتعالى لا ياتي بذاته وانما كما قال سبحانه وتعالى ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) وكما قال ابن عباس رضي الله عنه  ( يأتي الله يوم القيامة في ظلل من السحاب قد قطعت طاقات )  ولكن الله سبحانه وتعالى يكشف من الحجاب ما يشاء لمن يشاء من خلقه بدرجة يتحملها الخلق ومن يكشف له الحجاب بهذه الدرجة لا يرتاب في ان الذي يراه هو الله وهذا هو معنى لا تضارون او لا تضامون في رؤيته فالله سبحانه وتعالى لا يرى بذاته ولكن يراه الرائي من وراء درجة ما يكشف له من الحجاب وقد يقول قائل يلزم من هذا القول ان موسى عليه الصلاة والسلام اخطأ في طلبه الرؤية وكان لا يعلم ان الله لا يرى بذاته فاقول ان موسى عليه الصلاة والسلام لم يخطئ ولكنه كان لا يعلم ان الله سبحانه وتعالى لا يرى بذاته فعلمه الله عز وجل ونحن علمناه من تعليم الله سبحانه وتعالى له ولنا 

ثالثا :- قال الله سبحانه وتعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار

هناك من قال ان معنى الادراك هو الاحاطة بالشيء فاذا نظرت الى السماء ولم تحط بها فانك لم تدركها فاقول ان من معانى الادراك هو الاحاطة بالشيء ولكن ليس شرطا في تحقيقه فهو يتحقق بمجرد اللحوق بالشيء والوصول اليه ونيله

قال الله سبحانه وتعالى

 {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ }يس40

هذا النفي لا يشترط احاطة الشمس بالقمر وانما ينفي مجرد وصولها اليه

  {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى }طه77
{أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً }النساء78 

رابعا :- جائت الاية الكريمة في سياق التمدح لخصوصية من خصوصيات الله سبحانه وتعالى وهناك من قال ان التمدح لا يكون تمدحا الا اذا تعلق بالممكن فاقول ان وجود الهين اثنين غير ممكن فهل قول الله سبحانه وتعالى هو الله احد ليس تمدحا

وكما جاء في الرواية اعلاه ان عائشة رضي الله عنها عندما نفت الرؤية استدلت بقول الله سبحانه وتعالى لا تدركه الابصار وهي في معنى الادراك افهم ممن قال ان الادراك هو الاحاطة وافهم ممن قال ليس تمدحا

اما الافعال من حيث الكيف لا يجوز فيها القياس على المخلوق من وجه تعلقها بالخالق ويجوز فيها القياس على المخلوق من وجه تعلقها بالمخلوق فنقول ان معنى استوى على العرش هو فعل فعله الله بالعرش وهذا قول الاشعري ولكن لم يفصل فيه فسابين معنى اين الله ومعنى ثم استوى الى السماء وهي دخان ومعنى ثم استوى على العرش ومسالة النزول وحديث الجارية ان صح وحديث اطيط العرش الذي رواه ابو داوود في سننه وان ضعفه الالباني فقد صححه غيره ومعناه صحيح وساستعين بالرسم لايضاح المعنى 

   في صحيح مسلم

293 - (179) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: النَّارُ - لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَلَمْ يَقُلْ: حَدَّثَنَا.

وفي صحيح ابن حبان وكذلك في الابانة الكبرى لابن بطة وغيرهم

136 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَسَدِيُّ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ غَسَّانَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ [ص:184] إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَيْكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «آيَةُ الْكُرْسِيُّ، مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ تِلْكَ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ»

وفي مجمع الزوائد

253 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلِ احْتَجَبَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْ خَلْقِهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ الْإِسْتَبْرَقِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ السُّنْدُسِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَحْمَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَخْضَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ضِيَاءٍ اسْتَضَاءَهَا مِنْ ضَوْءِ النَّارِ وَالنُّورِ،

ومن اقوال العلماء

َقَالَ مُجَاهِدٌ: بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ، حِجَابُ نُورٍ وَحِجَابُ ظُلْمَةٍ، وَحِجَابُ نُورٍ وَحِجَابُ ظُلْمَةٍ."

وعن ابن عمر قال: يهبط حين يهبط وبينه وبين خلقه سبعون ألف حجاب منها النور والظلمة والماء فيصوت الماء في تلك الظلمة صوتاً تنخلع له القلوب.

وعن ابن عباس: يأتي الله يوم القيامة في ظلل من السحاب قد قطعت طاقات.

وهناك اقوال اخرى

وفي سنن ابي داوود

4726 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ أَحْمَدُ: كَتَبْنَاهُ مِنْ نُسْخَتِهِ وَهَذَا لَفْظُهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جُهِدَتِ الْأَنْفُسُ، وَضَاعَتِ الْعِيَالُ، وَنُهِكَتِ الْأَمْوَالُ، وَهَلَكَتْ الْأَنْعَامُ، فَاسْتَسْقِ اللَّهَ لَنَا فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللَّهِ وَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا تَقُولُ؟» وَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَيْحَكَ إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا اللَّهُ، إِنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَاوَاتِهِ لَهَكَذَا» وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ عَلَيْهِ «وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ»

فاقول خلق الله العرش من طبقات وفيه طبقة من نور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليحجب الخلق عن الله سبحانه وتعالى وهو اعظم المخلوقات وقد جعل الله سبحانه وتعالى للعرش ملائكة يحملونه وطريقة الحمل ليست كما نفهم نحن حمل الشيء ولكن مثلما موضح في الصورة اعلاه 

فالله سبحانه وتعالى موجود بذاته فوق العرش وخلقه محجوبون عنه تحت العرش بدرجة يحفظ الخلق من الاحتراق وان الله سبحانه وتعالى يتصرف بحجب العرش متى وكيف شاء فقد كان عرش الله سبحانه وتعالى قبل خلق السماوات والارض على الماء ثم فجرالله سبحانه وتعالى الماء فصار دخانا فخلق منه السماوات والارض ولم يخلقها بكن فيكون دفعة واحدة ولكن خلقها بايد وعلى مراحل فبعد مافجر الله سبحانه وتعالى الماء واراد ان يخلق الارض كشف ما شاء من الحجاب في المساحة التي خلق فيها الارض وخلق الارض وعند الانتهاء من خلق الارض خلق السماوات فكشف ما شاء من الحجاب في الدخان الذي خلق منه السماوات وهذا هو معنى ثم استوى الى السماء وهي دخان وعندما اكمل الله سبحانه وتعالى خلق السماوات والارض جعل جميع الخلق بنفس الدرجة من الحجاب وهذا هو معنى ثم استوى على العرش وقد تجلى رب موسى للجبل دون غيره وهذا يعني ان كشف الحجاب على الجبل اختلف عن غيره 

قال الله سبحانه وتعالى

&#1758; اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ &#1754; مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ &#1750; الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ &#1750; الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ &#1754; نُّورٌ عَلَى&#1648; نُورٍ &#1751; يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ &#1754; وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ &#1751; وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ&#64830;[ سورة النور: 35]

ارى تفسيرها ان مثل نورالله سبحانه وتعالى في السماوات والارض كمشكاة والمشكاة  تشبيه للعرش على شكل كوة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كانها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية والشجرة المباركة هي كناية عن ايقاد الله سبحانه وتعالى للكوكب الدري فهو بكل شي محيط وليس له شروق ولا غروب ولا جهة شرقية ولا غربية 

اما اليد والوجه والعين فليست صفة من صفات الله عز وجل وابين هذا فيما يلي 

من المعروف في كلام العرب انهم يستخدمون في كلامهم المشاكلة والمجاز والكناية فعندما ترد في كلامهم كلمة في احدى هذه الاستخدامات لا يريدون اثبات المعنى المجرد للكلمة وانما يريدون مفهوم السياق التي وردت فيه  فعندما ياتي ذكر اليد والوجه وغيرها بالسياق الذي ورد ذكرها في القران الكريم لا يعتبراثباتا لليد والوجه وغيره ولو اعتبرنا ورود الكلمة بمثل هذه السياقات اثباتا للمعنى المجرد للكلمة لوجب اثبات اليدين للكتاب في قول الله سبحانه وتعالى

{نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ }آل عمران3

ولوجب اثبات النسيان لله سبحانه وتعالى في قوله

( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67)

ولوجب اثبات الارادة للجدار في قول الله سبحانه وتعالى

{فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً }الكهف77

فورود الكلمة بسياق المشاكلة والمجاز والكناية لا يعتبر اثباتا ولكن الاثبات ان ياتي السياق بصيغة يكون فيها معنى الاثبات تاما أي محكما مثل قول الله سبحانه وتعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم او الا ان لله ما في السموات والارض او قل هو الله احد او ان الله عزيز حكيم او وكان الله عليما حكيما ونحوه فلو جاءت في النصوص الشرعية عبارة ان لله يد لكان الاثبات لليد صحيحا

فلا يجوز اثبات اليد لله سبحانه وتعالى لانه لا يمكن فهم معناها المجرد الا انها عضو ولا يمكن نفي معنى انها عضو بمجرد القول ليست عضوا او بالقول تليق بجلاله وغيرها من العبارات وانما يجب نفي دلالتها على انها عضو فان القول ان لله سمع وبصر ليس كالقول ان لله يد لان السمع والبصرمعاني واليد عضو فان كانت دلالتها القوة والبطش او السخاء والجود او التاييد فقد انتفى معناها المجرد كعضو واصبح معناها معنويا وان انتفى معناها المجرد انتفى اثباتها اما ضحك النبي صلى الله عليه وسلم لقول الحبر عندما قال ان الله يضع السموات على اصبع والاراضين على اصبع الى نهاية الحديث فهو ليس تصديقا لقول الحبر لانه قال وما قدروا الله حق قدره وهذا يعني ان من يقول بهذا القول لم يقدر الله حق قدره 

اما قول الله سبحانه وتعالى لابليس مامنعك ان تسجد لما خلقت بيدي فهو ليس اثباتا لليدين وانما هو تعبير مجازي لمعنى اراده الله سبحانه وتعالى فقد جاء في سياق رد الله عزوجل على قول ابليس لم اكن لاسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون ومعنى قول ابليس ان من يخلق بهذه الكيفية لا تكون له ميزات وخصائص تجعله يستحق ان اسجد له  فرد عليه الله عز وجل بهذا المجاز ليقول له انا خلقته بنفسي وانا اعلم بميزاته وخصائصه وانا بنفسي جعلته بهذه المنزلة وهذا المجاز معروف عند العرب فقد رثى اعرابي ابنه فقال 
 
وَمَصَبِّ أَرْوَاقِ السَّحَابِ ... وَمَجَرِّ أَذْيَالِ الهَوَابِي
دَارَ البِلَى وَمَحلَّ أَمْوَاتٍ ... وَنَأْىٍ وَاغْتِرَابِ
بِيَدَيَّ فِيكِ دَفَنْتُ نَصْراً ... بَيْنَ أَطْباق التُّرَابِ
كَشَبَا المُهَنَّدِ أَوْ كَشِبْلِ اللَّيْثِ ... أَوْ فَرْخِ العُقَابِ

فهو لا يريد القول انه حفر القبر ودفن ابنه بيديه المجردة من الالة ولكن يريد التاكيد على انه هو بنفسه الذي قام بهذا الفعل

والحمد لله رب العالمين
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="Arial"><font size="5"><font color="DarkSlateGray">الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صل على محمد وال محمد <br />
<br />
معنى لا اله الا الله<br />
<br />
القول بان معنى لا اله الا الله هو لا معبود الا الله خطأ والقول ان معناها لا معبود بحق الا الله او لا يستحق العبادة الا الله غير دقيق فاما الخطأ في القول الاول فهو لانه هنالك الهة غير الله معبودة وليس هو المعبود الوحيد وان كانت الالهة باطلة ولكنها معبودة على الحقيقة واما كون القول الثاني والثالث غير دقيق فهو لانه يقرر اللازم من المعنى الذي تقرره الجملة وليس المعنى بذاته فقد يوهم هذا القول بان هناك وجود لالهة على الحقيقة ولكنها لا تعبد بحق او لا تستحق العبادة اما المعنى الذي تقرره الجملة فهو انه لا اله حقا الا الله أي لا يتصف بصفات اله حقيقة الا الله فلا وجود لاله حقيقة الا الله فهو وحده الاله الحق ومادونه الهة باطلة فهي لا تتصف بصفاة اله والله سبحانه وتعالى يقول ان هي الا اسماء سميتموها انتم وابائكم يعني هي مجرد اسمها الهة ولا تتصف بصفاة اله قال الله سبحانه وتعالى<br />
<br />
(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ )<br />
<br />
ولان الله سبحانه وتعالى هو الاله الحق ومن دونه الباطل فلا يستحق العبادة الا هو سبحانه وتعالى<br />
<br />
صفات الله سبحانه وتعالى<br />
<br />
هذا اجتهاد مني في فهم النصوص الشرعية التي وردت عن صفات الله سبحانه وتعالى وعن الحجاب<br />
<br />
ان الذين وضعوا علم الكلام من الاشاعرة وان كانت اصوله صحيحة الا انهم غلوا في استخدامه غلوا تجاوز الحد الذي جاء به الشرع للاستدلال على المطلوب في فهم صفات الله سبحانه وتعالى واول من غلا فيه هم المعتزلة وقد اخذوه من الفلاسفة وجرهم هذا الغلو الى الضلال وسلك الاشاعرة وخاصة المتاخرين منهم وابن تيمية مسلكهم للرد على بعضهم البعض وجرهم هذا المسلك الى الخطأ في فهم قسم من الصفات وفي فهم مسألة القدر وافعال العباد والهدى والضلال والثواب والعقاب وغيرها وكان الاولى بهم ان لا يغلوا هذا الغلو في استخدام علم الكلام ولكن يستخدموه للاستدلال على المطلوب  بالتركيز على الادلة الشرعية والحد الادنى من الادلة العقلية التى توفي بالغرض والبيان ومن لم يقتنع بهذا الحد فهو وشأنه لان الغلو في استخدام الكلام لا يزيد المطلوب الا تعقيدا وبالنتيجة لا يقطع في حصول المطلوب والدليل على ذلك هو استمرار الخلاف بين الفرق التي سلكت هذا المسلك في الغلو ولم يستطع أي منهم ان يقطع بادلته على ما هو مطلوب والدليل على عدم القطع هو رد المخالف واستمرار كل فريق على مذهبه وليس بسبب العناد فقط ولكن بسبب عدم الاقتناع واغلب اسباب عدم الاقتناع هو التوسع في المسألة لدرجة التعقيد حتى تصبح صعبة الفهم  فالصحيح ان يكون الكلام عن الصفات لتحصيل المطلوب بالادلة الشرعية والعقلية بغيرغلو وبطريقة وسط كطريقة الاعرابي الذي قال ان البعر تدل على البعير والاثريدل على المسير فسماء ذات ابراج وارض ذات فجاج الا تدل على اللطيف الخبير <br />
 <br />
فاقول وبالله التوفيق<br />
<br />
ان كلمة مثل تستعمل للتعبيرعن وجود معنى اوخصوص او صفة اوغيرها في شيئين او اكثر فاذا وجد معنى او خصوص او صفة في شيئين كان هذان الشيئان متماثلين في المعنى او الخصوص او الصفة التي وجدت فيهما والله سبحانه وتعالى قال ليس كمثله شيء وكاف التشبيه بعد ليس هي لنفي المثل في الخصوص والصفة وليس لنفي المثل نفيا مطلقا حتى في المعنى فان نفيت المثل في معنى الوجود بين الخالق والمخلوق نفيا مطلقا فسيكون المعنى ان الله غير موجود لان المخلوق موجود وضده عدم الوجود ولكن اذا لم تنف المثل في معنى الوجود نفيا مطلقا ونفيت المثل في الخصوص تكون قد اثبت وجود الله ولكن بخصوصية تختلف عن المخلوق وكذلك في معنى السمع والبصر والحياة وسائر خصوصيات صفات وافعال الله سبحانه وتعالى اما جعل صفات وافعال الله سبحانه وتعالى لا تتماثل مع المخلوق حتى في المعنى فهذا تعطيل للعقول لفهم معاني صفات وافعال الله سبحانه وتعالى .<br />
<br />
فاقول<br />
<br />
ان لله سبحانه وتعالى صفات وافعال ولها  تعلقاتها فمنها ما تتعلق بالخالق ومنها ما تتعلق بالخالق والمخلوق ومنها ما يستفهم عن معناها ومنها ما يستفهم عن كيفها ومنها ما يجوز القياس فيها على المخلوق ومنها ما لايجوز <br />
<br />
فالقياس يكون كما يلي<br />
<br />
اولا :- ان جميع الصفات يجوز فيها قياس الخالق على المخلوق في المعنى بل لايمكن معرفة معانيها الا بقياسها على المخلوق فلا يعرف معنى السمع انه سمع  للصوت الا بالقياس على المخلوق وكذلك سائر المعاني واستنادا الى هذا القياس فكل صفة وجودها كمال وعدمها نقص يجب اثباتها للخالق وكل صفة وجودها نقص وعدمها كمال يجب نفيها عن الخالق<br />
<br />
ثانيا :- الصفات التي تتعلق بالخالق لا يجوز القياس فيها على المخلوق في الكيف مثل الحي القادر السميع البصيرلان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيئ<br />
<br />
ثالثا :- الصفات التي تتعلق بالخالق ويدرك دلالتها المخلوق مثل صفة الكلام والرؤية يجوز القياس فيها على المخلوق في الكيف من وجه تعلقها بالمخلوق ولا يجوز فيها القياس من وجه تعلقها بالخالق فنقول ان الله سبحانه وتعالى يتكلم متى وكيف شاء ويكلم من يشاء من وراء حجاب بكلمات من حروف وصوت<br />
<br />
التفصيل في هذا كما يلي<br />
<br />
لصفة الكلام وجود وصدور ووصول وسمع <br />
<br />
اولا :-  الكلام صفة قائمة في ذات الله سبحانه وتعالى فهو متكلم ولا يجوز القياس فيها على المخلوق في الكيف لان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء<br />
<br />
 ثانيا :- صدورالكلام من الله سبحانه وتعالى لا يجوز فيه القياس على المخلوق في الكيف فهو ليس كمثله شيء فنقول يتكلم الله سبحانه وتعالى بغير الة كما يسمع ويبصر بغير الة<br />
<br />
ثالثا :- يوصل الله سبحانه وتعالى كلامه الى خلقه من وراء حجاب متى وكيف شاء<br />
<br />
رابعا :- يسمع الخلق كلام الله سبحانه وتعالى من وراء الحجاب بكلمات من حروف من أي لغة كانت مثلما نفهم السمع عندنا ولا يترتب على سمع الخلق لكلام الله من وراء الحجاب ان الخلق ادرك ذات كلام الله وانما دلالته <br />
<br />
اما الرؤية فان الله سبحانه وتعالى لايرى بذاته فلا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار فلا يجوز اثبات رؤية ذات الله سبحانه وتعالى وابين هذا في ما يلي<br />
<br />
اولا :- بغض النظر عن كيفية الرؤية سواء كانت بعوامل الابصار المعروفة او اي طريقة اخرى فانه يلزم من رؤية ذات الله سبحانه وتعالى كشف الحجاب وكشفه يقتضي احتراق الخلق فقد روى مسلم  (179) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: النَّارُ - لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَلَمْ يَقُلْ: حَدَّثَنَا. <br />
<br />
وفي شرح الذين يثبتون رؤية ذات الله سبحانه وتعالى لهذا الحديث تجرؤوا من كيسهم على اضافة قيد لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا في الدنيا ويا ليت شعري هل ستتغير سبحات وجه الله في الاخرة وتصبح لا تحرق الخلق ام ان بصر الله سيتغير ولا يصل الى منتهى الخلق بل ان النووي تناقض في كلامه عندما شرح الحديث وهذا نص كلام النووي<br />
<br />
وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ) فَالسُّبُحَاتُ بِضَمِّ السِّينِ وَالْبَاءِ وَرَفْعِ التَّاءِ فِي آخِرِهِ وَهِيَ جَمْعُ سُبْحَةٍ قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَالْهَرَوِيُّ وَجَمِيعُ الشَّارِحِينَ لِلْحَدِيثِ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَالْمُحَدِّثِينَ مَعْنَى سُبُحَاتُ وَجْهِهِ نُورُهُ وَجَلَالُهُ وَبَهَاؤُهُ وَأَمَّا الْحِجَابُ فَأَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ الْمَنْعُ وَالسَّتْرُ وَحَقِيقَةُ الْحِجَابِ إِنَّمَا تَكُونُ لِلْأَجْسَامِ المحدودة والله تعالى مُنَزَّهٌ عَنِ الْجِسْمِ وَالْحَدِّ وَالْمُرَادُ هُنَا الْمَانِعُ مِنْ رُؤْيَتِهِ وَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَانِعُ نُورًا أَوْ نَارًا لِأَنَّهُمَا يَمْنَعَانِ مِنَ الْإِدْرَاكِ فِي الْعَادَةِ لِشُعَاعِهِمَا وَالْمُرَادُ بِالْوَجْهِ الذَّاتُ وَالْمُرَادُ بِمَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعُ الْمَخْلُوقَاتِ لِأَنَّ بَصَرَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُحِيطٌ بِجَمِيعِ الْكَائِنَاتِ وَلَفْظَةُ مِنْ لِبَيَانِ الْجِنْسِ لَا لِلتَّبْعِيضِ وَالتَّقْدِيرُ لَوْ أَزَالَ الْمَانِعَ مِنْ رُؤْيَتِهِ وَهُوَ الْحِجَابُ الْمُسَمَّى نُورًا أَوْ نَارًا وَتَجَلَّى لِخَلْقِهِ لَأَحْرَقَ جَلَالُ ذَاتِهِ جَمِيعَ مَخْلُوقَاتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ<br />
<br />
عندما تحدث عن معنى الحجاب في بداية الشرح  قال ان الله منزه عن الجسم والحد والمراد هنا المانع من رؤيته وفي اخر الشرح قال والتقدير لو ازال المانع من رؤيته وهو الحجاب المسمى نورا او نارا وتجلى لخلقه لاحرق جلال ذاته جميع مخلوقاته ( انتهى )  فكيف تجتمع ازالة الحجاب والرؤية<br />
<br />
ثانيا :- روى البخاري 4855 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ  شَعَرِي مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلاَثٍ، مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ [ص:141]: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: {لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ} [الأنعام: 103]، {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الشورى: 51]. وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [لقمان: 34]. وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67] الآيَةَ وَلَكِنَّهُ «رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ»<br />
<br />
 فاما ان الذين قالوا بالرؤية من الصحابة رضي الله عنهم يقصدون الرؤية من وراء الحجاب والا فانا اخذ بقول ام المؤمنين فهي افقه من غيرها ممن قالوا بالرؤية رضي الله عنهم اجمعين وقولها يتوافق مع الكتاب والسنة <br />
<br />
ثالثا :-  يلزم من اثبات رؤية ذات الله اما ان تكون لله جهة ينظر اليه فيها دون غيرها او لا تكون فان كانت له جهة فهذا باطل لانه يعني ان لله حد فان لم تكن له جهة فاما ان تكون الرؤية ملازمة للرائي لان الله في كل الجهات او غير ملازمة له فان كانت ملازمة فهذا باطل لانه اختلاط مع بقية نعيم الجنة فيكون نعيمها كسائر نعيم الجنة لان الرائي يتنعم بها وبسائر نعيم الجنة في نفس الوقت ولا تكون لها ميزة منفردة وان كانت غير ملازمة فهذا غير ممكن لانه دفع من الرائي لضرورة وجود الرؤية لان وجودها من وجود ذات الله عز وجل <br />
<br />
رابعا :- هناك من قال ان معنى ( لن ) في قول الله تبارك وتعالى لن تراني ليست ابدية فهي في الدنيا فقط وقالوا ان الله تبارك وتعالى ربط امكانية الرؤية بعدم تحمل الجبل للتجلي فان وجد ماهو اشد من الجبل امكن حصولها فهي ليست غيرممكنة بالمطلق وهذه الاقوال واهية لانه لو لم تكن الرؤية غير ممكنة بالمطلق لكان يكفي ان يقول الله عز وجل لموسى عليه الصلاة والسلام لن تراني في الدنيا ولما كانت حاجة للتجلي ولو ان موسى عليه الصلاة والسلام لم يفهم من دك الجبل ان عدم امكانية الرؤية هي بالمطلق ولو انه فهم ان علة عدم امكانية الرؤية هي الشدة فقط لدعا ربه وقال رب اجعلني اشد قوة من الجبل كي اراك لانه طلبها ولكنه قال  تبت اليك وانا اول المؤمنين اما قولهم بان لن ليست ابدية واحتجوا بهذه الاية  ( وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) ومقابلتها بهذه الاية (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77) <br />
<br />
فمن الواضح جدا من سياق ونظم الاية الاولى انها مقيدة بحياتهم في الدنيا فلن يتمنوا الموت في الدنيا ابدا <br />
<br />
فان دلائل وقرائن عدم امكانية رؤية ذات الله بالمطلق في القران الكريم وفي الاخبار وفي الدلائل العقلية ابين واقوى من دلائل من يقول بالرؤية اما احاديث الرؤية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهي لا تتعارض مع للقران الكريم فان معنى لا تضارون او لا تضامون هو انكم لا ترتابون في ان الذي ترونه هو الله  فاالله سبحانه وتعالى لا ياتي بذاته وانما كما قال سبحانه وتعالى ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) وكما قال ابن عباس رضي الله عنه  ( يأتي الله يوم القيامة في ظلل من السحاب قد قطعت طاقات )  ولكن الله سبحانه وتعالى يكشف من الحجاب ما يشاء لمن يشاء من خلقه بدرجة يتحملها الخلق ومن يكشف له الحجاب بهذه الدرجة لا يرتاب في ان الذي يراه هو الله وهذا هو معنى لا تضارون او لا تضامون في رؤيته فالله سبحانه وتعالى لا يرى بذاته ولكن يراه الرائي من وراء درجة ما يكشف له من الحجاب وقد يقول قائل يلزم من هذا القول ان موسى عليه الصلاة والسلام اخطأ في طلبه الرؤية وكان لا يعلم ان الله لا يرى بذاته فاقول ان موسى عليه الصلاة والسلام لم يخطئ ولكنه كان لا يعلم ان الله سبحانه وتعالى لا يرى بذاته فعلمه الله عز وجل ونحن علمناه من تعليم الله سبحانه وتعالى له ولنا <br />
<br />
ثالثا :- قال الله سبحانه وتعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار<br />
<br />
هناك من قال ان معنى الادراك هو الاحاطة بالشيء فاذا نظرت الى السماء ولم تحط بها فانك لم تدركها فاقول ان من معانى الادراك هو الاحاطة بالشيء ولكن ليس شرطا في تحقيقه فهو يتحقق بمجرد اللحوق بالشيء والوصول اليه ونيله<br />
<br />
قال الله سبحانه وتعالى<br />
<br />
 {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ }يس40<br />
<br />
هذا النفي لا يشترط احاطة الشمس بالقمر وانما ينفي مجرد وصولها اليه<br />
<br />
  {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى }طه77<br />
{أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً }النساء78 <br />
<br />
رابعا :- جائت الاية الكريمة في سياق التمدح لخصوصية من خصوصيات الله سبحانه وتعالى وهناك من قال ان التمدح لا يكون تمدحا الا اذا تعلق بالممكن فاقول ان وجود الهين اثنين غير ممكن فهل قول الله سبحانه وتعالى هو الله احد ليس تمدحا<br />
<br />
وكما جاء في الرواية اعلاه ان عائشة رضي الله عنها عندما نفت الرؤية استدلت بقول الله سبحانه وتعالى لا تدركه الابصار وهي في معنى الادراك افهم ممن قال ان الادراك هو الاحاطة وافهم ممن قال ليس تمدحا<br />
<br />
اما الافعال من حيث الكيف لا يجوز فيها القياس على المخلوق من وجه تعلقها بالخالق ويجوز فيها القياس على المخلوق من وجه تعلقها بالمخلوق فنقول ان معنى استوى على العرش هو فعل فعله الله بالعرش وهذا قول الاشعري ولكن لم يفصل فيه فسابين معنى اين الله ومعنى ثم استوى الى السماء وهي دخان ومعنى ثم استوى على العرش ومسالة النزول وحديث الجارية ان صح وحديث اطيط العرش الذي رواه ابو داوود في سننه وان ضعفه الالباني فقد صححه غيره ومعناه صحيح وساستعين بالرسم لايضاح المعنى <br />
<br />
   في صحيح مسلم<br />
<br />
293 - (179) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: النَّارُ - لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَلَمْ يَقُلْ: حَدَّثَنَا.<br />
<br />
وفي صحيح ابن حبان وكذلك في الابانة الكبرى لابن بطة وغيرهم<br />
<br />
136 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَسَدِيُّ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ غَسَّانَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ [ص:184] إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَيْكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «آيَةُ الْكُرْسِيُّ، مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ تِلْكَ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ»<br />
<br />
وفي مجمع الزوائد<br />
<br />
253 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلِ احْتَجَبَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْ خَلْقِهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ الْإِسْتَبْرَقِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ السُّنْدُسِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَحْمَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَخْضَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ضِيَاءٍ اسْتَضَاءَهَا مِنْ ضَوْءِ النَّارِ وَالنُّورِ،<br />
<br />
ومن اقوال العلماء<br />
<br />
َقَالَ مُجَاهِدٌ: بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ، حِجَابُ نُورٍ وَحِجَابُ ظُلْمَةٍ، وَحِجَابُ نُورٍ وَحِجَابُ ظُلْمَةٍ."<br />
<br />
وعن ابن عمر قال: يهبط حين يهبط وبينه وبين خلقه سبعون ألف حجاب منها النور والظلمة والماء فيصوت الماء في تلك الظلمة صوتاً تنخلع له القلوب.<br />
<br />
وعن ابن عباس: يأتي الله يوم القيامة في ظلل من السحاب قد قطعت طاقات.<br />
<br />
وهناك اقوال اخرى<br />
<br />
وفي سنن ابي داوود<br />
<br />
4726 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ أَحْمَدُ: كَتَبْنَاهُ مِنْ نُسْخَتِهِ وَهَذَا لَفْظُهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جُهِدَتِ الْأَنْفُسُ، وَضَاعَتِ الْعِيَالُ، وَنُهِكَتِ الْأَمْوَالُ، وَهَلَكَتْ الْأَنْعَامُ، فَاسْتَسْقِ اللَّهَ لَنَا فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللَّهِ وَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا تَقُولُ؟» وَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَيْحَكَ إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا اللَّهُ، إِنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَاوَاتِهِ لَهَكَذَا» وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ عَلَيْهِ «وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ»<br />
<br />
فاقول خلق الله العرش من طبقات وفيه طبقة من نور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليحجب الخلق عن الله سبحانه وتعالى وهو اعظم المخلوقات وقد جعل الله سبحانه وتعالى للعرش ملائكة يحملونه وطريقة الحمل ليست كما نفهم نحن حمل الشيء ولكن مثلما موضح في الصورة اعلاه <br />
<br />
فالله سبحانه وتعالى موجود بذاته فوق العرش وخلقه محجوبون عنه تحت العرش بدرجة يحفظ الخلق من الاحتراق وان الله سبحانه وتعالى يتصرف بحجب العرش متى وكيف شاء فقد كان عرش الله سبحانه وتعالى قبل خلق السماوات والارض على الماء ثم فجرالله سبحانه وتعالى الماء فصار دخانا فخلق منه السماوات والارض ولم يخلقها بكن فيكون دفعة واحدة ولكن خلقها بايد وعلى مراحل فبعد مافجر الله سبحانه وتعالى الماء واراد ان يخلق الارض كشف ما شاء من الحجاب في المساحة التي خلق فيها الارض وخلق الارض وعند الانتهاء من خلق الارض خلق السماوات فكشف ما شاء من الحجاب في الدخان الذي خلق منه السماوات وهذا هو معنى ثم استوى الى السماء وهي دخان وعندما اكمل الله سبحانه وتعالى خلق السماوات والارض جعل جميع الخلق بنفس الدرجة من الحجاب وهذا هو معنى ثم استوى على العرش وقد تجلى رب موسى للجبل دون غيره وهذا يعني ان كشف الحجاب على الجبل اختلف عن غيره <br />
<br />
قال الله سبحانه وتعالى<br />
<br />
&#1758; اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ &#1754; مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ &#1750; الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ &#1750; الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ &#1754; نُّورٌ عَلَى&#1648; نُورٍ &#1751; يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ &#1754; وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ &#1751; وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ&#64830;[ سورة النور: 35]<br />
<br />
ارى تفسيرها ان مثل نورالله سبحانه وتعالى في السماوات والارض كمشكاة والمشكاة  تشبيه للعرش على شكل كوة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كانها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية والشجرة المباركة هي كناية عن ايقاد الله سبحانه وتعالى للكوكب الدري فهو بكل شي محيط وليس له شروق ولا غروب ولا جهة شرقية ولا غربية <br />
<br />
اما اليد والوجه والعين فليست صفة من صفات الله عز وجل وابين هذا فيما يلي <br />
<br />
من المعروف في كلام العرب انهم يستخدمون في كلامهم المشاكلة والمجاز والكناية فعندما ترد في كلامهم كلمة في احدى هذه الاستخدامات لا يريدون اثبات المعنى المجرد للكلمة وانما يريدون مفهوم السياق التي وردت فيه  فعندما ياتي ذكر اليد والوجه وغيرها بالسياق الذي ورد ذكرها في القران الكريم لا يعتبراثباتا لليد والوجه وغيره ولو اعتبرنا ورود الكلمة بمثل هذه السياقات اثباتا للمعنى المجرد للكلمة لوجب اثبات اليدين للكتاب في قول الله سبحانه وتعالى<br />
<br />
{نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ }آل عمران3<br />
<br />
ولوجب اثبات النسيان لله سبحانه وتعالى في قوله<br />
<br />
( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67)<br />
<br />
ولوجب اثبات الارادة للجدار في قول الله سبحانه وتعالى<br />
<br />
{فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً }الكهف77<br />
<br />
فورود الكلمة بسياق المشاكلة والمجاز والكناية لا يعتبر اثباتا ولكن الاثبات ان ياتي السياق بصيغة يكون فيها معنى الاثبات تاما أي محكما مثل قول الله سبحانه وتعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم او الا ان لله ما في السموات والارض او قل هو الله احد او ان الله عزيز حكيم او وكان الله عليما حكيما ونحوه فلو جاءت في النصوص الشرعية عبارة ان لله يد لكان الاثبات لليد صحيحا<br />
<br />
فلا يجوز اثبات اليد لله سبحانه وتعالى لانه لا يمكن فهم معناها المجرد الا انها عضو ولا يمكن نفي معنى انها عضو بمجرد القول ليست عضوا او بالقول تليق بجلاله وغيرها من العبارات وانما يجب نفي دلالتها على انها عضو فان القول ان لله سمع وبصر ليس كالقول ان لله يد لان السمع والبصرمعاني واليد عضو فان كانت دلالتها القوة والبطش او السخاء والجود او التاييد فقد انتفى معناها المجرد كعضو واصبح معناها معنويا وان انتفى معناها المجرد انتفى اثباتها اما ضحك النبي صلى الله عليه وسلم لقول الحبر عندما قال ان الله يضع السموات على اصبع والاراضين على اصبع الى نهاية الحديث فهو ليس تصديقا لقول الحبر لانه قال وما قدروا الله حق قدره وهذا يعني ان من يقول بهذا القول لم يقدر الله حق قدره <br />
<br />
اما قول الله سبحانه وتعالى لابليس مامنعك ان تسجد لما خلقت بيدي فهو ليس اثباتا لليدين وانما هو تعبير مجازي لمعنى اراده الله سبحانه وتعالى فقد جاء في سياق رد الله عزوجل على قول ابليس لم اكن لاسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون ومعنى قول ابليس ان من يخلق بهذه الكيفية لا تكون له ميزات وخصائص تجعله يستحق ان اسجد له  فرد عليه الله عز وجل بهذا المجاز ليقول له انا خلقته بنفسي وانا اعلم بميزاته وخصائصه وانا بنفسي جعلته بهذه المنزلة وهذا المجاز معروف عند العرب فقد رثى اعرابي ابنه فقال <br />
 <br />
وَمَصَبِّ أَرْوَاقِ السَّحَابِ ... وَمَجَرِّ أَذْيَالِ الهَوَابِي<br />
دَارَ البِلَى وَمَحلَّ أَمْوَاتٍ ... وَنَأْىٍ وَاغْتِرَابِ<br />
بِيَدَيَّ فِيكِ دَفَنْتُ نَصْراً ... بَيْنَ أَطْباق التُّرَابِ<br />
كَشَبَا المُهَنَّدِ أَوْ كَشِبْلِ اللَّيْثِ ... أَوْ فَرْخِ العُقَابِ<br />
<br />
فهو لا يريد القول انه حفر القبر ودفن ابنه بيديه المجردة من الالة ولكن يريد التاكيد على انه هو بنفسه الذي قام بهذا الفعل<br />
<br />
والحمد لله رب العالمين</font></font></font></div></div>


	<br />
	<div style="padding:6px">

	

	
		<fieldset class="fieldset">
			<legend>الصور المرفقة</legend>
			<div style="padding:3px">
			<img class="attach" src="https://www.the-yemen.com/vb/attachment.php?attachmentid=1994&amp;stc=1&amp;d=1790511624" border="0" alt="" />&nbsp;
			</div>
		</fieldset>
	

	

	

	</div>
]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.the-yemen.com/vb/forumdisplay.php?f=3">•• الثـقــــافة الأســــلاميـة</category>
			<dc:creator>مقدام</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120897</guid>
		</item>
		<item>
			<title>طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا</title>
			<link>https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120893&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 25 Sep 2026 16:01:14 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا.،،،
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم علمني ماينفعني ونفعني بما علمتني وزدني علما وعملا اللهم
اللهم أغفر لنا ذنوبنا ونستغفرك ونتوب اليك
السلام عليكم و رحمته الله وبركاته.
وبالله استعين
عبد الله بن بسر يقول: قال
النبي صلى الله عليه وسلم :
" طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا "
رواه ابن ماجه
شرح_الحديث:
للاستغفار فضل كبير، وهو سبب لتفريج الكروب وذهاب الهموم والغموم، وغير ذلك، وفي هذا الحديث بيان لبعض فضائل الاستغفار، حيث يقول عبد الله بن بسر رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "طوبى لمن وجد في صحيفته" أي: في صحيفة حسناته يوم القيامة، وطوبى معناها: أن لهم مزيد نعيم وفرح بالجنة، وقيل: هو اسم للجنة، وقيل: هو اسم للشجرة في الجنة، "استغفارا كثيرا"، أي: كثر استغفاره وملأ الصحيفة، والاستغفار هو طلب المغفرة من الله، وفيه تضرع إليه واعتراف بأنه الإله القادر على المغفرة ومحو الذنوب وقبول التوبة، ومن عظم منافع الاستغفار أن المسلم يجده عند حاجته إليه وفاقته يوم القيامة.
وفي الحديث: بيان فضل الاستغفار وأنه مما يفرح به المؤمن في صحيفته.
وفيه: الحث على كثرة الاستغفار والرجوع إلى الله تعالى
والله اعلم
اللهم ياحي ياقيوم ياجلال والإكرام ان تغفر ذنوبنا وترحمنا وولدينا وذرتنا وجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا.،،،<br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين<br />
اللهم علمني ماينفعني ونفعني بما علمتني وزدني علما وعملا اللهم<br />
اللهم أغفر لنا ذنوبنا ونستغفرك ونتوب اليك<br />
السلام عليكم و رحمته الله وبركاته.<br />
وبالله استعين<br />
عبد الله بن بسر يقول: قال<br />
النبي صلى الله عليه وسلم :<br />
" طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا "<br />
رواه ابن ماجه<br />
شرح_الحديث:<br />
للاستغفار فضل كبير، وهو سبب لتفريج الكروب وذهاب الهموم والغموم، وغير ذلك، وفي هذا الحديث بيان لبعض فضائل الاستغفار، حيث يقول عبد الله بن بسر رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "طوبى لمن وجد في صحيفته" أي: في صحيفة حسناته يوم القيامة، وطوبى معناها: أن لهم مزيد نعيم وفرح بالجنة، وقيل: هو اسم للجنة، وقيل: هو اسم للشجرة في الجنة، "استغفارا كثيرا"، أي: كثر استغفاره وملأ الصحيفة، والاستغفار هو طلب المغفرة من الله، وفيه تضرع إليه واعتراف بأنه الإله القادر على المغفرة ومحو الذنوب وقبول التوبة، ومن عظم منافع الاستغفار أن المسلم يجده عند حاجته إليه وفاقته يوم القيامة.<br />
وفي الحديث: بيان فضل الاستغفار وأنه مما يفرح به المؤمن في صحيفته.<br />
وفيه: الحث على كثرة الاستغفار والرجوع إلى الله تعالى<br />
والله اعلم<br />
اللهم ياحي ياقيوم ياجلال والإكرام ان تغفر ذنوبنا وترحمنا وولدينا وذرتنا وجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.<br />
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.the-yemen.com/vb/forumdisplay.php?f=3">•• الثـقــــافة الأســــلاميـة</category>
			<dc:creator>صقر يماني</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.the-yemen.com/vb/showthread.php?t=120893</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
